بقلم نورسين محمد
الفصل التاسع
يحكي هشام لفاطمه عن حكاية حبه
شوفي يا ستي انا كنت خاطب واحده كانت كل حياتي ، اما كنت بشوفها كأن شمس اليوم اشرقت ونورها غطي علي المكان
كانت جميله في كل حاجه ، في اخلاقها ، في جمالها ، في حبها ليَّ ، في تمسكها بدينها ، اتعرفت عليها في الجامعه وكنت براقبها من بعيد لبعيد وبتابع اخبارها ولما حسيت انها ممكن تروح مني وان اي حد من اللي موجودين معاها ممكن انه يكلمها في ارتباط قررت اني اتكلم معاها
اتعرفنا و بدأنا مع بعض اصدقاء مقربين ومكنش ينفع يعدي يوم الإ لما نشوف بعض ، من الاول هي مكنتش عارفه اني بحبها ولكن مع الوقت حست بإهتمامي ليها وغيرتي عليها وواحده واحده هي من نفسها بدأت تبعد عن اي حاجه بتضايقني يعني مثلاً مكنتش بتسلم بإيديها علي زملاءها الاولاد ومكنتش بتقعد جنب حد منهم كده يعني الحاجات اللي بتضايق الشباب دي وفي نهاية سنه اولي اعترفتلها اني بحبها واني مش قادر اخبي اكتر من كده والحمد لله هي كمان قالتلي انها معجبه بياا وبشخصيتي والحمد لله قدرت تتحمل انها الضغط الرهيب اللي كان عليها من اسرتها علشان تتخطب وقت الجامعه لحد اما خلصنا دراسه واتقدمتلها وعيشت معها اجمل ايام عمري واتمنيت اني اكمل باقي حياتي معاها لكن القدر والمكتوب كان غير كده
في يوم رنت عليَّ من تليفونها واما رديت لقيت واحد بيقولي ان صاحبه التليفون ده في المستشفي حصلت لها حادثه وللأسف ملحقتش اشوفها علي ما وصلت لقيتها انتهت ودفنتها بأيدي
فاطمه : انا آسفه جداا مكنتش اقصد انك تفتكر بس ده اييه علاقته بيَّ
اخرج هشام حافظته واخرج منها صورة رؤيه واعطاها لفاطمه ، اخذتها ودققت النظر فيها وقد جحظت عيناها
فاطمه : اييه ده ؟؟
دي فيها شبه كبير اووي مني ، اممم انا كده فهمت انت ليه بتساعدني ، علشان شبهها
هشام : مش بس كده انتِ مش شبهها في الشكل بس انتِ تشبهيها في كل حاجه الشكل وطريقة الكلام حتي روحك وطيبتك شبهها وانتِ بتحكيلي اللي حصل معاكِ كأني شايفها وهي بتتكلم معايا
فاطمه هزت برأسها في صمت
هشام : يالا بينا انتِ لازم تستأذني من عم عبد الرحمن علشان نروح نقابل ياسين في الشركه
فاطمه : تعرف انا خايفه يزعلوا مني اني همشي وهسيبهم ، الحاجه راجيه طيبه جداا وانا حبيتها ومش عوزاها تزعل مني لانها اتعودت عليَّ واتمسكت اني اروح اعيش معاها في البيت ، طيب انا لو سيبت الشغل معاهم بأي وش هروح اعيش عندها تاني
هشام : انا هدورلك علي اي اوضه في اي مكان قريب من الشركه علشان يبقي سهل عليكِ الطريق
فاطمه : طيب يالا بينا امري لله ، لازم اعرفهم اني مش هقدر اكمل معاهم شغل
توجهت فاطمه بصحبة هشام لمقابله عبد الرحمن وراجيه
وعند وصولهم
فاطمه : يا حاجه ممكن اتكلم معاكي في موضوع
راجيه : قولي يا بنتي عاوزه فلوس ، محتاجه حاجه ؟؟
فاطمه : لا يا حاجه ربنا يباركلك انا عوزاكي في حاجه تانيه
راجيه : خير يارب ، قولي انا سمعاكي
فاطمه : بصراحه هشام جايبلي شغل تاني في شركه وانا مضطره اسيب الشغل ومش عوزاكي تزعلي مني
انا هآجي اساعدك في الشغل كل يوم في البيت واخلص معاكي التطريز انما انا مضطره للشغل التاني والله غصب عني ، سامحيني
