بقلم نورسين محمد
الفصل الثامن
ابتسمت وحسيت وشي هيطلع نار واكيد بقي لونه إحمر من كسفتي
رديت عليه : آني بخير يا واد خالتي ، كيفك أنته ؟؟
........ : بخير الحمد لله يا شمعتي بس لو تبطلي تقولي واد خالتي دي هبقي ذي الفل ، قولي مُصطفي وبس
زاد كسوفي ونزلت عيني الارض وقولتله : آني ماتعودتش عليها بكره اتعود
دخل يده ف چيب چلبيته وخرچ فلوسات كتير وقالي اشتري اللي نفسك تروحله ، وآني همشي دلوك عِندي شغل ، اشوفك بخير يا شمعتي
ضحكت وفرحت واخدت الفلوسات بعد ما سلمت عليه ودخلت اچري لچل افرح امي وكانت ذي عادتها قاعدة علي الارض بتطرز في شغل المصنع سلمت عليها وسألتها : آني شوفت واد خالتي عند الباب وأداني فلوس ياما ، هو كان چاي تاني ليه مش سلمنا شغل النهارده واخدنا الفلوسات خلاص
...... : لاه يا بتي ، مش چاي لچل الشغل ، چاي يعتذر عن اللي عملته خالتك واخته وساب فلوسات كمان لعلاچ ابوكي كتر خيره ، والله يا بتي من غيره ما كنتش اعرف هعمل ايه ف علاچ ابوكي لحد ما يرچع خالك منصور من سفره ، بس الحمد لله ربك بيقطع من هنه ويوصل من هنه ، من يوم ما سافر خالك ، ومُصطفي مش مقصر ويانا
الله يرزقه من واسع فضله ويزيده من نعم ، يالا يا بتي فوتي غيري هدوم المدرسة وتعالي نكمل شغل شوي لحد اما ابوكي وخواتك يصحوا نبقي نقوموا نچهزوا الغدا آني خلصت كل شي باقي يتسخن
...... : حاضر ياما بس.......
......... : بس ايه ، عاوزه تقولي حاچه ؟؟
........ : والله ياما عندي بكره امتحان ، كنت هروح اذاكر بس مش مشكله هروح اغير واچيب الكتاب واقرا منيه وآني بشتغل وياكي
ما خبيش عليكم آني اخدت علي أكده ، بعمل حاچات كتير ف وقت واحد ، أوكل خواتي وآني بوضب الخضار
ألاعب أميرة وآني بطرز القماش ، اذاكر وآني بساعد أمي ، يعني هيا دي عيشتي اللي ربنا قسملي بيها
أيام كتير عدت علينا وآني وامي نشتغلوا بالليل ف التطريز ومن بعد الفچر نچهزوا الوَكل بتاع الچامع ، أمي من وقت الخناقة مع خالتي بطلت تروح دوار العمده بس مُصطفي ما انقطعش عن دارنا ، كل يوم والتاني بيآچي بحچة چديدة ، مرة يدفع الفلوسات ومرة يطلب نوع وَكل چديد وعينه مكانتش بتنزل من عليَّ ، آني كنت صغيرة بس كنت أحس نظراته غريبة ذي الافلام وكأن البطل بيبص علي حبيبته وهو متوحشها يعني ذي نظرات مُصطفي أكده وآني دايما كان يحمر وشي واحس بالكسوف منيه واسيبه قاعد مع امي وامشي بعيد آني وخواتي او اروح اوكل زينه واسقي الورد لحد ما يمشي
كان وقتها آخر أيام الدراسة وقبل الامتحان بكام يوم اعلن المدير أن اللي هيتفوق السنة دي في الامتحانات ، الوزراة هتعفيه من المصاريف المدرسية السنة الچديدة ، فرحت وقتها واتمنيت اتفوق ذي كل سنه لچل اعفي ابوي وأمي من المصاريف
عدت الايام وامتحنت وبعد الامتحان بأسبوع سألت المُدرسة : ميته هتظهر النتيجة يا ابلة آني مستنظراها بفارغ الصبر لچل اطمن
........ : بعد يومين يا شمعه ، وبعدين ليه قلقانه انتي شاطرة وكل سنه هتطلعي من الاوائل ، وان شاء الله ينولك اللي في بالك
