بقلم نورسين محمد
نزلت حور واستقلت سيارتها متوجهه للمديرية حيث موعدها مع اللواء وعند وصولها دقت علي الباب واستأذنت في الدخول
اللواء: اتفضل ادخل
دلفت حور مؤدية التحية قائله: تمام يا فندم
- اهلا يا سيادة المقدم اتفضلي اقعدي، طمنيني علي شريف، أخباره إيه دلوقت، في تحسن ولا لسه الحالة مش مستقرة؟؟
- والله يا فندم لسه لحد دلوقت نايم بسبب البنج هيفوق على الفجر كده، هروح المستشفى بعد اما اخلص الشغل علشان اطمئن علي حالته من الدكتور ان شاء الله وهبقي ابلغ حضرتك بالحالة، دعوات حضرتك بس معانا، حضرتك عارف أن بنته معايا وللأسف بدأت تحس بغيابه وبتسأل عنه كتير، لولا وجود ياسمين وماما بيلعبوها فبتنسي شويه بس بترجع تاني تفتكر وتسأل عنه امتي هيرجع وليه اتأخر عليها
- إن شاء الله يخف ويرجع لها بالسلامة وانتوا الخير والبركة، ها فكرتي هتعملي إيه وازاي هتدخلي الشركة علشان الأخبار الخاصة بالشحنة ولا لسه مفيش جديد عندك ؟؟
- لا يا فندم ازاي، أنا طبعا حاولت أوصل لطريقة، بس مفيش غير طريقه واحدة محتاجه من حضرتك الموافقة علي تنفيذها لأني محتاجه يكون معايا ورق ليها
- هاتي ما عندك، إيه هي الطريقة دي والاكيد لو لقيتها مناسبة هخلصلك كل الأوراق المطلوبة لإنهاء العملية بنجاح
- أنا الصبح لاقيت الاعلان ده من نفس الشركة بتطلب فيه سكرتيره للمدير، اتفضل شوف كده بنفسك
مدت له الجريدة فالتقطها بين اصابعه وتصفح العنوان الذي حُرر فيه الآتي
" مطلوب سكرتيرة للعمل في شركة ....... شرط الخبرة واللغة واجادة للتعامل مع الكمبيوتر وشبكات الانترنت والمظهر الجيد"
- تمام، كده فهمت بس السؤال هنا، هتشغلي حد هناك بس المشكلة لازم يكون الحد ده موثوق فيه وده احنا مش هنقدر نضمنه في الوقت الحالي
- وانا كمان متفقة جدا مع حضرتك في نفس الرأي وانا مفيش عندي ثقه في حد ولكن عندي ثقه في نفسي وعلشان كده انا اللي هتقدم للوظيفة، أنا معايا لغات وكمبيوتر ومعايا كورسات كتير كمان بس محتاجه اني ادخل من غير ما حد يعرف اني ضابط وبالتالي لازم اجيب نفس شهاداتي وبطاقتي ولكن هيكون فيها الاسم مختلف
- برافو عليكي يا حور دايما بتكوني جديرة بثقتي، عمونا الموضوع سهل احنا هنجهزلك كل الاوراق باسم تاني في اقرب وقت ممكن، بس المقابلة الأولي امتى ؟؟
- بعد يومين يا فندم هتكون المقابلة الأولي ولازم يكون معايا كل الاوراق بالاسم الجديد لأني هرفقها بالملف
اللي هقدمه للمدير
- تمام، كل الاوراق المطلوبة هتكون جاهزة عندك بكره بالليل ان شاء الله
وقفت حور في همه ونشاط ورفعت يدها بجوار جبينها وأدت التحية العسكرية: تمام يا فندم هستأذن حضرتك انا علشان ألحق أجهز الأوراق وكمان باقي الحاجات اللي هتستخدموها في التحقيق لأن أنا الفترة اللي جايه اكيد مش هكون متواجدة كتير
- اتفضلي ومش محتاج افكرك ان التقديم في الشركة وشغل السكرتارية ده سر والمفروض مفيش حد يعرف عنه حاجه ولا حتى في البيت