راجيه : يا بنتي البيت بيتك وطالما انتي عاوزه تشتغلي في الشركه وشيفاها احسن ليكي مفيش مشكله ، اشتغلي معايا ومعاه وانتي بنتي وهتعيشي معايا لحد اما تلاقي مكان ترتاحي فيه ، هتروحي امتي الشغل الجديد ؟؟
فاطمه : كتر خيرك يا امي ربنا يباركلك ، انا مش عارفه من غيرك كنت عملت اييه ، المفروض نروح دلوقت نقابل صاحب الشركه ، هشام اهو راح يتكلم مع عم عبد الرحمن يآخد منه اذن
راجيه : طيب يا بنتي روحي ربنا يوفقك واما ترجعي هتلاقينا مستنيينك علشان نرجع البيت سواا
احتضنتها فاطمه وقبلتها وتركتها متوجهه لهشام
هشام : خلاص ان شاء الله يا عم منصور هخلص مع ياسين وهرجع معاها بإذن الله ، يالا يا فاطمه علشان منتأخرش
توجَّه كل من هشام وفاطمه يستقلوا السياره متوجهين لشركة ياسين وعند وصولهم
هشام : استنيني هنا دقيقه واحده هدخل انا وبعدين هنادي عليكِ لربما نلاقي حد جواا عنده
استأذنت السكرتيره تليفونياً من ياسين وابلغته ان هشام
يطلب مقابلته
ياسين : خليه يتفضل ، اغلق هاتفه وتوجَّه للموظف
اتفضل انت وسيب الاوراق انا هراجعها وهرد عليك هنعمل اييه بالظبط في الاتفاق
الموظف : حاضر يا فندم
وتوجَّه للباب في نفس اللحظه التي طلب فيها هشام الدخول
ياسين : تعالي يا هشام ، فين البنت ؟؟
هشام : منتظره براا ، انا قولتلها تستني لربما يكون حد عندك
ياسين : طيب تمام ، اقعد وانا هخلي السكرتيره تدخلها
وامسك هاتفه يبلغها ان تصطحب فاطمه لمكتبه
دقائق واستأذنت فاطمه في الدخول فسمح لها
هشام : تعالي يا فاطمه ، اعرفك بالاستاذ ياسين صديق عمري وانا كلمته عنك وعن ظروفك وان شاء الله هتكوني هنا معاه في امان
فاطمه : اهلاً وسهلاً استاذ ياسين ، اتشرفت بمعرفة حضرتك ، ومتشكراً جداً لمساعدتك ليَّ واتمني من الله اني مكنش سبب في اي مشكله
ياسين : ان شاء الله مفيش مشاكل ، اتفضلي ارتاحي ، هشام عرفك طبيعة الشغل ؟؟
فاطمه : آه قالي علي كل حاجه
ياسين : تمام هما بس كام يوم اكون مهدت الطريق لرحاب مراتي بأنك هتكوني معاها وان شاء الله تبقي في امان اكتر وربنا يظهر الحقيقه ، ودلوقت انا هبعتك مع السكرتيره للبوفيه وبعد اذنك اعمليلنا فنجانين قهوه مظبوط من ايديكِ
فاطمه : حاضر دقايق وهتكون قدام حضرتك
اتصل ياسين بالسكرتيره وامرها ان تصطحب فاطمه للبوفيه
وقبل خروجها من غرفة المكتب
هشام : وقت ما يخلص شغلك هتلاقيني منتظرك قدام الباب علشان ارجعك عند عم عبد الرحمن ذي ما اتفقت معاه
فاطمه : شكراً يا هشام علي كل اللي عملته معايا
خرجت فاطمه متوجهه للبوفيه وبعد ان خرجت
ياسين : سبحان الله ، عندك حق يا هشام فيها شبه كبير اوي من المرحومه رؤيه
هشام : علشان كده انا متمسك بيها وحاسس ان ربنا بعتهالي
ياسين : بس يا هشام دي متجوزه ده غير انها مطارده في قضيه كبيره
هشام : هتطلب الطلاق اول ما براءتها هتظهر وهتجوزها
ياسين : اممممم والست والدتك تفتكر هتوافق علي حاجه ذي دي ؟؟
هشام : وليه لأ ، انا هتجوز و هي اللي عوزاني اتجوز ، وكل يوم والتاني تفاتحني في نفس الموضوع ، اما انا اجيب العروسه اللي اختارها قلبي هترفض
ياسين : انا بتكلم عن ظروفها انها ممكن ترفض علشان مطلقه وانت ولد ، وعموماً مش هنسبق الاحداث وان شاء الله براءتها تظهر قريب