رچعت البيت وآني القلق مالي قلبي لكن أهه ما باليد حيلة لازمن استني اليومين
عدوا اليومين بالعافية وكأنهم سنتين ، كانوا أطول يومين في عمري كِلاته
يوم النتيجة روحت اچُر ف رچلي ، اقدم خطوة واتأخر خمسين خطوة ، وصلت المدرسة وروحت اسأل المُدرسة اللي معاها الشهادات علي اسمي وچسمي كله هيتنفض ، فرت الورقات اللي بيدها والأخير قالتلي في شهادات عِند المدير روحي شوفيها عنديه ، آني ملقياش اسمك هنه
سألتها : ليه هتكون عِند المدير
...... : في شهادات اللي ساقطين وشهادات المتفوقين وهو قال هيسلمهم بنفسه
........ : الله يسترها
هملتها ومشيت وحسيت وقتها رچلي مشيلانيش ، بالعافية وصلت حدا الباب ودقيت واستأذنت في الدخول وسمحلي المدير بالدخول وكان علي وشه ابتسامة وفرحة وقالي : تعالي بنتنا المتفوقة
ضحكت ودمعتي نزلت من الفرحة واخيرا اتنفست وعاودت اسأله : يعني آني نچحت وكمان اتفوقت ، يعني هعفي ابوي وامي من المصاريف السنه اللي چايه ؟؟
....... : مبروك يا شمعه ، الحمد لله انتي هتكملي علي حساب الوزارة ذي ما وَعدت أن المتفوقين لهم إعفاء ، والشهادة اهي
شكرته واخدت الشهادة وطرت علي البيت لچل افرح امي
اللي من زمان مداقتش طعم الفرحة كنها نسيتها ، وصلت الدار وشوفت عربية كَبيرة سدت الدرب واقفه قدام دارنا ، ف الاول قلبي اتخطف واتخضيت خوفت علي ابوي يكون چراله حاچه وان دي تكون عربية الداكتور ، فتحت الباب ودخلت وآني برچف وچسمي كله هيتنفض وبقدم خطوة وبرچع خطوتين لحد اما سمعت صوت خالي منصور ، قربت شوي ناح باب اوضة ابوي لقيته قاعد چار امي و اميرة قاعدة علي رچليه
طرت عليه وحضنته وقولتله : اتوحشتك يا خال ، حمد لله علي سلامتك
اول ما شافني قام ونزل أميره وحضني ، ما آني بته الكبيرة وبيحبني من حبه لأمي
....... : اهلا بالغالية بت الغالية ، اتوحشتك يا بتي كيفك وكيف المدرسة انشاله رافعه راسنا
....... : ايوه يا خال الحمد لله رافعه راسك وراس أبوي وأمي والنهارده كمان في خبر زين ، شوف الشهادة أهي ، بتكم من المتفوقين والوزارة كمان هتعفيني ويا زُملاتي من المصاريف بس ديه للمتفوقين بس ، شوفت يا خال بفضل دعوات أبوي وأمي ، الحمد لله
أمي فرحت ودمعت عيونها ، حسيتها كانت مستنيه اي فرحة تغير همها والحمد لله ربنا رزقها بفرحتين ف وقت واحد ، رَچعت خالي من السفر ونچاحي لاه ومش أي نچاح بقي ، ديه نچاح وتفوق وإعفاء من المصروفات يعني الحِمل عليها خف كتير
منصور : روحي شوفي هداياكي ، چبتلك فستان وچلاليب زينة ، ما شاء الله كبرتي واحلويتي الله يحفظك ، صايره عروسة وامك هتكبريها بدري يا بت اختي
ضحكت من قلبي وقولتله : لاه يا خال ، عروسة إيه آني هكمل المدرسة وهدخل الچامعه وهَشتَغِل وهساعد زين وأميرة في المذاكرة لچل يشرفوا ابوي وامي ويبقي ليهم شأن كبير
....... : ما شاء الله كبرتي وبديتي تحددي مستقبلك يا بت اختي ، الله يوفقك وتكوني داكتوره قد الدنيا
