بقلم نورسين محمد
الفصل الرابع عشر
حنين : اخيرًا الفساتين وصلت الحمد لله كنت قلقانه ميوصلوش ونضطر نلبس أي حاجة في الفرح
همسه : أنا كمان كنت هزعل أوي لو مكنوش وصلوا ، أنا كنت بنام أحلم اني لابسه الفستان ده بالذات معرفش ليه بس يمكن علشان عاجبني وكنت حابه اشوفه علي الطبيعة مش في الصور
قاطعهم أدهم بدخوله الغرفة
هاه ، الفساتين عچبوكوا ولا لاه ، محتاچين حاچه تاني قبل الفرح ولا خلاص اكده ؟؟
همسه اسرعت إليه احتضنته وقبلته : انت احلي واحن اب في الدنيا ، ربنا يخليك ليا يا حبيبي ، في الفرح أنا اللي همسك ف ايدك علشان السيدة حنين هتتكسف تمسك ف أيدك قدام الناس ، هاه هتسمحلي آخد مكانها للحظات ولا لأ يا بابي ؟؟
ادهم : والله يا بتي محدش يقدر يآخد مكانها ابدًا ولكن لو چت علي الدقايق بتاعة الفرح ماشي بس لازم نعرف رأي سيدة القصر الأول ممكن متوافقش
توجه لحنين يسألها : هاه يا قلبي أيه رأيك ؟؟
ابتسمت حنين : ما هي واخده قلبنا وعقلنا هتآخد إيه تاني ، عمومـًا مقدرش ارفض لها طلب دي همسة حنين وادهم هي الوحيدة اللي ليها الحق ده يا حبيبي
ضحكت همسه وقفزت فوق الفراش كالطفلة الصغيرة في اعوامها الاولي ورفعت صوتها : انا همسة حنين وادهاااام
بحبك يا بابي ، بحبك يا مامي
ضحك ادهم وحنين علي تلك الصغيرة التي سرقت قلوبهم وابحرت بهم في عالمها الدافئ المليئ بالحب
________________________
عبد المجيد : هو أدهم بيه فين يا ولدي ؟؟
الساعي : اتفضل ارتاح يا حاچ عشر دقايق وهتلاقيه داخل عليك حالاً ، لسه قافل التلافون وياي وقالي انه ف الطريق
عبد المجيد : طب اعملي فنچان قهوه لحد اما يآچي
الساعي : حاضر يا حاچ
تركه وتوجه للكافيتريا الملحقه بالشركة ، دقائق ووصل ادهم : اهلاً يا عمي كيفك ؟؟
عبد المجيد : اهلاً بيك يا ولدي ، عاوزك تمضيلي الورق بتاع المحصول الچديد وتختمه عشان اروح اشوف حد يسافر بيه بدال بدر ، انت عارف ظروف فرح تقي لخبطت المواعيد كلاتها ، الأ بالحق انتوا چهزتوا كل حاچه للفرح ولا في حاچه لسه ناقصه ؟؟
ادهم : متقلقش يا عمي كل حاچه چاهزه ومن بكره هندبحوا العچول اللي هتتفرق عل الناس ومش هيتبقي غير اللي هنقدمه يوم الفرح ف العشاا
عبد المچيد : ان شاء الله يا ولدي ، ربنا يتم ليلتها علي خير
ادهم : آمين يارب ، هات الاوراق امضيها يا عمي عشان تلحق وقتك
قدم له عبد الكريم الاوراق وانهمك ادهم يراجع ما بداخلها
دقائق وانتهي
ادهم : يا عمي ، الورق چاهز أهه
لم يجيبه عبد المجيد ، فقد كان شاردًا يحملق فيه
ادهم : يا عمي ، في إيه مالك ؟؟
استفاق عبد المجيد : هاه ، هات يا ولدي ، مفيش حاچه ، بفكر بس مين اللي ينفع يسافر مكان بدر
ادهم : ماشي يا عمي ، عمومـًا ممكن تبعتهم مع اي حد من الموظفين هيبقي أحسن من اي عامل
عبد المجيد : ان شاء الله ، هتوكل آني ، سلاموا عليكوا
ادهم : عليكم السلام
_______________________
مرت الايام وفي صباح الخميس يوم زفاف تقي ، استقبلت همسه اتصال هاتفي : ألو ، مصطفي ، ازيك ، انا فرحانة أوي انك كلمتني ، وف نفس الوقت زعلانه جدًا ، كان نفسي تحضر فرح تقي معانا
