الفصل 2، 3 ، 4

عازف الكلمات
By -
0

                           بقلم نورسين محمد





الفصل الثاني 

ابوي بقي عصبي بزيادة من وقت مرضه بس آني رغم سني الصغير كنت عارفه هو ليه بيعمل أكده 
أبوي طول عمره هو اللي بيشتغِل ف الأرض وبيچيب المال كل يوم لچل نآكلوا ونعيشوا ، ما هو ف الأصل أچير بيقبض باليومية ومن وقت ما مِرض وأمي هي اللي بتشتغِل وبتچيب المال ، أبوي حاسس بالعچز أنه مش قادر يعمل شي فيخرچ وچعه فيا آني 

خلصت الحقنة وقولتله خلاص يا بوي محتاچ شي تاني ؟؟ 
شاورلي بيده أني أمشي من قدامه 
مشيت ورچعت الساحه قعدت عل الفرشة وشوفت رچلي فيها دم ، كنت ناسيه الوچع والچرح اللي فيها من خوفي من أبوي بس أما قعدت حسيت بيه ودموعي نزلت ، سمعت زين وأميرة بيتعاركوا عل الألوان ، قومت چريت عليهم وصالحتهم وقولتلهم أن أبوي تعبان 
كنت خايفه يسمع أصواتهم يضروبهم هما كمان وهما لسه صغار ملهمش ذنب ف شي 
هملتهم ورچعت لفرشتي ومن التعب والبكاا نمت وفوقت علي يد أمي تهزني وسمعت صوتها تقولي قومي يا بتي هيأذن الضهر 

أول ما شوفتها حضنتها وبكيت وقولتلها أبوي ضربني ياما وشاورتلها عل الچرح برچلي 

سألتني ليه وحكيت لها كل شي وقولتلها قوليله ما يضروبنيش آني معملتش شي ياما 

....... : اتحملي يا بنيتي هو ابوكي بَردوك ومريض ولازمن نتحمله ، يالا قومي نآكلوا ، آني چبت الوَكل من دوار العمدة 

......... : حاضر ياما 

 قومت ومشيت وآني بعرچ علي رچلي من الوچع ، حسيت رچلي هتموتني بس لچل أمي هستحمل أي شي ، ما هيا لچل خاطرنا وخاطر أبوي متحمله كل شي

فاتت سنه وأحنا علي نفس الحال بس اللي اتغير أني كبرت سنه وأشتد عودي شوي ، آني قمحاويه وشعري أسود وعيوني واسعين بشبه أمي الخالق الناطق ، أما أبوي فمكانِش بيتحدت كتير ، علي طول أسمعه يصرخ ويضروبني علي كل شي ، علي العلاچ ، لو سمع زين وأميرة صواتهم عاليه يضروبني آني ، يعني علي أي شي وكل شي يده سابقه لسانه كيف ما بيقولوا 

چيه وقت استلام النتيچه ف المدرسة ، طرت أستلمتها ، نسيت أقولكم آني ف المدرسة الإعدادية للبنات سنه تانية ، ورغم فقرنا إلا أني كنت بعشق الدراسة والمذاكرة والقراءة الكتير ، نچحت وطلعت من الأوائل عل المدرسة وسلموني هدية وشهادة تقدير 
كنت فرحانة ومشيت للدار وكني عصفورة طايرة ف السماا عاوزه توصل للعش رچليها مطيلاش الأرض كنت ماشية وآني بغني مع حالي اغنية الشاطر يرفع ايده ، كان نفسي أفرح أمي ولكن أول لما وصلت لقيت أمي بتبكى چار الباب وچارتنا أم حسين وأم علي واقفين چارها بيطيبوا خاطرها وبيقولولها إن شاء الله خير متقلقيش 
أمي مكنتش واخده بالها أني رچعت ، قربت منها شوفت عيونها مورمين ولونهم حُمر من البكاا 
اول ما شافتني حضنتني وقالتلي أبوكي تعب وزاد عليه الوچع وشيعت لدار عمك وهدان وچيه و أخدوا عل المستشفي 
قولتلها طيب ياما تعالي نستنوه چوا ، هي وقفت الباب هتطمنا ، تعالي نشوف الوِلد چوا أحسن من الوقفه أكده 

قامت أمي وياي ودخلنا الدار ، حس زين وأميره علينا وچوم يچروا من خوفهم ، حضنتهم وقولتلهم متخافوشي أبوي بخير وبعد شوي هيرچع 
امي ما اتحملتش وقامت تمشي ف الدار ولقيتها بتقولي آني هروح ورا ابوكي ، خلي بالك من خواتك يا بنيتي ، شوفت الخوف ف عيونها ، كان نفسي أفرحها بالنجاح والهدية ولكن المرض كسر فرحتي  ومن غير ما انطق ولا كلمة شاورتلها حاضر 
هملتنا وچهزت شنطة صغيرة وحطت فيها هدمتين ليها ولأبوي وعاودت تقولي يالا مشوا معاي لدوار العمدة ، قولتلها ليه ياما هملينا هنه 
قالتلي ابوكي تعبان وممكن يحچزوه ف المستشفي ولو حچزوه هنام عنديه ، الأمان زين يا بتي وخواتك صغيرين وعتمت الليل وحشه خليكم بدار خالتك لحد أما أعاود 