...... : يارب يا خال بس آني معوزاش اكون داكتوره ، آني ان شاء الله عاوزه اكون مُدرسة لچل أعلم الولاد واعلم خواتي كمان
ضحك خالي وفرح بكلامي وقالي ربنا معاكي يا بت اختي ، ابوي وقتها قال يالا چهزوا الوَكل خلونا نآكلوا لقمه من زمان مكلناش مع منصور
........ : حاضر يا واد عمي ، حالا يكون الوَكل چاهز
دخلت أمي المطبخ وآني وراها بس وَقفت علي چنب تبص للماعون وتقولي ايه الحل يا بتي دلوك ، هنچهزوا إيه لخالك ، كنا النهارده هنآكلوا چبنه قديمه وبيض
..... : طيب ما يآكل من نفس وَكلنا ياما
..... : يا بتي خالك من زمان غايب ، ومحروم من الوَكل اللي يقوته ، كيف نوكله بيض وچبنه قديمه
...... : خلاص ياما ، احنا نآخدوا من وَكل الحضرة ونقدم لخالي واما يآچي واد خالتي قوليلوا وخليه يخصم حق الوَكل من فلوسك ونبقي حليناها
....... : انتي رأيك أكده ، بس خايفه مُصطفي يزعل
....... : ليه يزعل ياما ما هو خاله كمان ، اتوكلي علي الله وهو مهيزعلش ان شاء الله بس انتي متفكريش ف شي
آني قولت لأمي علي الحل ديه لاني شوفتها قدامي مكسوره بس الحقيقة آني كمان كنت خايفة من مُصطفي يزعل أما يعرف أن الوكل ناقص
المهم چهزت الوَكل مع أمي وأكلنا مع خالي واتسترنا والحمد لله ولسه هنقول الحمد لله وسمعنا دق الباب
طيرت اشوف مين ، ما آني اصلا عارفه انه مُصطفي ديه وقته
روحت فتحت ولقيته واقف قدامي ، أول ما شافني ضحك كنه لقي لقيه ، سلم عليّ وقولتله اتفضل هروح انادي امي
#يتبع
الفصل التاسع
هملته وروحت لامي شاورتلها من بعيد ، فَهمت انه مُصطفي ، اتخطفت من كسوفها ولون وشها بقي أصفر حتي شفايفها ازرقت
قربت وسلمت عليه وبصوت ضعيف قالتله : والله يا واد
اختي وشك منيك ف لارض
....... : ليه يا خالتي ، ليه بتقولي اكده ، ارفعي وشك وقوليلي ايه حوصل
.......: والله يا ولدي خالك منصور رچع ومعندناش وَكل نقدمه فأخدت من وَكل الچامع وقدمتله ، وخايفه تزعل من اللي حوصل ديه ، بس متخافش آني مهقبلش شي غير اما تآخد حقه ، يعني تسامحني ف اللي اخدته وتخصم حقه من فلوسي
........ : خالي منصور رچع ، ليه مبلغتنيش يا خالتي ، والله كل الوَكل حقك ولا تشيلي هم لشي ، وأوعاكي تقولي حقي وحقك ولا في بيناتنا فلوسات ، بألف هنا وشفا علي قلوبكم وكل اللي تعوذيه خوديه ومن بكره هزود اللي ببعته ليكي واعملي بالزيادة وخودي منيه غداكي انتي وعمي والوِلد ولا تشيلي هم لشي ، والله فكرت اتكلم وياكي أكتر من مرة ف الموضوع ديه بس كنت برچع وأقول مش ممكن خالتي هتوافق واكيد هتكسفني وهتقولي آني بآخد فلوسات تمن الشغل ، بس أهي الظروف دبرها رب العالمين
يالا يا شمعه خوديلي طريق اسلم علي خالي من زمان ما شوفتهوش ، اتوحشته
كنت واقفه چار الباب اخدت نفس وحطيت يدي علي صدري وحمدت ربنا ، كنت حاسه وقتها ان قلبي هيوقف بس عدت الحمد لله ومُصطفي طلع اصيل ، دخل وسلم علي خالي وقعد شوي وشربوا الشاي ومشي بعد ما اخد الوَكل
قعد خالي ويا ابوي يسأله عن احواله وعن صحته بس ابوي بكسرة نفس قاله : كنت واقف علي رچلي يا خوي ومراعي ولادي بس قدر ربنا أني ابقي عاله علي ولادي ومَرتي هيا اللي ترعاني ف مرضي