- طبعاً يا فندم في سرية تامة حضرتك مش محتاج تأكد ده، متقلقش
- تمام، اتفضلي وتبقى تطمنيني على شريف
- حاضر يا فندم بإذن الله
_____________
توجهت حور واستقلت السيارة وتوجهت للمشفى، دلفت و عند وصولها لغرفة شريف واذا ب مريم تخرج من الغرفة لتقابلها حور وألقت عليها التحية
- مساء الخير يا دكتوره، ممكن تطمنيني علي شريف بعد اذنك، يارب تكون حالته تحسنت عن الأول؟؟
- الحمد لله هو بخير، اطمئني هو فاق و هيتنقل بعد ربع ساعة لغرفه عاديه وان شاء الله نطمئن علي حالته واول ما تستقر يخرج ويرجع بيته، يعني ممكن كمان يومين يخرج معاكي وممكن اسمح لحضرتك بعشر دقايق تدخلي تطمئني عليه بنفسك
- شكرا لحضرتك انا هنتظر اما يتنقل واطمئن عليه
- اتفضلي، لكن اسمحيلي عندي مرور علي المرضي، استأذنك
تركتها الطبيبة وانصرفت لوجهتها وبعد عشرين دقيقة قرعت حور الباب لتفتح لها الممرضة بالداخل وسمحت لها بالدخول
لتتحدث حور ممازحة: ادخل ولا ارجع من مكان ما جيت أحسن يا حضرت النقيب؟؟
ابتسم شريف بوهن قائلاً: اتفضلي يا سيادة الرائد
لتقترب حور من شريف تتحمد له بالسلامة قائله: حمد لله علي سلامتك، أيه يا عم انت قلقتني عليك جدا والله، كل مرة حوادث كده، مفيش ولا مرة تعدي منها علي خير، إيه دايما العين عليك وكل العصابات عارفين مين شريف، الله يشفيك ويعافيك.
- الحمد لله عدت على خير كمان المرة دي، چوچو عامله إيه وهي فين ومين معاها ؟؟
- هي بخير الحمد لله وبعدين أيه هي فين دي تفتكر هتكون فين يعني، عندي طبعاً قاعدة معايا وهي لحد دلوقت متعرفش أي حاجه من اللي حصل، كل اللي عرفته انك سافرت مأموريه تبع الشغل وملحقتش تبلغها وانا اخدتها من البيت ومشيت الدادة وقولتلها علي اجازة اسبوعين لحد ما تكون اتحسنت ورجعت البيت
- ماشي، حقيقي أنا مش عارف أشكرك ازاي يا حور لولا وجودك جنبي معرفش أيه اللي كان ممكن يحصل لچوچو... بس الحمد لله
- شكر!!
شكر إيه بقي يا عم شريف هو إحنا في بينا شكر والكلام ده، انا معملتش حاجه دي بنت أعز اصحابي ودي أقل حاجه اعملها وكفاية بقا لحد كده تعب انت لازم ترتاح، وانا لازم امشي، الدكتورة مريم سمحت بعشر دقايق بس وأهم حاجه أنك بخير دلوقت الحمد لله، يالا سلام وهرجعلك تاني اطمئن عليك واطمنك علي چوچو
- سلام
- لحظات بعدما اغلقت حور الباب وشرد شريف ليتذكر ما حدث
** فلاش باك **
منذ حوالي تسعة أشهر كانت چوچو قد بلغت من عمرها عام ونصف العام، حور وشريف في اجتماع لتجهيز خطة الهجوم علي احدى الأوكار.
حور: احنا نقسم الفرقة لمجموعتين أ و ب، أنت يا شريف مع المجموعة أ وأنا مع المجموعة التانية علشان تدخل من الباب الخلفي من ورا الجنينة وأنا هدخل من فوق الڨيلا، تمام؟؟
شريف شرد قليلاً ولم ينتبه لما قالته حور لتتنبه لحالته قائله: شريف، شريف، أنت روحت لحد فين؟؟
ليستفيق من شروده حين تناهى صوتها لمسامعه ليجيبها متسائلاً: ها، معاكي، معاكي كنتي بتتكلمي بتقولي إيه ؟؟
- نعم !!