طاوعتها وقمت غيرت لزين وأميرة ووصلتنا لدوار العمدة وهملتنا ومشيت بعد ما اخدت الفلوسات من واد خالتي مُصطفي
دخلت الدار آني وخواتي كنه بيت غريب عنينا مش بيت خالتي وچوزها وأولادها 
خرچ عمي العمدة من المضيفة وقالي تعالي يا بتي هاتي خواتك وتعالوا هنه، اقعدوا ارتاحوا ان شاء الله ابوكم هيخف وهيرچعلكم بالسلامة 
ونادي علي البت رابحة اللي شغاله حداه في الدوار هيا والبنات يچهزولنا الوَكل

چت رابحة ترمح من المطبخ وقالتله حاضر يابا العمدة هچهزه حالا 

هو راچل طيب وكل الناس هتحبه سبحان الله فرق كبير بينه وبين مرته ولا كنها خالتي شقيقة أمي ، دايما احسها غريبة عنينا ، المهم هملنا وخرچ يشوف الفلاحين اللي مستنيينه چار الباب
وبعد شوي قرب علينا واد خالتي ودخلنا ورچع استعچل البنته اللي شغاله بدارهم وقال بصوت عالي يا رابحة هاتي الوَكل بسرعة 

رابحة : حاضر يا بيه حالا اهه  
وبعد شوي چابت صينية كبيرة عليها وَكل كتير وحطته قدامنا وقالت اتفضلوا 

أَكلت خواتي وأكلت لقمتين مكانوش راضيين ينزلوا بحلقي حسيت روحي بتطلع من خوفي علي بوي وأمي 

اتمسي علينا الليل ودخلت آني وخواتي نناموا ، ضميتهم بحضني لچل يأمنوا وطول الليل أوصيهم أننا عِند ناس غريبة ومعيزنهمش يسمعوا صواتنا وخناقنا وهتبقي عيبة ف حق أمي وأبوي 
وهما كانوا يهزوا بروسهم بس من غير حديت وبعدها بشوي ناموا من التعب وضليت الليلة عيوني مبحلقين ف السقف ، افتكر بس رچوعي من المدرسة وآني فرحانه بنچاحي ودموع أمي اللي ما جفتش طول الوقت لحد أما هملتنا ومشيت تطمن علي أبوي ، حاولت أغمض مقدرتش لحد أما نور الشمس دخل من الشباك وسمعت صوت حد بينادي عليّ 
قومت من فرشتي وكنه في تحتي شوك بينخر ف عضامي ، وصلت لعنديها لقيتها خالة نعيمة مرت مُصطفي واد خالتي

بصتلي وشاورتلي عل الصينيه فيها وَكل وقالتلي فطورك انتي وخواتك خلصي بسرعة لچل تساعدي البنات عندينا النهارده شغل كتير 
شاورتلها برآسي ورفعت الصينية بين يدي وروحت لخواتي فيقتهم وفطرتهم وهملتهم بعد ما وصيتهم بالهدوء  
زين اخوي عنده خمس سنين وأميره عندها أربعه بس مسكينة ، الداكتور وهو بيولدها شدها من دراعها واتخلع ومن وقتها وهي متأثره ومش بتقدر تستعمله كتير ، كل فترة والتانية نروحوا بيها تعمل چلسات لچل تخف وتبقي طبيعيه ذي حالنا ولكن الچلسات مجيباش نتيچة زينة والداكتور قال ممكن تحتاچ لعملية ، بس ذي ما بيقول المثل هي وزين مولودين فوق رووس بعضيهم ، منين ما أشوفهم ما بلاقيهمش غير بيتخانقوا علي شي عشان اكده وصيتهم كتير لچل ما يتخانقوا عِند الأغراب 

وصلت للمطبخ وبديت الشغل ويا البنته اللي شغالين وأخدت دور أمي في الشغل 
خرچت انضف الساحة وقاعة الضيوف وف خرچتي لقيت مُصطفي ف وشي ، صبح عليّ وباس رآسي وقالي اطمني أن شاء الله خير وهملني ومشي 
مُصطفي كبير من عمر أمي أو يصغر عنيها سنة علي كد ما أفتكر كلام أمي أن چدتي ولدتها وبعدها خالتي ولدت مُصطفي 
سمعت صوت مرته تنادي عليّ وتقول أمك عاوزتك بالتلافون تعالي 
رميت المقشة من يدي وطرت عليها وآني مقدراش آخد نفس ، اتفشكلت رچلي ف رچل الكرسي ووقعت ف الماي ، كانت بت من البنات بتمسح الأرض ، هدمتي غرقت بس ما أهتميت وصلت لعنديها وأخدت من يدها التلافون
وقبل ما أتكلم لقيت خالة نعيمة بتسألني إيه اللي غرق هدومك أكده ؟؟

...... :  كنت بچري وقعت ف الماي

وبعدها رديت وقولتها هاه ياما طمنيني أبوي زين ولا لساته تعبان ؟؟ 

....... : والله يا بنيتي تعبان والداكتور قال لزمن العملية وإحنا أچلناها كتير ، كان صوتها مخنوق من الدموع بس قالتلي طمنيني عليكي وعلي خواتك 

