بقلم نورسين محمد
مر الاسبوع سريعـًا، انه يوم زفاف خالد ومريم التي ظهرت في ثوبها وكأنها كالملائكة، حين نظر إليها خالد لم يستطع ان يقاوم تلك الجمال فقد آثرت قلبه، امسك بيدها وهمس لها قائلاً: يالا تعالي معايا هخطفك
علت الابتسامة وجهها وتوردت وجنتيها وقالت بهدوء: استني بعد الفرح علشان الناس وبعد كده اخطفني او انا اخطفك عادي.
نظر لها خالد، ضحكتها امتلكته بها قلبه فقال: ماشي انا موافق اخطفيني يالا.
ضحكت واردفت قائله: بعد الفرح يا قلبي.
__________
حكي يحيي لكارما الحقيقة كامله
- ودلوقت القرار الاول والاخير ليكي بس لازم الاول تعرفي اني حبيتك ولو هتكملي معايا هبقا اسعد انسان في الدنيا ولو مش هتقدري تسامحيني يبقا خلاص انا بعتذرلك وبتمنالك الخير مع اي حد تتمنيه.
كارما بعتاب: يعني انت كنت شاكك فيا يا امجد اقصد يا سياده المقدم يحيي.
- سامحيني بس دي طبيعة شغلي بس انا بجد حبيتك.
اكتفت كارما بضحكة دون أن ينبث فاها بكلمة
- بتضحكي ليه، ممكن تكلميني أحسن من السكوت ده.
دمعت عيناها واردفت قائله: علشان عملتني لعبه وبتحركها زي ما انت عاوز وخطبتني وانت شاكك فيا مش علشان حبتني زي ما بتقول، المفروض دلوقت ارد عليك اقولك ايه، انا مسامحاك ولا تفتكر ردي هيكون ايه.
- انا أسف يا كارما، اتمني تلتمسي العذر لو كنتي مكاني مكنش هيبقا في عندك أي حل غير اللي انا عملته ده وزي ما قولتلك انا بحلك من اي وعود بينا.
توقفت لحظات عن الكلام، زاد توتر يحيي ولكنها عادت لتردف قائله: انا اذا هسامحك فهيكون بس علشان انت عملت كده حبـًا في شغلك ووطنك مش اكتر.
يحيي بفرح ممزوج بتوتر: بجد انتى مسمحاني
كارما بخجل: ايوه مصدقاك ومش مهم اسمك المهم انا حبيتك انت.
- يا ناس يا هووووو سامحتني
وقف يغني لها: يا ولاد بلدنا يوم الخميس هكتب كتابي وابقي عريس
- بس يا مجنون اقعد هتفضحنا
- بحبك يا قلب يحيي
يلا علشان اروح اقابل عمي ونتفق علي كل حاجه بسرعه.
اما آدم اطمئن علي علا وانتقلت الي غرفة المرضي ورافقتها والدتها حتي صباح اليوم الجديد استفاقت وطلبت ان تري آدم الذي كان في مقابلة مع الطبيب المسئول عن الحالة ليستفسر اكثر عن التعليمات بعد الخروج من المشفى وبعد ان انتهي توجهه إلي غرفتها مرة اخري
آدم اقترب منها يتحدث بهدوء: حمدلله علي سلامتك يا حبيبة قلبي، ان شاء الله هتبقي زي الفل بس لازم ترتاحي في البيت وتلتزمي بالتعليمات وبالعلاج الطبيعي علشان تقومي بسرعه.
- طيب والمذاكرة والدروس اللي لازم أحضرها
- متقلقيش من حاجه يا حبيبتي انا هجيب الدكاترة لحد عندك في البيت وكمان هتصل بالمدرسين علشان الدرس هيبقا في البيت، أيه رأيك؟
علا بزعل: انا بحب آخد الدروس مع أصحابي
- هتفق مع المدرسين ينقلوا الدرس عندك في البيت وهعينلك سواق مخصوص يجيبهم ويوصلهم علشان محدش يحس ان المكان بعيد عليه، اهم حاجه انك تخفي وتقومي تاني بالسلامة
- بجد ربنا يباركلي فيك يا احلي أخ في الدنيا
آدم اقترب يُقبل جبينها واردف قائلاً: و يباركلي فيكي يا احلي لولو في الدنيا
يلا انا هسيبك مع ماما بقي وأروح مشوار بسرعه وهرجعلك تاني، عاوزه حاجه يا ست الكل؟
- سلامتك يا حبيبي.