....... : ليه بس يا واد عمي بتقول اكده ، أم شمعه أصيلة ومهتعملش غير واچبها ، وبكره تعمل العملية وتخف وترچع تقف علي رچليك تاني وتراعي بيتك وولادك وتچوزهم وتشيل ولاد ولادهم يا خوي بس أنت شد حيلك متبقاش ضعيف أكده ولادك محتاچينك والحمد لله الفلوسات چاهزين ف أي وقت الداكتور يقول علي العملية هنكون چاهزين
........ : الشفا من عِند الله يا واد عمي
وقتها سمعت صوت خالي ينادي : يا شمعه تعالي يا بتي
....... : نعم يا خال ، چيت أهه ، اعملك شاي؟؟
....... : لاه يا بت الغاليه ، روحي غيري هدمتك هنروحوا مشوار مع بعض ونرچعوا طوالي
بعد اذنك يا واد عمي هآخد شمعه مشوار صغير وراچعين مهنتأخرش
......... : البت بتك يا خوي
روحي يا شمعه مع خالك
....... : حاضر يا بوي
دقيقة واحدة يا خال واكون چاهزه
روحت بسرعة غيرت هدمتي ورچعت وآني فرحانة أني خارچه مع خالي بعد غياب طويل ، لا وإيه هنروحوا بالعربية كمان ، خرچت من الدار لقيت خالي قاعد في العربية ، ركبت چاره وآني الدنيه مسيعانيش من الفرحة ، مشي بيا بعيد شرق البلد ووقف عند مكتبة چميلة وقالي انزلي
....... : ليه يا خال ، انت محتاچ حاچه من هنه هنشتروها ؟؟
....... : ايوه يالا بس انزلي وياي
سمعت كلامه ونزلت ، دخلت وياه وطلب من البياع يچيب كل اشكال الدفاتر والاقلام حتي الالوان
وبعد دقايق نفذ البياع كل اللي طلبه خالي منصور ، غاب دقايق ورچع بكل الطلبات
منصور : يالا يا شمعه يا بتي اختاري الدفاتر اللي تعچبك وما تخليش ف نَفسك شي
دمعت عيوني من فرحتي ، من زمان ما اشتريتش دفاتر چديدة ، كنت كل سنة آخد دفتر السنة اللي قبلها بعد ما اقطع الورق القديم منها لحد اما توخلص ، وأمي كانت تشتريلي بس مكانتش تشتري الچديد مسكينة معندهاش فلوسات كفاية انتوا عارفين الظروف بس كانت تروح لواحدة چارتنا تشتري من عنديها كشاكيل بتاعة ناس تانية بتكون فيها ورق كتير وهما قاطعين منيها ورقة او ورقتين وخلاص كبروا يعني خلصوا تعليمهم فيبيعوها لچارتنا وهي تشتريها منيها بالكيلو يعني ممكن الكيلو اتنين او تلاته چنيه وترچع تبيعهم هيا بالواحد وتكسب فيهم كام قرش زيادة
فرحت أما اخدني خالي للمكتبة واشتريت دفاتر واقلام وكمان ألوان لزين وأميرة وبصراحة خالي يحبني كتير وكان متمني اطلب أي شي وبعد ما أخدت كل اللي عچبني ، اخدني لمكان تاني وسط سوق كبير ووقف بيا قِدام محل هيبيع شنط للمدارس وقالي اختاري يا ست البنات
........ : آني اختار شنطة چديدة كمان؟؟
........ : يعني من المتفوقين وتروحي بالقديم يا غاليه يا بت الغاليين ، يالا اختاري اللي تحبيه
چريت چوا المحل واخترت شنطة كنت شوفتها مع بنت صاحبتي دايما بتشيلها علي ضهرها مش ذي بتاعي آني و البنات بنشيلها علي دراعنا والبنات سألوها من فين مشترياها
وقتها قالت ابوي چبهالي وهو راچع من مصر
بس آني بقي اشتريت واحدة أحلي وأحلي وكمان لونها إحمر بتاعه صاحبتي لونها إزرق
