بقلم: نورسين محمد
في غمرةِ الليل، حين تهدأُ أصداءُ العالم وتتلاشى همهماتُ البَشر، يبدأُ الحوارُ الحقيقيّ مع الروح.
نستندُ إلى حافةِ الغياب، ونراقبُ كيف يمرّ الوقتُ على هيئةِ سرابٍ ناعم، تاركاً في قلوبنا أثراً لا يمحوه الزمان.
نحتاجُ أحياناً إلى العزلة، لا لنهربَ من الحياة، بل لنعيدَ ترتيبَ بعثرةِ مشاعرنا، ولنسمع تلك الكلماتِ التائهة التي خنقها ضجيجُ الأيام. فالصمتُ ليس فراغاً كما يظنون، بل هو لغةٌ مليئةٌ بالاعترافاتِ الخفية، لغةٌ لا يفهمُها إلا من أتقنَ الإبحارَ في عمقِ الكلمة.
تظلُّ الأبوابُ مفتوحةً للضوء، ما دامت الأقلامُ تنبضُ بالصدق، وما دام في القلبِ متّسعٌ لأملٍ جديد يُولدُ مع كل سطر.