وفي تلك الاثناء استأذن عامل البوفيه وقد احضر القهوه ، قدمها لياسين وهشام وعاد لعمله
تذوق ياسين القهوه : الله الله فنجان قهوه يعدل المزاج صحيح ، طيب بما ان القهوه طلعت كويسه ان شاء الله الباقي هيبقي كويس ههههه
هشام : انت فايق وبتهزر هههه
ياسين : يا عم فكها وان شاء الله فرج ربنا قريب
هشام : ياااارب
في مقر النيابه
امتثلت زينه امام وكيل النيابه والذي سألها
هي فاطمه متصلتش بيكِ ولا مره ؟؟
زينه : هاه ، لاا لااا ، محدش اتصل بياا يا باشا
وكيل النيابه : اتفضلي اقعدي واهدي متخافيش
جلست زينه بهدوء وهي ترتجف وتنظر له
ثم استكمل : بصي يا زينه ، انا متأكد ان فاطمه اتصلت بيكِ وعلشان كده انا بعتلك ، في دليل ظهر جديد في القضيه وهي لازم تسلم نفسها ، الدليل ده في مصلحتها ، لازم تعرفيها
زينه بفرحه : بجد يا باشا ، يعني فاطمه ممكن تخرج من القضيه دي ؟؟
وكيل النيابه : آه يا زينه ممكن تخرج لان الدليل اللي ظهر بيقول كده ، بيقول انها بريئه
زينه : طيب حاضر يا باشا ، اول لما تتصل بيَّ هبلغها علي طول ، بس صدقني حضرتك من وقت اللي حصل وهي متصلتش بياا غير مره واحده بس
وكيل النيابه : تمام يبقى اكيد هتتصل تاني ، بلغيها ان التأخير و الهروب مش في مصلحتها
في بيت هشام
عاد للبيت بعد ان انهي عمله وفي انتظار ان ينتهي موعد عمل فاطمه حتي يتوجَّه لإنتظارها امام الشركه
هشام : يا امي جهزتي الاكل ، ياله علشان مستعجل
نرجس : مستعجل عندك اييه ؟؟
هشام : عندي شغل طبعاً هيكون اييه ؟؟
نرجس : بس المفروض شغلك خلص ، هو في شغل تاني النهارده هتسافر بفوج جديد دلوقت ؟؟
هشام : لا يا امي انا نازل اقابل ياسين من زمان متقابلناش ، ساعه كده وراجع ده حتي كلمني في التليفون وقالي أبلغك السلام لحد اما ييجي يشوف الحاجه هيعدي عليكي بنفسه
نرجس : والله فيه الخير ، الواد ده وحشني من زمان مشفتهوش ، ماشي يالا الاكل جاهز اهوه ، وتبقى تسلم عليه كتير وقوله اني مستنياه علشان اعمله المكرونه اللي بيحبها
هشام : حاضر هبلغه
في بيت زينه وبعد عودتها من مقابلة وكيل النيابه
ناصر : هاه كانوا طالبينك ليه تاني ؟؟
زينه : كانوا بيبلغوني ان جت لهم ادله جديده في قضيه فاطمه والادله دي في مصلحتها وطلبوا مني اني ابلغها لو اتصلت بيَّ علشان اخليها تسلم نفسها وانها لو عملت كده موقفها في القضيه هيتحسن وممكن تآخد براءه
ناصر : اه يعني فاطمه بتتصل بيكِ وهما عارفين كده وحضرتك بتخبي عليَّ ومش معرفاني حاجه
واقترب يمسكها من شعرها فصرخت
ورفع صوته قائلاً : يعني انا طرطور وآخر من يعلم ، مع اني سألتك وانتِ قولتي مش بتتصل بياا ، والآخر اعرف انك بتكدبي عليَّ
تبكي زينه : آااااه شعري ، سيب شعري حرام عليك ، والله مكدبتش عليك هي متصلتش بيَّ غير مره واحده بس من وقت ما مشيت ولحد دلوقت ما اتصلتش تاني ومعرفش عنها اي حاجه ولا حتي مكانها
تركها ناصر : أمتي ربنا يخلصنا بقى من فاطمه وعامر والقرف اللي اتحطينا فيه ده واحنا ملناش ذنب في حاجه ، انا نازل
وخرج واغلق الباب خلفه بقوه
زينه : يااارب انت اللي عالم بيها يااارب فك ضيقتها ووقف لها ولاد الحلال يااارب ورجعهالي بالسلامه ، ياارب انت عالم ان مليش غيرها
شرفوني في صفحتي المتواضعة واضغطوا علي اللون الازرق
#يتبع