دفع خالي الفوسات ورچعت العربية ولملمت فيها الدفاتر وكل شي آني اشتريته
شافني خالي وآني حاضنه الشنطة ومخبياها وسألني : مبسوطة يا بتي ولا ناقصك شي
....... : لاه مبسوطة الحمد لله يا خال ، ربنا يخليك ليا ،
وفاچئته بسؤالي : انت ميته هتتچوز يا خال وتچيب ولاد نلعبوا وياهم
ضحك بصوت عالي وقالي اچمعيلي عروسه زينه تكون شبهك أكده وآني اتچوز
ضحكت بطفولتلي وقولتله : خلاص هدورلك
مشي خالي بالعربية وفي طريقنا راچعين علي دارنا بس لما قربنا نوصلوا وقبل الدَرب بشوي شوفت ناس كتير بيچروا علي دارنا
حطيت يدي علي صدري وقتها حسيت قلبي هيخرچ من موطرحه وقولت خير يارب ، حتي خالي وشه اتخطف وقف علي چنب ونزلنا وخليت الشنطة ف العربية ونزلت اچري علي دارنا ولقيت امي قاعده عند باب الدار وكلاتها عفره والتراب مبهدل چلبيتها السوداا
چريت عليها حضنتها وسألتها : ف ايه ياما ؟؟
رَفعت وشها ولقيتها هتبكي وزين چارها
بكي زين وقالي أميرة
صرخت فيه وقولتله فينها وايه چرالها
قالي كنا بنلعبوا ف بيت قمصان وهيا قاعدة وسانده علي الحيط المايل والحيط وقع عليها
قومت اچري مسكوني الچيران وام علي قالتلي استني يا بتي الرچاله هيرفعوا الطوب قولي يارب
رفعت يدي للسماا وبصوت عالي قولت ياااااارب ، يارب تنچيها ياااارب
وبعد شوي لقيت عمي أبو علي چاي يچري ويقول الحمد لله البت بخير بس رچلها تقريبا اتكسرت
قامت أمي ترمح ووراها زين وخالي وآني سندت ابوي وكنها رچلي مشيلانيش كني آني المريضه
خرچنا من دارنا ولفينا من ورا الدار لقينا خالي شايل أميرة وبيقول يالا علي العربية هنروحوا بيها المستشفي حالا ، خرچت أميرة متعوره ف رچليها وهدومها وشعرها مغطايين تراب كنها واحدة تانية بس الحمد لله مش مهم اي شي المهم انها بخير
ووسط الخوف اللي كان متملكني چاني علي يقولي : متخافيش هتبقي زينة ان شاء الله بس قولي يارب
ركبت أمي وخالي وركب وياهم عمي ابو علي ، راچل طيب ويعرف حق الچار
راحت اميرة زينة البنات علي المستشفي وآني قلبي واچعني عليها
مشوا الناس ورچعت آني وابوي وزين للدار وبعد شوي سمعت دق الباب ، چريت افتح كنت فاكره انهم رچعوا بسرعة بس لقيت علي قدامي وماسك كوبايات فيها عصير لمون بيقولي امي بتقولك اشربي وشربي زين وعمي ابو شمعه
اخدتها منيه واتشكرته ، طيب خاطري بكلمتين وقالي قولي يارب وسابني ومشاا
دخلت ناولت لأبوي وزين العصير وقعدت علي چنب افتكر زمان اما كان عِندي سبع سنين أمي حكتلي حكاية چدي قُمصان وبيته اللي وقع علي اميرة
قالتلي انه راچل بركة كان عچوز أما هيا اتچوزت ابوي وكان بيخبط بابها كل يوم الصبح يقول صباح الخير يا ام زين قبل ما تخلف حد فينا
فسألته مرة مين يا چدي زين أنت اكيد غلطان آني مخلفتش لسه لحد دلوك
قالها بإذن الله هتچيبي زين