مصطفي : انا بخير الحمد لله متزعليش يا بت خالي ، ديه نصيب ، طمنيني الكل عنديكي بخير ؟؟
همسه : آه الحمد لله كلهم بخير وأنت إيه اخبارك ؟؟
مصطفي : آني مبسوط اوي ، اتعرفت علي بت ذي القمر من كتر جمالها عيونها بتضحك
ضحكت همسه : يا حلاوه يا حلاوه يا عم مصطفي ، أنت معجب ولهان ولا إيه ؟؟
احكي علي كل حاجه من طقطق لسلاموا عليكوا ، سامع ولا نتخاصم ؟؟
مصطفي : لاه لاه وعلي إيه الخصام ، شوفي بالليل بعد الفرح هتصل عليكي اكون اخدت الراحه بتاعتي من الخدمة وهحكي معاكي علي اللي حوصل كله وانتي تحكيني عن الفرح لاني دلوقت الراحة قربت تنتهي ومش هنلحق نحكوا ف حاچه
همسه : خلاص متفقين هستناك بالليل
مصطفي : متقوليش لحد إني كلمتك ، امي هتزعل وتخانقني ، بالليل هكلم الكل
ضحكت همسه : عيب سرك ف بير ، حالاً البيت كله هيعرف
ضحك مصطفي : مچنونه والله
همسه : أنت أول مرة تعرف ، عمومـًا لا تقلق محدش هيعرف حاجه ، يالا سلام
______________________
احمد : ازيك يا صاحبي ، كيفك وكيف احوالك ، و أمي وابوي اخبارهم ايه ؟؟
هشام : بخير يا صاحبي ، الكل بخير ، بس انت مش بخير ، مالك ، فيك إيه ؟؟
احمد : والله يا هشام مخنوق ، اتكلمت مع رُقيه في موضوع الچواز واتفقنا علي كل حاچه بس آني اللي مش مبسوط ، كان نفسي متغربش واتچوز اللي بحبها وسط اهلي وناسي ، وابوي وامي يفرحوا بچوازي ، بس مفيش نصيب غير أكده
هشام : كل شي نصيب يا خوي ، حاول تفرح وتسرق من الدنيا فرحه عشان تقدر تعيش ، اتزوچ وحاول تنسي ، عارف انه صعب بس الدنيا أكده لازم نعدي من بين الصعب عشان نوصل للي عاوزينه وف الآخر يا نعدي يا منعديش بس بنبقي حاولنا والمكتوب هو اللي بيكون ف الآخر وانت حاولت ومقدرتش والنصيب حكم بحاچه تانيه يبقي لازم نتحمل يا خوي
احمد : عنديك حق يا صاحبي ، لازم نعيش ونعدي الايام ، سلم علي ابوي وامي بالله عليك يا هشام وهبقي اكلمك تاني اطمن عليهم
هشام : متقلقش يا صاحبي ، في حفظ الله
انهي معه الاتصال وشرد يفكر في حال صديقه وما آل إليه من حزن وكآبه
فتح دفتره وسطر كلماته الحزينه
يا قلب _ مخلوق م العناد
عاوز تحب ، خش المزاد
واياك تراهن ، ع الوعود
وضحكة كانت ع الخدود
العند _ مالوش فـ الكلام
العند _ ما يخاف من ملام
خليك فـ خانة الاتهام ،
لايقة عليك
خانة البراءة متلزمكش ،
ابوس ايديك
خانة البراءة عندهم ، معناها كرب
معناها _ حبك ، دنيتك ، اتخدوا غصب
وانك جدع طيب امير ،
وان مفيش منك كتير ،
لكن
لكن غنيمة لـ أي _ كلب _.
ينهش ف حبك _ يسلبه_
ينهش ف خيرك _ يحلبه _
ينهش تاريخك _ يخربه ويغربه _.
حكم البراءة ، حكم مشمول بالمرار
تمن البراءة ، تكون ذليل ، عايش فـ عار.
يا قلب ، مخلوق م العناد
اصبغ حياتك بالسواد
انزف سواد ، اطرح سواد
الرحمة ضعف ، و عهد باد
صب السواد على كل شق ف سكتك
ولا تنتظر من حد نور
النور سعادتك متهم ، هربان و مطلوب للحضور.