....... : زينين ياما متخافيش علينا 

سمعت صوتها هتبكي وآني ما كنتش أقدر أشيل الهم عنيها ولا اواسيها ، همها همي ووچعها وچعي ، طول عمري مشركاها همها ووچعها 

 بعد ما قفلت وياها ، طلبت مني خالة نعيمة أوضب الاوضة ، آني ما أعرفش أن أمي بتشتغل بدارهم ، كنت بس أعرف أنها هتطبخ مع البنات ومعرفتش غير ف اليوم ديه أما لقيت مرت مُصطفي بتقولي أعملي شغل أمك لحد أما ترچع 
ومن سكات وضبت باقي الأوضة وخلصت الشغل اللي كانت أمي بتعمله 
أربع ايام بلياليهم وآني بدار العمده مع خواتي وأقضي اليوم ف شغل الدار والليل خواتي ف حضني ونايمين خايفين اسيبهم وأقوم 
مرات كتير كنت ألاحظ مُصطفي واد خالتي بيتعامل معاي بطيبة وحنية وأما يشوفني وهو وحده يقرب مني يطبطب عليّ ويمسح علي رآسي ويطيب خاطري بكلمتين ويديني فلوسات ويمشي بس وقت ما تكون مرته موچودة ولا كنه يعرفني ولا كني بت خالته وفضلت علي دي الحال لحد أما أمي رچعت مع أبوي وكانت اتحسنت حالته عن الأول شوي بس شكله متغير كتير تحت عيونه سواد ووشه أصفر وخاسس عن لأول 
رچعنا دارنا وأمي ساعدت أبوي يرتاح ف فرشته علي الكنباية ، أحنا معنديناش سراير كلنا بناموا علي الأرض وعندينا كنبات بنقعد عليها بس من وقت أبوي تعب ومرض بينام علي الكنبة ، غطته أمي وخرچت توصي زين وأميرة ما يتخانقوش عشان أبوي تعبان 

خلصت الليلة وأمي من الفچرية صحيت لچل تروح دوار العمدة تشوف الشغل وبقيت علي دي الحال من الفچر تصحي وتمشي وآني أستلم شغل الدار وأچهز الفطور ووَكل زين وأميرة وأحممهم وأغسل الهدوم وف ميعاد 
 العلاچ أچري عند أبوي وأديله الدوا لچل ما يضروبنيش وارچع اكمل شغل الدار وتوضيب الخضار للحضره لحد أمي ما ترچع من شغلها قبل آدان المغرب بشوي 
وبليلة اندق الباب وچريت افتح لأمي
#يتبع






الفصل الثالث

دخلت وسألتني : وكلتي خواتك وأبوكي واخد الدوا ف ميعاده ؟؟ 

..... : أيوه ياما 

..... : خلصتي تنضيف الدار ؟؟ 

...... : ايوه ياما

..... : غسلتي ونشرتي الهدوم وغسلتي الأطباق ما انتي حالك من حال أمك ، آخرك خدمة ف البيوت حسرة قلبي عليكي يا بنيتي 

واتخنق صوتها وبكت بحرقة لحد أما وقعت من طولها ع الأرض وأغمي عليها

زاد وچعي وهمي بقي همين هم أبوي وهم أمي ، بكيت علي بكاها ، حاولت اشيلها من الأرض واسندها مقدرتش ، چريت علي المطبخ وعملت مايه بسكر ذي ما اتعلمت ف المدرسة ورچعت قعدت چارها عل الأرض وسندتها وحاولت أشربها الماي مقدارتش 
قلبي كان بيدق بسرعة وچسمي كان بيرچف من الخوف عليها وهي متسطحه قدامي ومقدراش ترفع رآسها ولا بترد عليّ 
هملتها وچريت لعند چارتنا أم علي ، دقيت بابهم فتحلي علي ، وهو مخضوض سألني مالك بتبكي ليه يا شمعه
قولتله أمي وقعت محطتش منطج ، نادي خالتي أم علي تشوفها وقبل ما أكمل كلمتي كانت چت امه وقالتلي سلامتها يا بتي يالا يالا نشوفوها مالها 
هملتها وچريت ع الدار وهي لحقتني 
وكانت ماسكة بطرمان عسل ف يدها وقالتلي هاتي ملعقة بسرعة
طرت عل المطبخ وچبت الملعقة وأكلت أمي شوي لحد أما فاقت وقالتلي أعمليلها شاي يا بتي 
چريت عملت الشاي وشربته أمي والحمد لله اتحسنت 
خالتي أم علي قالتلي لازمن تآكل دلوك

...... : هروح أچيب الوكل ووكلها

أم علي : خلي بالك علي روحك يا خيتي عيالك محتاچينلك 
ورچعت كلمتني وقالتلي همشي آني يا بتي ولو أحتاچتي لشي نادمي عليّ من السطوح ما تخرجيش ف الليل وحديكي
قولتلها حاضر يا خاله ، هملتنا ومشت 

ابوي لا حول له ولا قوة كان بيبصلها وعيونه متحچره من الخوف عليها مكانش بينطق ولا كلمة بس كان بيقول الصبر من عِندك يارب ملناش معين غيرك 