وقالتلي أنها كانت تشوفه قاعد عند بوابة الشيخ علي اللي ام علي سمته علي اسمه وبيقولوا اهل البلد ان الشيخ علي ديه چيه بلدنا مع العرب المهاچرين اللي وصلوا بلدنا مع عمرو بن العاص رضي الله عنه وارضاه اما كان هيفتح مصر يعني من شبه الچزيرة العربية وبعد فتح مصر استقر هنه ذي غيره كتير من العرب اللي استقروا في الصعيد والله يرحم شيخنا كان خطيب للچامع وشيخ كبير بيعلم الناس دينهم واما مات بنوا له مقام والناس بتروح تقرأ الفاتحه وتتبارك بالمكان واما اتچوزت ام علي وعرفت انها حامل قالت اذا ربنا رزقها بواد هتسميه علي وصار وچابت علي
#يتبع
وبداية من هنا 😍😍👇👇👇
هنبدأ الجديد وكل يوم فصل جديد ان شاءالله انتظروني
الفصل العاشر
نرچع بقي لچدي قمصان اللي كان بيراعي المقام وبينضفه ويفتح الباب للناس تدخل الچامع تصلي فيه والناس كانت تفوت عليه تچيبله الوَكل وقت الضهر ووقت العشية ، فكان راچل مبروك ذي ما بيقولوا وكان وحيد لا له واد ولا بت ، اتچوز وهو صغير وماتت مرته بعد ما صابها الاذي من الچن وماتت ومن بعدها عاش وحيد ومن الدار للچامع ومن الچامع للدار وف يوم وقت الفچر دق الباب علي امي وهو رايح للچامع وسمعته بيخبط بالعصا علي الباب وبيقول ام زين افتحي
چريت امي فتحت الباب وقالتله خير يا چدي تعال ادخل ، قالها لاه رايح للصلاة بس المسبحة اتقطعت ، خوديها أچمعيها تاني واذا رچعت هخودها وان مرچعتش خليها عيندك
قالتله ليه اكده يا چد هتروح تصلي وهترچع تلاقيني مچهزهالك
هملها وراح الچامع وملحقش هو فتح الباب ودخل وكان في واحد من چيرانا رايح وراه ، منين ما وصل و دخل وراه لقي چدي اتوضي وخرچ يصلي ركعتين ف الچامع وسچد ومرفعش رآسه ، الراچل استناه كتير يقوم بس مرفعش رآسه وآخر ما حس انه اتأخر قوي قرب منيه وهزه بالراحه ومالت رآسه علي الارض ولقي السر الإلهي طالع ومات وهو ساچد بين ايادي ربه
وامي بعد ما كانت مستنياه يرچع جالها الخبر وهيا ف الدار وبعد ما مات ولان الارض بتاعته دي مكانش فيها غير أوضه واحدة فيها سرير واحد و ذير الماي ، وكان في باب للارض من عندينا كان ابوي كل ليلة يدخل منيها عليه ويسهر وياه شوي ويآخد بحسه لحد اما يتعب ويآچيهم النوم
بعد سنين طويله امي خلفتني وبعدي زين واميره وكنا واحنا صغار ندخلوا نلعبوا كلاتنا ف لارض لحد اما كبرت آني شوي وبطلت ألعب وكفايه بساعد امي بس زين واميرة بيلعبوا ف الارض بدل الشارع المكشوف ، وبعد سنين اتهدت الاوضه لوحدها والحيطه مالت ودايما كنت احذر خواتي واقولهم ألعبوا بعيد عن الحيط دي لكن هما يخافوا من الفرن اللي ف ضهر بيت چدي قمصان وطبعا باقي الحيطان بتبقي سخنه مولعه وعشان اكده دايما يبعدوا ويروحوا يلعبوا چار الحيط المايل واللي حوصل بقي ف الاخير ان الحيط وقع عليهم الحمد لله
سمعت دق الباب طيرت من مكاني وچريت فتحت لقيت خالي شايل اميرة ورچليها متچبسه ورآسها ملفوف بشاش إبيض وعلي وشها لزق ، امي دخلت وراه تقول الحمد لله علي رزقك يارب اللهم لا اعتراض
....... : خير ياما
........ : من الله خير يا بتي ، رچليها اتكسرت ورآسها ووشها فيهم چرح والداكتور قال بعد شهر نرچعوا بيها لچل نفكوها بس رآسها ووشها تلات ايام وننضفوا الچرح ونحط العلاچ لحد ما يطيب ، وقدر ربنا يا بتي اللهم لا اعتراض