أنا من ساعة بكلمك وانت في الآخر تقولي بتقولي إيه، أنت اللي مالك يا عم في أيه ؟؟
ده انا خلصت الخطة وأنت مش معايا خالص روحت فين ؟؟
- معلش انا في حاجه شاغله تفكيري بس مش لاقي لها تفسير مش اكتر أنا هركز معاكي ابدئي
- لا لا ابدأ أيه، قولي الأول في أيه مالك، الشغل مش هيطير، خلينا نكمل بعد شويه بس أعرف الأول مالك وإيه الموضوع اللي شاغل بالك أوي كده ؟؟
احكيلي احنا اصحاب من خمس سنين واكتر، يعني من قبل ما تتجوز سهر الله يرحمها ولا أيه بقي لقيت صديق غيري هتخبي عليا وتروح تحكي معاه ؟؟
- لا مش هخبي ولا حاجه، أنا بس مش عاوز اشغلك معايا، كفاية اللي انتى فيه
- يا سيدي اتكلم بس انت وملكش دعوة، انا معنديش غير اردفت ضاحكة وده العادي، اتعودنا علي كده، تقدر تقول جسمنا اخد علي الشغل، اليوم اللي نآخد في أجازه نمرض، حاجه هم، اتكلم بقي هزرنا شويه أهوه، قول في إيه معاك
- ماشي، الموضوع بخصوص چوچو مش عارف مالها طول الوقت بتضحك
حور بدهشة متسائلة: وأنت تكرهه أن بنتك تضحك، إيه يا عم النكد ده، ما تسيبها تضحك دي طفلة ومن حقها تعيش سنها، تضحك وتلعب
- لا اكيد مش كده بس انتى فهمتي كلامي غلط، هي في كل حاجه بتضحك تقع أو تنام أو فرحانه او زعلانه حتي لو خايفه بتضحك وأوقات كتير بتعمل حمام على نفسها وكمان في دي تضحك فمش عارف مالها فيها أيه بقالها شهر على نفس الحالة دي
- كل ده وساكت ليه متكلمتش من زمان ليه يا شريف، تعالي معايا دلوقت يلا
- على فين ؟؟
- عند چوچو يلا
_____________
تركوا المكتب والخطة والعمل واستقلوا السيارة متوجهين لبيت شريف وعند وصولهم فتح شريف الباب وظل ينادي چوچو، چوچو.. يوستينا، انتوا فين؟؟
يوستينا: نعم يا باشا، اؤمر حضرتك
( يوستينا هي المربية لچويرية من بعد وفاه والدتها، تأتي لمنزل شريف يومياً في التاسعة صباحاً لمرافقه چوچو وتنصرف بعودة شريف للمنزل بعد انقضاء عمله )
- إيي بابي ديه بابي ديه وهور هه ( هيييه بأبي جه بابي جه وحور اهي)
- أيوه يا روح قلب حور من جوا أنا جيت علشان نخرج أنا وانتي نتفسح ونشتري لعب وشكولا أيه رأيك تخرجي معايا، ولا اروح اشتري شكولا وأكلها لوحدي؟؟
- إيي يأ يأ هادي معاتي ونديب شوتولا (هيييه لا لا هآجي معاكي ونجيب شكولا)
تركتها وانطلقت كالسهم للغرفة مع المربية لتبدل ملابسها
- يلا يا شريف
- على فين تاني ؟؟
- هتعرف كل حاجه لما نوصل للمكان
- أمري لله، يالا بينا
لحظات بسيطة وعادت جويرية بصحبة يوستينا ليتوجه لها شريف بالكلام قائلاً: خلصي شغلك وامشي انتى انا هتأخر برا شويه وهتعشي برا أنا وچوچو
- تحت امرك يا باشا، هخلص وامشي علي طول
__________
توجه يوسف بصحبة حور الي طبيبة متخصصة في علاج أمراض المخ والأعصاب وهي إحدى صديقات والدتها
حور: ازي حضرتك يا طنط وحشتيني جدا، عارفة اني مقصرة معاكي قبل ما تقولي بس والله حضرتك عارفه ضغط الشغل
الطبيبة هدي: اهلا بيكي يا حبيبتي، انتي كمان وحشتيني جدا، وعارفه ظروفك ومقدراها ربنا معاكي، بسأل ماما علي طول عليكي بتقولي فشغوله، المهم طمنيني عنك ومين القمر دي، اهلا يا فندم اعذرني حور كانت وحشاني جدا، اتفضلوا ارتاحوا
- القمر دي بقي يا طنط تبقي چوچو أقصد چويرية بنت أخويا وصديقي يوسف وطبعا زميلي في الشغل وجايين لحضرتك تطمنينا عليها لأنها يمكن تكون تعبانه شويه
- إن شاء الله خير ونطمئن كلنا، احكيلي هيا بتحس بإيه
- هي بيحصلها .......... وأنا كنت سمعت ان ده له علاقه بالمخ أو حاجه زي كده من ماما فقولت آجي لحضرتك
- تمام كلامك مظبوط جدًا، لكن ده مش في كل الحالات، الاول نفحص البنوته وهقول في أيه بالظبط، هاتيها وتعالي علي السرير
جويرية : يأ(لا) وضحكت وأمسكت في شريف وحور بعد أن انتابها الخوف.