روحت للمطبخ چبت الوَكل لأمي ووكلتها واتحسنت ودخلت اتحممت ونامت وآني من التعب دخلت أخدت زين وأميرة ف حضني وهما نايمين ونمت چارهم لحد الصبح ، صحيت من النوم لقيت أمي مولعه الوابور والفرن وبتسوي الوَكل بتاع الچامع ، ساعدتها وأما خلصنا وبعتنا الوكل وشغل البيت وناموا خواتي وأبوي أخد العلاچ ونام 
چيه المغرب عليَّ آني وأمي ذي كل ليلة كنا وحدينا أخدتني أمي وقالتلي عاوزه اتحدت وياكي كلمتين يا بتي ، دخلت وياها الأوضة وقالتلي مُصطفي واد خالتك عاوز يتچوزك 
خچلت منيها وقولتلها ازاي ياما اللي بتقوليه ديه ، آني لساتني صغيرة علي الچواز وبعدين واد خالتي مُصطفي كبير ومتچوز 

...... : وفيها إيه يعني يا بتي أما يتچوز تاني وتالت ، انتي بس لما أبوكي يسألك موافقة ولا لاه قولي موافقة وبس أكده 

خوفت من كلام أمي وبكيت وقولتلها لاه ياما آني عاوزه أروح المدرسة وأكمل علامي ، نفسي أبقي مهندسة وأبني لينا بيت چديد بدل البيت القديم ديه او مُدرسة أعلم الولاد ف المدرسة

...... : يا بنيتي مُدرسة إيه بس وعلام إيه ديه ، واد خالتك هيعيشك ف نعيم وهتآكلي لحم وفاكهه وهيچيبلك كل اللي هتشتهيه نَفسك ، ديه كمان هيشتريلك دهبات كتيرة قوي وسلسلة كبيرة هتلمع ف صدرك اما تعلقيها
....... : لاه ياما معوزاش حاچه آني عاوزه أكمل علامي لا دهبات ولا مال ولا فاكهة ولحم ، ياما آني عاوزه اتعلم وبس اكده

...... : يا بتي لازمن تساعدينا والقرشين اللي هيآچوا من ورا چوازك لمُصطفي هنعمل بيهم عملية ابوكي واختك أميرة لچل تخف وتبقي زينة ، انتي بس لو ابوكي سألك قولي موافقة وخلاص 

قولتلها وأنا ببكي لاه ياما آني معوزاش أتچوز ، آني هشتغل وياكي ونچيب فلوسات العملية لأبوي ولأميرة وخليني أكمل علامي ياما آني بحب المدرسة 

بصتلي وعيونها محبوسة فيها الدموع وقالتلي يا بتي اسمعيني بس ، مُصطفي قالي أنه هيكتب الكتاب بس وهيلبسك الدهبات وهيهملك ويانا هنه لحد أما تكبري شوي وتقدري علي الچواز وبعد أكده يتزوچك ويآخدك عنديه ف الدوار الكبير  

.....:  ياما خاله نعيمه تزعل مني ، ازاي اتچوز چوزها يعني تقول عليّ خربتلها دارها

...... : يا بتي هو بيكي أو بلاكي هيتچوز لچل يچيب الواد فأنتي بت خالته وهو أولي بيكي يتچوزك ويهنيكي وتچيبيلوا الواد وتبقي الكل ف الكل ف دوار العمدة

...... : آني مريداهوش ياما ، وكمان آني بخاف منيه ، ديه شبه الوحش بتاع الافلام بچسمه الكبير 
( مصطفي طويل القامه ، عريض المنكبين ، اسمر البشرة ) 

سمعت أمي هتضحك عليّ وهي بتقولي وحش إيه بس يا بنيتي ديه بس عشان انتي صغيرة وهو كبير انتي شيفاه أكده ، بكره أما تكبري هتلاقيه ذي الرچاله العاديين ، أتمددت علي الأرض واستسلمت للنوم ، أما آني فضلت عيوني مشعلقة ف السقف وآني بفكر هو ازاي مُصطفي الراچل الكبير المتچوز يبص لبنيه صغيرة ذيي وإيه اللي عچبه فياا حتي لو عاوز يتچوز لازمن تكون كبيرة ذيه ، من كتر التفكير تعبت ونمت 

تاني يوم الصُبحية فوقت علي صوت أمي تقولي قومي يا بتي آني رايحة دوار العمدة
امي كان عنديها برد شديد 

...... : ياما أنتي تعبانه خليكي النهاردة ف البيت وأي حد هناك يسد عنيكي ، ما عنديهم رابحة وباقي البنات يعملوا الشغل كله النهارده 

....... : مقدرش يا بتي محتاچين الفلوسات لچل اشتري العلاچ لأبوكي 

..... : ماشي ياما صحيت خلاص ، روحي انتي لچل ما تتأخري 
مشت أمي رغم تعبها وفوقت آني من نومي وكالعادة روحت ع المطبخ چهزت الفطور لزين وأميرة وأبوي وشرب الدوا و روحت أشوف زينة ف بيت الأرانب ، وكلتها ونضفت بيتها وغيرت الماي وساقيت وردتي واطمنت انها شربت الماي ، دايما اخاف عليها تموت بسبب الحر الشديد او البرد الشديد عندينا بس چوا الدار مفيش مكان ليها وعشان أكده آني بهملها برا الدار لچل تتنفس ومتبقاش مخنوقة ذي حالي وبعد ما خلصت