......... : الحمد لله
قربت من أميرة ضميتها وكنها بتي اللي غايبة من زمان وقولتلها وحشتيني قوي ، متخافيش هنلعبوا وهنرسموا ونلونوا كمان
....... : ضحكت بعد ما كانت هتبكي وحتي زين قالها وآني هلعب وياكي هنه
منصور : طيب استأذن آني يا خيتي وهرچعلك تاني متشيليش هم لشي ، خلي دول معاكي وبالليل هرچع بالعلاچ ان شاء المولي
........ : يصير خير يا خوي
بعد ما خالي مشي چريت چبت ماي وسخنته شوي وچبت قماشة قديمة بس نضيفة وافتكرت المُدرسة قالت الچروح تتنضف أول بأول ، مسكت يد أميرة ونضفت يدها الصغيرة وكان فيها چروح كتير بس كلاتها صغيرة ومسحت وشها وكانت باهته كَن روحها مش فيها ، ساعدتني امي وغيرنالها هدمتها اللي اتملت غبره ونضفتلها شعرها ونامت المسكينة من غير وَكل ، أمي قالتلي واخده دوا شديد لچل ما تحسش بالوچع ، روحي غيري لزين ونضفيه وآني هچهز الوَكل ، ابوكي محدش سأل فيه لا بالعلاچ ولا الوَكل
ابو شمعه : ما تشيليش همي يام شمعه ، آني زين الحمد لله ، المهم انتي والوِلد بخير ، والباقي كله يهون
اخدت زين ونضفتله شعره ويده ورچليه وقولتله ف الصبح هحميك ، دلوك الچو بارد
...... : ماشي بس الهدوم موسخين
....... : لاه هنغيروها حالا ولا تزعل حالك يا زين الشباب
ضحك زين وقالي شباب ، آني لسه صغير
ضحكت وآني بغيرله وقولتله بكره مهواش بعيد وهتكبر وتبقي زين الشباب ، يالا انت أكده بقيت ذي الفل ، روح لامي شوفها خلصت ولا لاه ، وآني هغسل الهدمتين وچايه طوالي
حطيت فستان أميره الصغير ف الماي وشوفت الماي اتلونت بلون الدم ، قلبي واچعني عليها ودموعي رچعت نزلت تاني بس ف سري حمدت ربي انها بخير وبكره تخف وترچع تاني تبقي زينه وقضاا أخف من قضاا الحمد لله
خلصت وسمعت زين بينادي : يا شمعه يالا تعالي امي خلصت
...... : چايه اهه يا خوي
روحت لأمي ساعدتها آني وزين وحطينا الوَكل واتعشينا وسمعت صوت أميرة صحيت وهتبكي
چريت عليها آني وزين : ليه بتبكي يا حبيبتي ، چعانه
كانت خايفه تتكلم من الوچع بس هزت رآسها ، چري زين وراح لأمي : ياما أميرة چعانه وبتبكي
چابت الصحن وچت توكلها بس مرضيتش ، قعدت آني وزين چارها نحايلها شوي ونلاعبها شوي لحد اما اكلت شوي ورچعت راحت ف النوم من تأثير العلاچ
قومت آني اتسحبت من چارها وزين من التعب نام چارها
واتمست الدنيا وخالي رچع يدق الباب وچايب العلاچ واشتري فاكهه ، من زمان ما اشتريناش فاكهه يمكن نسينا طعمها بس الحمد لله خالي رچع ويمكن الامور تتغير ، دخل يطمن علي أميرة وأمي أخدت العلاج منيه وقالتلي اقري يا بتي شوفي المعاد
قولتلها ياما مكتوب تلات مرات ف اليوم يعني اما نقسموا اليوم علي تلاته يبقي كل تمان ساعات تآخد منيه مرة ، متشليش هم آني هفتكر المواعيد واديها العلاچ ،
قعد خالي شوي وشرب الشاي ويا ابوي وفتح كلام مع امي وقالها : واد اختك مُصطفي قابلني وآني چاي واتكلم وياي ، والله يا خيتي زعلت عليه ، حاله معچبنيش
ابو شمعه : ليه يا خوي خير انشاله ؟؟