- سلام.
تركهم متوجها لمنزل حور بعد أن اتصل بوالدها يستأذن في الاطمئنان عليها ووافق
اسماعيل ينادي: حور تعالي.
- نعم يا باشا، تحت امرك اتفضل.
- اجهزي علشان آدم جاي يشوفك ويطمن عليكي
حور بفرح: بجد دومي جاي، اقصد آدم جاي
- ايوه يا ستي، اتصل وقال انه هييجي يطمن عليكي زي ما وعدك.
حور بمكر: خليه ييجي علشان نتحاسب علي اللي عمله معايا.
- يا بنتي كان بيحميكي أفهمك ازاااااي، روحي روحي جهزي نفسك.
- بردو لازم يتعاقب
تركته ودلفت لغرفتا تبدل ملابسها ووضعت بجانبها السلاح وعندما سمعت جرس الباب جلست مثل الحمل الوديع علي الفراش تنتظره.
بعد دقائق طرق والدها باب الغرفة لتجيب حور من خلفه
- اتفضل.
دلف اسماعيل وبصحبته آدم، وضعت يدها علي المسدس ورفعته في وجهه
نظر لها اسماعيل آمرًا: نزلي السلاح يا حور
- هآخد حقي منه الاول، انا يخطفني واقعد علي أعصابي يوم كامل، ليه ها، ليه.
نظر آدم لإسماعيل بعتاب: انت قولتلها يا عمي بردو وبصوت منخفض بنتك ناويه علي نيه سوده.
حاور اسماعيل يطمئنه قائلاً: متقلقش هتلاقيه فاضي انا عارف ألاعيبها كويس.
- اعتذر الاول وانا انزله
آدم بعصبيه ورعب: حور الموضوع ده مفيهوش هزار.
حور وهي تلعب بالمسدس: اعتذر بدل ما هضربك بيه.
آدم اعاد النظر لوالدها الذي رفع يده وهز رأسه بمعني انه يرفض التدخل
- أسف يا سياده الرائد
- لا زي زمان يا دومي ولا نسيت؟
- مينفعش طبعا، انا كبرت علي كده.
- يلا، حاااالاً، وإلا أنت حر.
جثا علي ركبتيه وأمسك أذنيه قائلاً: أسف يا حوريتي باشا
ضحك كل من اسماعيل وحور
اسماعيل: والله انتى مفتريه، انتى كنتي بتعملي فيه كده وانتوا صغيرين؟
اومأت برأسها نعم واردفت ضاحكة: يلا عفونا عنك.
- والله ما انا سايبك واقترب منها يمسك بها.
اختبأت خلف والدها: ألحقني يا سيادة اللوا.
- معلش يا ابني مجنونه ونستحملها.
- انا مجنونه ماشي يا بابا
عادت تستند لتصل لفراشها
آدم: بمناسبة الهبل بتاعها انا كده اطمنت عليها وعاوز اطلب أيديها من حضرتك يا عمي.
- لو هي موافقه انا معنديش مانع طبعاً، ها أيه رأيك يا سيادة المقدم ولا اقولك يا حوريتي؟
حور بعصبيه: لأ طبعا، انا مش موافقه.
- بس يا بنتي انتى لسه صغيرة حد خد رأيك اصلا.
- أيه ده هو انت عاوز تتجوز واحده غيري، مين اللي يقول رأيه غيري ها... ها
ماشي شوفوا مين هيتجوز بقي وخرجت مسرعة من الغرفة متوجهه لغرفة الضيوف
- عمي شكلنا زودناها اوي، انا هروح اصالحها.
- روح بقي ربنا يقويك عليها.
- ربنا يسترها.
خرج آدم خلفها وجلس بجانبها
آدم وبصوت هادئ: انا آسف يا حوريتي، حقك عليا
حور بهدوء: طيب
- أيه طيب دي
- طيب وخلاص
- يعني خلاص مش زعلانه مني؟
حور بابتسامه ناعمه: لا مش زعلانه
- انا بحبك يا حوريتي، تقبلي تتجوزيني؟
نظرت له بخجل واشارت برأسها بالموافقة
- يعني انتى بتحبيني زي ما بحبك؟
حور بخجل وجديه مصطنعة: احترم نفسك يا باشمهندس
- بعد ما اطمن علي علا وتقوم بالسلامة هنتجوز علي طول ومش هستنا ولا يوم
حور بابتسامتها الساحرة، لمعت عيناها بحب آدم: طيب
- يعني مفيش حاجه تاني غير طيب دي، مفيش بحبك، كرهتك اي حاجه غير كده.