رجعت تاني دخلت الدار كملت الشغل والتنضيف و قرب وقت الضهر والغدا ، روحت المطبخ سويت بطاطس وعملت سلطة وچبنه قديمه 

وآني بشتغل سمعت صوت أميرة هبتبكي ، هملت كل شي وروحت شوفتها ، لقيتها واقعه ع الأرض ، ساعدتها وقامت ، وسألت زين بتبكيها ليه ؟؟ 

...... : لاه هيا اتفشكلت ف اللعبة ووقعت عل الأرض ، آني مالياش ذنب ف شي

...... : طيب خلاص بس خلي بالك عليها ، هروح اكمل الوَكل ، أمكم زمانها راچعه من دوار العمدة 

...... : حاضر ، روحي أنتي وآني هخلي بالي منيها 

هملتهم ورچعت المطبخ خلصت الشغل وكان الضهر أدن روحت وكلت أبوي ، معاد الدوا قرب
ووكلت زين وأميرة وأكلت وياهم وأحنا بنآكلوا كنا هنضحكوا ونهزروا وفجأه صرخ زين والدم غرق شفايفه 
فزيت من مكاني وقربت منيه لقيت سنته اتقلعت ، چريت بيه نضفتله الدم وسَكته وقولتله خبيها حداك والصبح ف الشمسيه نطلعوا السطوح ونرميها ونغنولها يا شمس يا شموسه خودي سِنة زين المحروسة وهاتيلنا سنة چديدة يآكل بيها البسوسة 
ضحك زين بعد البكاا ورچعت كملت وكلي آني وهو وشيلت مناب أمي وأما خلصنا لميت الصحون وغسلتهم 

عدي النهار وآني وخواتي وأبوي مستنظرين أمي ولحد الليل ما قرب مرچعتش 
چاعوا الوِلد وحتي أبوي كان ينادي كل شوي ويقولي أمك كنها اتأخرت ، روحي چهزي الوَكِل وآخر مرة قولتله حاضر يا بوي 
روحت ادور علي حاچه للعشاا وما لقيتش شي 
فتحت التلاچه وما لقيتش شي ما أحنا حدانا تلاچة قديمة اشتريناها خرچ بيت من بياع الحاچات القديمة مشغلاش زين بس أهي ساتره حالنا وخلاص المهم رچعت
روحت للقمرية ( مكان في الحائط منزوع منه قالب طوب حتي نستطيع ان نحفظ فيه الاشياء الصغيره الثمينة مثل الخزينة وليس له باب وفي الصعيد يحفظوا فيه البيض حتي لا يفسد من شدة الحرارة او الرطوبة او لا ينكسر حيث انهم لا يقتنعوا بحفظ البيض في الثلاجة)
دخلت يدي ف القمرية لقيت أربع بيضات ، أخدتهم وسويتهم وچبت العيش و الچبنة القديمة من البلاص وحطيت لأبوي الوَكل وآني وخواتي اكلنا ف الساحة وذي العادة بعد ما خلصنا 
رفعت الصينيه وروحت المطبخ غسلتهم 
اليوم طويل وكله شغل ، بعد ما خلصت تنضيف قولت لزين وأميرة ناموا بقي وآني رايحة اتسبح 
هملتهم وروحت سخنت الماي وأخدتها واتسبحت وبعد ما خلصت خرچت لقيت ابوي نام 
رچعت ادور علي زين وأميرة ما لقيتهمش ف فرشتهم ، دورت عليهم ف الساحه ما لقيتهمش ، الدنيا سكوت وقلبي انقبض من الخوف عليهم وفجأه سمعتهم هيضحكوا ، حطيت يدي علي قلبي واتنفست أخيرًا ، عرفت انهم طلعوا السطوح والدنيا برد ، مفيش فايدة ما بيسمعوش الكِلمة ، بس الغريبة انهم هيضحكوا ،
طلعت ولقيتهم بيتفرچوا علي البت ثريا بت الچيران وهي بتچري ورا البط لچل تمسكة وتزغطه بس وهي بتچري اتفشكلت ووقعت ف مايه البط المطينة وسمعتها بتكلم البطة وبتقولها : والله لو مسكتك ما هرحمك ، راح ادبحك بدياتي دول ، انتي السبب وقعتيني ف الطين 

وامها هتضحك وهتقولها : كنك چنيتي يا بتي ، هتتحدتي ويا البطة ، اياك هترد عليكي 

ثريا : ما هيا اللي وقعتني ف الطين ياما ، لو مسيكتها هدبحها 

قولتلهم صواتكم عالية ف الليل ، الناس تسمعنا ويزعلوا منينا ، يالا قدامي علي تحت منقصينش خناق مع حد من الچيران 