والحكم يتلا كما يلي :_
قد قام هذا النور ، باحراق الشموع
حتي تنير لغائبٍ ، سبّل الرجوع
اجرام فعله قد اطاح بشمعنا
ولم يعد للآن من ذاق الخضوع
انتهي واغلق دفتره ورد مجيبـًا علي نداء فضه
أيوه ياما چاي أهه
وخرج من غرفته متوجهـًا يلبي طلباتها
______________________
حنين : ألو ، ازيك يا شهد ، اخبارك إيه ؟؟
شهد : الحمد لله يا قلبي أنا بخير
حنين : هاه ، طمنيني ، عندك أخبار جديدة ؟؟
شهد : آه ، للأسف يوسف في مصر من تلات شهور ، ده اللي عرفته لما سألت مراد عليه قالي انه رجع هو واسرته
قرعت همسه باب غرفة حنين تنادي : ماما
حنين : طيب ماشي يا شهد هكلمك تاني عشان همسه عوزاني ، النهاردة فرح بنت خالتها وعوزاني معاها ، سلام دلوقت
شهد : ماشي هستناكي ، سلام
حنين : ادخلي يا همسه ، معلش كنت بلبس
شهد : هاه ، كده حلو ولا لأ ؟؟
ارتدت همسه ثوبها الوردي القصير المطعم بحبات اللؤلؤ ، واطلقت العنان لشعرها الذي غطي ظهرها ، ووضعت القليل من الحمره زينت وجهها الطفولي وشفتاها اصبحوا كحبتان من الكريز منطبقين فوق بعضهم
حنين وقد افتر ثغرها عن ابتسامة خفيفة : ما شاء الله يا قلبي قمر ، الله يحفظك
فرحت همسه وابتسمت لها واستدارت وهي تفتح ذراعيها ممسكة بأطراف ثوبها : بجد يا ماما ، حلو ؟؟
حنين : طيب تفتكري لو وحش هسيبك تحضري بيه الفرح
ضحكت همسه : اكيد لأ ، بس انتي كمان ذي القمر يا ست حنين ، هتغطي علي العروسة بجمالك
حنين : ماشي يا شقية ، روحي شوفي حمزه لبس ولا لأ وخليه ينادي بابا عشان ننزل معاه
همسه : من عيوني يا ست الكل
فتحت الباب وهي تنادي حمزاااااه واذا بهشام يقف أمامها وقد تسمرت قدماه وانتفض جسده ، رأي طفلته التي كان يرعاهاا ويتتبعها من بعيد قد تبدلت في لحظة واصبحت شابة جميلة سيتهافت عليها كل من تقع عيناه عليها ، نظر إليها يتأملها وكأنه لم يرها من قبل ، تلاقت اعينهم وتوقف الزمن للحظات
همسه بخجل : احم احم ، إيه رأيك ، حلو كده ؟؟
هشام : قمر ما شاء الله ، كل العيون هتحسدك الليلة يا بت خالي والعيون مبترحمش ، ربنا يستر
همسه : احنا مش هنخرج من الڨيلا ، مين هيشوفني يعني وبعدين ده فرح هلبس ايه غير كده ، عمومـًا انت كمان لابس حلو ، خلي بالك من البنات لتخطفك ، هروح اشوف حمزه
هشام : أعشقك ولكنى اخاف..!!
واستحى اذا ما اعلنت ان قلبى فى الهوي مجروح
طريقى إليكِ الروح والسهد والضنى..
ودمعي اخفيه في الهوى ويبوح..!!
________________________
انتهت العروس من زينتها وقد ظهرت في ابهي صورها وتألقت في ثوبها الابيض المطرز ، جلست وسط الحاضرين من النساء
اصطحب ادهم كل من همسه وحنين الي الدور الاول وقد إلتهمتهم أعين الحاضرين من النساء
غنيه : تعالي چاري يا بت ولدي ، تعالي يا حنين اقعدي هنه
همسه : حاضر يا تيته بس أنا عاوزه اروح جنب تقي
غنيه : روحي يا بت الغالي ، اعملي اللي يريحك ، افرحي واتهني عقبال ما افرح بيكي واشوفك بالتوب الإبيض يارب
اقتربت منها همسه قبلتها وتوجهت لتجلس بالقرب من تقي
بدأ حفل الزفاف واشتعل الجميع رقصـًا علي أنغام الموسيقي ، اطلقت الزغاريد وغنت النساء وفجأه
توقفت الموسيقي عند سماع دوي لطلقات ناريه وازدحام شديد واصوات رجال متفرقه والكل يقول ادهم اتصاب
فُزعت حنين وصرخت : ادهم
سقطت همسه مغشيـًا عليها وقد فقدت وعيها
تجمع حولها النساء
حنين : بنتي ، بنتي ،
اسرع إليها حمزه يتلقف انفاسه : ماما بابا بخير ، متقلقيش عليه
دخل ادهم من باب الڨيلا فأسرعت إليه حنين تحتضنه وهي تبكي : ادهم أنت بخير الحمد لله ، الحمد لله يارب ، إلحق همسه يا ادهم
ادهم : متخافيش ، وانتفض يصرخ ... عبده ، هات العربية بسرعة ، اقترب يحمل همسه بين ذراعيه وخرج بها بصحبة هشام وحنين متوجهين للمشفي