- لا، مفيش
ضحك آدم قائلاً: طيب
___________
اما شريف فتوجه لمقابله رحمه في مكتبها داخل المديرية وفتح الباب بسرعه
رحمه بفزع: والله العظيم حرام كده، انت مره و علاء ومره يوسف قطعتوا خلفي اعمل فيكم أيه يا بشر.
ضحك شريف ممازحا: آسف خضيتك؟
بس محتاجينك بلاش تقطعي الخلف دلوقت استني اما نتجوز.
- نعم انت بتقول ايه؟
- رحمه انا بحبك وعاوز اتجوزك تقبلي تكملي حياتك معايا ومع جويرية؟
رحمه بخجل: روح لبابا
- أفهم من كلامك انك موافقه تتجوزيني؟
- هتعرف الرد أما تقابل بابا
تركته وخرجت من غرفتها ثم اسرعت بالعودة مره اخري والابتسامة تملأ وجهها لتقول: انت اللي تخرج مش انا ده مكتبي.
ضحك ممازحا: حاضر هخرج
بعد شهر من حجز نورهان وعبد الرحمن ونادر تمت محاكمتهم
القاضي: حكمت المحكمة حضوريـًا علي المتهمين نورهان محمد عطا وادهم عزمي و ناهر ادهم عزمي بالإعدام شنقاً لما نسب إليهم من اتهامات، رفعت الجلسة
خرج كل من شريف ورحمه وحور وآدم ويوسف من المحكمة متوجهين لمتابعة عملهم
_________
في مكتب اللواء عزيز
- الف مبروك حققوا إنجاز المهمة بنجاح.
حور ويوسف وشريف ورحمه: شكرًا لحضرتك يا فندم، كله بفضل توجيهات سيادتك.
- بكره ان شاء الله في حفل تكريم في الوزارة، الوزير مضي قرار الترقيات.
مبروك الترقيات الجديدة، شدوا حيلكم في اللي جاي ولا أيه يا سيادة الرائد.
رحمه وشريف: تمام يا فندم.
- وانتي يا سيادة المقدم عاوزين نجهز نفسنا للشغل الجديد.
حور: تحت امر حضرتك في أي وقت.
يوسف: تقريباً انا بقا هتابع من بعيد
اللواء: طيب ازاي يا سيادة العقيد، احنا ينفع نشتغل من غيرك بردو.
وجه كلامه لشريف ورحمه قائلاً: مبروك علي الخطوبة.
شريف: الله يبارك في حضرتك يا فندم
اللواء: مبروك يا حور وبلغي تهنئتي لأمجد
حور: الله يبارك في حضرتك يا فندم، اعتبره وصل.
ضحك اللواء قائلاً: مبروك يا يحيي أنت وكارما، ما شاء الله القضية دي هتجوز ناس كتير عندي.
يحيي: الله يبارك فيك يا سيادة اللواء، دي أحلي قضية بصراحه انا اشتغلت فيها علشان خلاص هستقر.
اللواء: ربنا يتمم بخير ان شاء الله.
استأذن الجميع وخرجوا من غرفة اللواء متوجهين لمتابعة اعمالهم
مرت الايام سريعاً، انتظمت علا في العلاج الطبيعي واستطاعت أن تعبر هذه الحادثة بسلام وأمان.
وبعد مرور شهرين ونصف الشهر تم زفاف حور وآدم، ويوسف وكارما، وشريف ورحمه في زفاف جماعي وحفل اسطوري أقيم في إحدى الفنادق الكبرى الخاص بالشرطة وقد ظهر الجميع في ابهي صورهم، تظهر السعادة علي وجوههم ويملأ الاستقرار قلوبهم.
بدأت الموسيقي وتراقصت العرائس الثلاث مع ازواجهن في حالة من الفرح والاستقرار وشعورهم باستقرار دقات قلوبهم مع من اختاروهم...
وبتلك الكلمات البسيطة اختتم روايتي وارجو تكون قد نالت رضاكم واتمني تكون رسالتي وصلت
لا للثقه الزائدة عند الحدود...
دمتهم في رعاية الله وامنه ولو عجبتكم روايتي انتظروني في عمل قريب بإذن الله تعالي
ادعو لي حين تتذكروني، احبكم في الله احبابي الكرام