رچعوا يضحكوا تاني وصواتهم عالية 

#يتبع 




الفصل الرابع

سمعت ثريا صوت حد بيضحك عليها وصرخت وهي بتقول ياما علي بيضحك عليَّ

شمعه : عاچبكم أكده أهي لبستها ف علي الغلبان ، حاولت أبين لهم أني زعلانه منيهم بس مقدرتش أمسك حالي من الضحك علي شكلها وضحكنا أحنا التلاته ، قولتلهم بس هتفضحونا وهتعرِف اننا اللي بنضحكوا عليها وهتصير عاركة بينها وبين أمكم ، يالا هننزلوا ، 
وأخدتهم بالراحة ونزلتهم وقولتلهم طالما صاحيين ومفيش نوم تعالوا اسبحكم لچل تناموا دفيانين 
أخدت زين وسبحته وكعادته يشرب المي ويبخها عليَّ وآني بسبحه ، خلصت زين ولبسته وقولت لأميرة يالا

....... : بث المي ثخنه وبتلثعني

...... : لاه آني هبردهالك متخافيش 

ضحكت عليها وهي بتتكلم اكده واخدتها وحممتها وف كل مره يتقطع قلبي عليها ودراعها ملووح اكده ، بكره الضهرية ميعاد الچلسة بتاعتها يارب تخف وتبقي كويسة ومتحتاجش للعملية ، الفلوسات قليلة منين هنچيبوا فلوسات لعملية ابوي وأميرة كمان 

خلصنا وخرچنا سمعنا دق الباب ، عرفت من وقت ما سمعته أنها أمي ليها دقة معينه حفظتها ، دقتها ولمسة يدها عل الباب كلاتها ألم ووچع طول اليوم 
چريت فتحتلها الباب ودخلت قعدت تآخد نفاسها من الطريق وذي العادة سألتني علي حال الدار والشغل ، طمنتها وچيت أهملها لچل أجيبلها الوَكل قالتلي يا بتي من الفچرية هنروحوا لدوار العمدة عنديهم ضيوف كتير ولازمن نروحوا نساعدوهم وهنآخدوا قرشين كويسين هيساعدوا ف المصاريف والعلاچ 

..... : بس ياما بكره ميعاد الچلسة بتاعه أميرة 

....... : هنروحوا نخلصوا وأما نرچعوا من هناك هوديها المستشفي تعمل الچلسة ، متقلقيش يا بتي 

قولتلها حاضر ياما من الفچرية هتلاقيني صاحية وهروح وياكي 
هملتلها وروحت أچيب لها الوَاكل ، أمي رغم حزنها ووچعها بس حنينة علينا ، من وقت ما ترچع الدار تحضن فيا آني وخواتي وتبوسنا واحس الدار ف عز البرد اللي بيكسر عضامنا يتملي بالدفاا 

أكلت أمي وشبعت وحمدت ربها وسخنتلها الماي واتسبحت وغطت ف النوم من أول ما فردت چسمها عل الفرشة ، غطيتها ونمت چارها لحد أما فتحت عينيها وقت ما سمعت آدان الفچر وقامت صحتني وصلينا فرض ربنا ودعيته يرزقنا ويشفي أبوي وأميره وغيرت هدمتي ومشيت مع أمي لدوار العمدة 

واحنا ف طريقنا عدينا علي سندس بت عمي وسبنا وياها المفتاح لچل تروح تشق علي زين وأميرة وأبوي لحد أما نرچعوا ، ما هي سندس كبيرة ف الثانوي ، هملناها وكملنا طريقنا لدوار العمدة وصلنا وشوفنا مُصطفي حدا الباب ، استقبلنا ودخل ويانا لحد المطبخ وعيونه عليَّ منزلهاش وهو مبتسم وآني حاسه أن وشي أحمر وسخن من الكسوف 
بعد ما دخلنا المطبخ وعرفنا الشغل اللي هنعمله ، قالنا لو أحتاچتوا لشي أبعتولي آني أجيبه
سمعت عمي العمدة بينادي عليه وبيقول : هات الشاي للضيوف يا ولدي 

مُصطفي : يالا چهزوا الشاي للناس ونادموا عليّ 
قولتله ماشي يا عمي ، ما هو كبير عني لازمن اقوله يا عمي حتي لو هو واد خالتي بس كبير كد أبوي وأمي وآني  خچلت اقوله مُصطفي لحالها اكده 
من وقت ما سمعني بقول يا عمي حسيته أتضايق وقالي إيه عمي دي يا بت خالتي 
قولي مُصطفي ، مُصطفي وبس 
ولف وشه لأمي وقالها يا خالتي علميها تقول مُصطفي مش عمي ولا خالي 
هملنا مُصطفي أخيرًا و مشي 
بس آني مكنتش فاهمه معني كلامه ومهما فكرت مكنتش أفهم إيه يعني چواز ، كنت أسرح مع حالي أفكر ليه هو رايدني آني وفوقت علي صوت أمي تقول ، شمعه ، شمعه يا بتي يالا يدك معاي نخلصوا اللي مطلوب منينا لچل نلحقوا ميعاد الداكتور بتاع خيتك  
قولتلها حاضر ياما ، چهزنا الشاي ونادمنا علي مُصطفي وچيه اخده و دخلت غيرت هدمتي ولبست چلبية للشغل وساعدتها 
خرچت أمي تنضف الساحة الخارچية هي ورابحة والبنته لچل الضيوف يلاقوها نضيفه من الغبرة وآني بقيت وحدي ف المطبخ 
شوي ولقيت مُصطفي دخل عليَّ وهو يقول يا شمعتي اعمليلي كوباية قهوة كبيرة مظبوطة من يدك الحلوين ، دماغي وچعاني ، النهارده فوقت من بدري وكنت نايم متأخر 
قولتله حاضر يا عمي 
ضحك بصوت عالي وقالي مفيش فايدة فيكي ، مش قولتلك قولي مُصطفي وبس 
هملني وخرچ 
چهزت القهوة وحطيتها علي الصينية ورفعتها وخرچت من المطبخ ادور عليه ملقيتهوش ف الساحة بس لقيت أمي ، سألتها هو فين ياما عمي مُصطفي عشان القهوة بردت ؟؟ 