....... : خواته قالولي انه عاوز يتچوز لچل يخلف حتة واد يشيل اسمه ويورثه من بعده ، ومرته عامله مشاكل وياه ومنغصه عيشته من وقت ما سمعت انه هيتچوز
......... : والله من حقه الچواز طالما مرته مخلفتش
......... : ماقولناش حاچه يا واد عمي ، بس اللي سمعته انه عينه علي بت صغار مش واحدة مطلقه او ارمله ومرته عچبهاش أكده
.......... : واه وليه معچبهاش ، ما كلاتها چوازه ، صغايره ولا كبيرة ، مطلقه ولا ارمله هو عاوز يخلف
......... : يمكن لو تعرف هيا مين تغير رأيك يا واد عمي
......... : طيب وآني إيه دخلي ورأيي هيفيد بإيه ، العريس للعروسة أحنا ملناش صالح بشي ، طالما البت موافقة عليه يبقي ربنا يتمم بخير
......... : لاه ليك يا واد عمي
شوفت امي من چار الباب يدها هترچف ووشها چاب ألوان وشفايفها ازرقت من الخوف ، ما هيا ف الاصل ما فاتحتش ابوي ف اي كلام من اللي قاله مُصطفي ، والاكيد دلوك لو عرف من خالي هيخرب الدنيا
........ : طيب آني اتأخرت دلوك والدنيا اتمست ، هستأذن وبكره نكملوا حديتنا وهبقي اچيب مُصطفي معاي
امي اتنفست بعد ما كان نفسها مكتوم
خرچ خالي وراح چار الباب وأمي لحقته وقالتله مُصطفي اتحدت وياك ؟؟
........ : اتحدت وياي واتخانقت معاه ، كنه اتخبل بيفكر ف بت من دور ولاده
....... : يا خوي خلينا نچوز البت وتفرچ عليا آني وابوها وخواتها ، الحمل تقيل وهو وعدني هيتكفل بكافة شي حتي علاچ ابوها والعمليه وعملية أميرة كمان ، هعمل إيه بس أنت شايف المعايش غالية والدنيا ما بترحمش ولو عرفت أختك عملت ايه وياي يمكن توافقني الرأي
....... : لاه مهوافقش ، البت لسه صغار وبتتعلم ومتفوقة ف الدراسة ليه نقضي عليها بالچواز ، كل ديه عشان مُصطفي يخلف واد يشيل اسمه
........ : يا خوي المسأله مش الخلفه وبس ، مُصطفي رايدها وعاشقها من وقت ما شافها هو قالي أكده وبعدين يا خوي هو هيكتب عليها ويسيبها عندي سنة ولا اتنين تكون شدت عودها شوي وينقلها داره بس والله خايفة من أبو شمعه هيخرب الدنيا وياي
........ : انتي اكيد اتچننتي ، انتي داريه بتقولي إيه ومُصطفي عنده كام سنه ، لو خلف من زمان كان عيالوا أكبر منيها دلوك ، آني مش موافق علي الچوازه دي ، ولا تكوني ناسية أن مُصطفي ديه يبقي واد اختك بهيه اللي كارها كل الخلق وما هتحبش إلا نفسها وولادها والفلوس ، وكنك نسيتي انك هترمي بتك ف نار نعيمه مرته
...... : لاه يا خوي هو هيبني دار لحاله وينقلها فيه بعيد عن مرته وامه
....... : والله ما قادر أصدق أنك هترمي بتك بيدك ف النار لچل الفلوسات ، فكري زين يا بت ابوي ، آني رچعت وخير ربك كتير الحمد لله وكل اللي تحتاچيه هوفيه آني وحتي العملية هتكفل بيها بس سيبي البنيه ف حالها متقضيش عليها بيدك وترچعي تتحصري علي حالها وبعد فوات الاوان تقولي ياريتني وقتها مش هيكون في حل غير الطلاق والعياذ بالله وترچعلك بتك ومعاها عيل ولا اتنين ، فكري زين ف بتك مش ف حالك انتي وابوها وخواتها
وفچأه : ........
#يتبع