حنين تبكي : بنتي يا ادهم ، بنتي
هشام : متخافيش يا مرت خالي ، ان شاء الله مفيهاش حاچه
وفي داخله تتسارع دقات قلبه خوفـًا ورعبـًا علي حبيبته
دقائق وقد وصلوا للمشفي ، تم فحصها
الطبيب : اتعرضت لأزمة عصبية شديدة ، احنا اديناها حقنه مهدأه بس مش هتفوق دلوقت
حنين تبكي : يعني هي هتبقي كويسه يا دكتور ، ارجوك طمني عليها
الطبيب : إن شاء الله هتبقي بخير ، بس لسه قدامها كام ساعه ويمكن للصبح
ادهم : شكرًا يا داكتور ، تعبناك ويانا
الطبيب : لاه ولا تعب ولا حاچه ، ربنا يطمنكوا عليها
_____________________
غنيه : في إيه يا ولدي ، طمني بالله عليك ، حد چراله حاچه ؟؟
عامر : متقلقوش الكل بخير ياما ، عيار طايش من الغفر بس صاب الغفير عباس ف دراعه وادهم كان چاره ، اول ما اتصاب وقع ف الارض وادهم ميل عليه ، الناس فكرت ان هو اللي اتصاب ، بس الحمد لله الغفير بخير دلوكت ، چرح بسيط الحمد لله ، المهم همسه ياما ربنا يطمنا عليها
تبكي تقي : يعني ياربي اتكتب عليا فرحي يتقلب نكد ودم ، إيه ذنبي بس ، عملت إيه ف دنيتي
ياسين : خلاص يا تقي الحمد لله انها چت علي اكده ، ربنا يسلم وترچع بالسلامه
عامر : متبكيش يا بتي وتنكدي علي روحك ، آني هتصل واطمن عليها من ادهم
امسك هاتفه واتصل بأدهم : أيوه يا خوي ، طمني علي البت عامله إيه دلوكت ، الدنيا هنه مقلوبة ، همشي الناس وهچيلك
ادهم : لاه لاه يا خوي خليك چار ابوك ، همسه بخير وان شاء الله تفوق ونرچع البيت ، طمن أمي وابوي وحمزه ، وخلي تقي تروح بيتها ، كفاية نكد البت ملهاش ذنب ف شي
عامر : حاضر يا خوي ربنا يسترها
انهي الاتصال وتوجه للجميع يطمأنهم : يالا يا ياسين خود مرتك وروحوا عل البيت
بدر : يالا يا ولدي ، هنوصلوكوا ، يالا يا قسمه نروحوهم لبيتهم
قسمه : حاضر يا واد عمي الامر لله ، يالا يا رحمه
_____________________
مرت ساعات طوال وحنين وادهم داخل غرفة همسه ، اما هشام فكان يجلس علي مقعده بجوار الباب ينتظر خبر يسعد قلبه بأنها استفاقت
ادهم : تعالي ننزلوا نشرب قهوه ونرچعوا تاني ، لازم تآكلي حاچه هتقعي من طولك أكده
تبكي حنين : انا مش عاوزه حاجه ، انا عاوزه اشوف همسه بتضحك وبتهزر وواقفه علي رجليها من تاني ذي ما كانت
ادهم : متقلقيش ان شاء الله هتفوق وهتبقي ذي الفل ، الدكتور طمنا ، كلها شوي وتفوق ، يالا تعالي وياي
خرجت حنين مع ادهم ، وتفاجئوا بوجود هشام بجوار الباب
ادهم : انت لسه هنه يا ولدي ، ليه ممشيتش ؟؟
هشام : اما همسه تفوق ونرچع كلنا مع بعض يا خال
ادهم ربت علي كتفه : بارك الله فيك يا ولدي ، طيب تعال نشربوا قهوه ونرچعوا
هشام : روحوا انتوا يا خال ، آني ميعزش أشرب حاچه ، مليش نفس والله
ادهم : يا ولدي اسمع الكلام ، لسه الليل طويل
هشام : والله يا خال لو عاوز هنزل وياك ، بالسلامة انتوا وآني هستناكم اهنه
ادهم : طيب يا ولدي علي كيفك ، مهنتأخرش عليك
ابتعدوا عن نظره وعاد هشام يجلس بجوار الغرفه ينتظر ان تستفيق همسه
امتلئ قلبه بالقلق عليها واستشعر الخوف ففتح باب الغرفه ينظر إليها من بعيد ، فوجدها كجثه هامده ليس بها روح
اقترب منها ورفع يدها وقبلها : سلامتك يا همسة الروح
يا دوي الچروح
اااااااه لو تعرفي آني بحبك قد إيه
فوقي وارجعي نوري حياتي من چديد يا دوا قلبي
حركت همسه يدها
وفتحت عيناها قائله .......
(ابيات الشعر هي كلمات الشاعر والكاتب والدي الغالي واستاذي جمال محمد جامع والتي اهداها لي بمناسبة الروايه واحداثها عن الغربه و اتمني ان اكون قد استطعت توظيفها في مكانها الصحيح وانتهز الفرصه واقدم له الشكر متمنيه له دوام التألق )
#يتبع