فاطمة : ف القاعه بتاعة الضيوف ، روحي دخليله القهوة هناك وارچعي نكمل شغلنا

شمعه : حاضر ياما
هملتها ومشيت
قبل ما أوصل حداه ، سمعت صوت عمي بيزعق وبيقول لاه يا ابو مِحمد أنت غلطان ، أنت اللي چورت علي حق أخوك وهو مسافر لاه وكمان دلوك عاوز تبيع الأرض وتآخد أنت النصيب الأكبر 

أبو محمد : يابا العمدة آني اللي كت هراعي ابوي ومحمود أخوي كان مسافر يتعلم ومكانش بيآچي غير زيارة مرة كل سنة لچل يطل علينا وعلي ابوه وامه ويآخد الفلوسات ويمشي ، مين اللي كان هيراعي الدار والأرض 
مش آني ، مين اللي كان هيبعتله الفلوسات كل ما يحتاچ لشي مش آني ؟؟

العمدة حسين : أيوه يا ولدي أنت ، بس ديه حقه وشرع الله اللي منصوص عليه في كتابه الكريم ، يعني أنت مقابل مراعاتك لأبوك وامك والارض هتآكل حق أخوك 

أبو محمد : لاه يابا العمدة والله لا يحصل ولا يكون ، آني قولتله ووريته الورقة اللي ابوي كاتبها بخط يده ليا ان نصيبي ف الارض اكبر من نصيب محمود اخوي وديه مش لچل خدمتي ليهم ف كبرهم ، لاه انما آني رفضت اكمل علامي وضليت حدا ابوي اراعيه هو وامي واراعي الارض ، فأبوي قالي اخوك اخد كتير يا ولدي وديه حقك وهكتبهولك قبل ما اموت ، كنه كان عارف ان ولده مهيصدقش وهيتهم اخوه انه اكل حقه 

محمود : انت مقولتش الكلام ديه قبل سابق ، يابا العمدة اخوي قالي ابوك كتبلي چزء من الارض وخلاص وأما اخدت الورقة وروحت اتأكد منيها ملقتش عليها اي ختم منين اعرف ان ابوي هو اللي كاتبها 

ابو محمد : خلاص اعتبر ان ابوي الله يرحمه مكتبش حاچه يا خوي واللي هيحكم بيه ابوي العمدة آني راضي بيه 

العمدة : زين ما خلفت وربيت يابو صادق الله يرحم والديك يا ولدي ، طيب آني هقول كلمتي وان شاء الله نحلوها ، عيب انتوا خوات معيزينش الناس تسمع بيكم 

كنت واقفه بسمع ونسيت القهوه ف يدي ، كد ايه الراچل ديه حكيم وكلمته مسموعه

العمدة : كل واحد منيكم هيآخد الارض اللي فايتهاله المرحوم ابو صادق ، والارض القبليه اللي هتتخانقوا عليها هتتقسم علي تلاته ، صادق يآخد نصيبين وانت يا محمود يا ولدي تآخد منها نصيب ، وأكده يبقي أحنا راضينا اخوك رغم ان حقه اكتر من أكده بس الورقه مش متسجله 
محمود : وآني راضي بحكمك يابا العمدة 
صادق ابو محمد : وآني كمان راضي باللي حكمت بيه يابا 
العمدة وكلمتك سيف علي رقبتي ، ولو قولتلي الارض كلاتها لأخوك تبقي لأخوي وبرضا 

العمدة : بارك الله فيكم ورحم والديكم ، سمعونا الفاتحه بالهداية وصلاح لاحوال 
سمعتهم هيقروا الفاتحه ، ضحكت وكنت فرحانه بحكم العمدة ، وفرحت اكتر اما لاخوات اتصالحوا بعد ما كنا كل يوم والتاني بنسمع انهم بيتخانقوا مع بعض علي ورثهم ، 

روحت بقي لمُصطفي لقيته مستنيني وعينه علي الباب 
اول ما دخلت وحطيت الصينيه قدامه قالي تسلم يدك يا شمعتي
حسيته بيچلعني بزيادة عشان مرته مش موچودة 
قولتله اتفضل القهوة يا ع ... افتكرت وقتها أنه بيتضايق من الكلمة فسكتت 
بَصلي وابتسم فإبتسمتله وآني مكسوفة ، چيت أخرچ قالي استني 
طلع فلوسات كتير من چيبه وقالي خُودي يا شمعتي أشتري اللي نفسك فيه 
وقف قدامي وطبطب علي كتفي وقالي اللي تحتاچيه اطلبيه مني وآني هچيبه لحد عِندك
اتشكرته واخدت الفلوسات وهملتله وخرچت وكنت فرحانة أني هشتري حاچة حلوة من فلوسي لزين وأميرة 
خلصنا شغلنا وغيرنا آني وأمي هدمتنا وخرچنا لقينا مُصطفي مستنظرنا عشان الحساب ، أداها لأمي فلوسات كتير و مشينا ، أما رچعنا الدار دقينا وفتحت لنا سندس وهي متضايقة وحواچيبها راسمين تمانية وماده بوزها شبرين كيف البحه البلدي ( البطه البلدي الصغيره) وبتتنفخ 

امي سألتها مالك يا بتي ، حد زعلك ؟؟ 

..... : عيالك طقهوني يا مرت عمي ومش بيسمعوا الكلمة وطول الوقت ناقر ونقير ، احچزهم وبعد شوي يمسكوا ف بعضهم تاني ، تعبوني وياهم 

ضحكت أمي وقالت لها معلش يا بتي بكره تتچوزي وتچيبي عيال وتشوفيهم أكده وتحچزي بيناتهم وانتي فرحانه ، وخرچت كيس الفلوسات اللي بتخبيه دايما ف صدرها وأديتها منيه فلوس ، بس آني معرفاش هما كام ، المهم أني شوفت ابتسامة علي وش سندس وأمي بتديها الفلوسات ، أخدتهم وهملتنا بعد ما سَلمت وقالت أي وقت تحتاچيني فيه يا مرت عمي هتلاقيني بس خبريني 

ضحكت عليها أنها غيرت كلامها بعد ما أخدت الفلوسات والعصبية راحت والبوز اتفرد ،، سبحان مغير الاحوال من حال إلي حال ، آني كمان كنت فرحانة بالفلوسات اللي أخدتها من واد خالتي مُصطفي وقولت لزين وأميرة هنروحوا نشتروا حاچه حلوه من عِند عم أبو معروف صاحب المحل اللي حدانا أول الدرب  
فرحوا أما سمعوا الخبر 
أمي كانت دخلت المطبخ تچهز الوَكل ، دخلت وراها وقولتلها : أماه ، عمي مُصطفي عطاني فلوسات كتير ، هروح أشتري حاچه حلوة لزين وأميرة وراچعه أساعدك 

...... : روحي وارچعي بسرعة يا بتي متتأخريش أبوكي دلوك نايم ، روحي قبل ما يصحي ويتخانق 

........ : حاضر ياما بسرعه أهه

چريت لفيت حچابي وخرچت من الدار بس قبل ما أخرچ قولت لزين وأميره : استنوني هنه والمره الچايه هآخدكم وياي بس المره دي منفعاش ، أبوكم لو حس أننا خرچنا دلوك هيضروبني آني وانتوا عارفين بيتلكك ليضروبني

زين : طيب روحي متتأخريش هنستنوكي هنه 
واميرة هزت رآسها وقالت هنه هنه 
بواستهم وهملتهم وخرچت لقيت (علي) ف وشي ، مشينا ويا بعض لحد محل عم أبو معروف ، (علي) چدع وأصيل وبيحن علي أهله وعليّ ، أسمر و دمه خفيف بس كمان هو عصبي ودمه حامي يعني راچل صغير وعمري ما شوفته صغير دايما غيرته بتبان علي وشه لو حد من الولاد شافني وسلم عليَّ حتي من بَعيد 

وصلنا عند عم أبو معروف نسيت أقولكم مين هو عم أبو معروف ، الراچل ديه من النوبه ، چيه بلدنا من زمان قوي واتچوز بت الشيخ وهدان شيخ الچامع بس مرضت وتوفت بعد ما چابتله بت وواد سماه معروف ، راجل طيب وأسمر وبياض عيونه فيها خطوط حمر وسنانه بقي بيضاا بتلمع ف الشمس لمع كنها لُمض منوره ، بس رغم انه عاش من زمان وسطينا لكنه هيتحدت نوبي يعني بالعافيه أننا نفهموا هو عايز يقول إيه

قربنا ودخلنا آني وعلي ورمينا السلام عليه ولسه بقي كالعادة بسأله ديه بكام وديه كمان بكام ولقيته اتعصب عليَّ ، ما خلاص آني و (علي) اتعودنا عليه وعلي عصبيته ، هو آه عصبي بس راچل طيب ، لكن بقي المرة دي قالي شمعه اضربك لو ما مشيتي 

ضحكت وقولتله لاه ممشياش ، هشتري الحاچة لاول وهعاود للدار 
(علي) معچبوش طريقه كلام أبو معروف وياي بس قال  راچل كبير خلينا نخلصوا ونعاودوا قبل ما أبوكي يحس عليكي ويناولك قتله (ضربه ) آخر الليل 

....... : حاضر هنشتري وهنمشوا طوالي 

خلصنا واشترينا الحلاوة وعاودنا .. بعد شوي سمعت دق الباب ، چريت من مُطرحي أفتح الباب لقيت (علي) وماسك ف يده ماعون ومغطاي بشاش إبيض وقالي أمي مشيعالكم دي اديها لخالتي أم شمعه 

ودي بقي هدية أم علي چارتنا أحن چاره ف الدنيا و(علي) طالع لها حنين وقلبه ابيض 

#يتبع

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)