توجهت الطبيبة لشريف بالحديث قائله: هي كده من مده كبيره ؟؟
- من حوالي شهر أو اكتر شويه
الطبيبة: تمام، محتاجين نعمل اشاعه مقطعيه علي المخ هتعملوها هنا في المركز بس حضرتك حاول تهدينا شويه علشان متتحركش وهي بتعملها أو لو فضلت كده هتحتاج بنج خفيف
- حاضر، بس حضرتك قلقتيني، هو حضرتك شاكه في إيه
- إن شاء الله مفيش حاجه بس أنا حابه اطمئن زيادة، وبعدين ليه القلق ده إجراء طبيعي علشان نقدر نشخص الحالة صح
- تمام تحت أمرك، حالا نعمل
حور: شكرا يا طنط، هنروح نعمل الاشاعة ونرجع بيها أن شاء الله علي طول ربنا يطمنا
- مفيش شكر ولا حاجه، عيب تقولي كده، انتى بنتي، يالا أنا منتظراكم
تركوا الطبيبة وذهبوا لإجراء صورة الإشاعة المطلوبة و بعد ساعه عادوا لعرض الصور عليها ومراجعة الحالة حتي تطمئنهم الطبيبة علي حالة جويرية والتي تفحصت الإشاعات ودققت النظر في التقارير المرفقة ثم تحدثت
قائله: زي ما توقعت ورم بجانب الخلايا العصبية و ده احنا بنعرفه باسم العصبونات دي بتبقي موجودة في فص الدماغ الأمامي وطبعا الفص الأمامي متصل بالجزء السفلي من الدماغ اللي هو بيتحكم في الضحك والبكاء ف ده طبعا يسبب ضرر علي أداء المنطقة المسئولة عن موضوع الضحك واللي انتم لاحظتوه وطبعا الحمد لله انه ضحك مش عياط لان في ناس كتير بتتجه للدكاترة المتخصصين في الاكتئاب ويتعالجوا فترة طويلة علي انه اكتئاب لحد اما الورم بيكبر ووقتها بيتم تشخيص الحالة انه حاجه اكبر من الاكتئاب، الحمد لله البنت صغيرة وان شاء الله ورم حميد مش خبيث بس طبعا لازم نعمل تحاليل تانية علشان نتأكد انه حميد قبل ما نقرب منه وبعد كده نعمل العملية ونستأصله في أمان
شريف بقلق بالغ: ورم!!
يارب سترك، طيب هو مفيش له أي علاج غير العملية، اقصد ان شاء الله يطلع حميد
- للأسف مفيش غير العملية، أنا أشرح لحضرتك زيادة، الورم لا قدر الله لو عالجناه حتي لو كان حميد بيكبر مش شرط ينتشر في الجسم كله زي الخبيث ولكن بيكبر مكانه، اللي ممكن يحصل في الحالة دي أنه ممكن يتسبب في الضغط علي الغدة النخامية ووقتها هندخل في مشكلة أكبر وهي عدم قدرة الغدة علي افراز الهرمونات وعلشان البنت صغيرة فالأكيد هرمون النمو يتأثر بشكل كبير ونعاني من مشكلة القصر وهكذا، فأحنا نقول بسم الله ونتوكل علي الله ونعمل التحاليل وان شاء الله يكون خير بس لازم نتحرك في أقرب وقت ممكن، التأخير مش في صالح البنت
حور تحدثت بتوتر: طيب هتبقي كويسه بعد كده يا دكتور ان شاء الله
- ان شاء الله تكون بخير بس زي ما قولتلكم في اقرب وقت ممكن لازم نكون عاملين العملية
شريف بأسي: حاضر يا دكتور، حضرتك شوفي إيه المطلوب مني أنا أعمله فورا
__________
كتبت الطبيبة أسم التحاليل المطلوبة وقدمتها لشريف قائله: دي التحاليل المطلوبة، نعملها الاول وبعد كده نحدد الباقي
تناول شريف الروشتة وحمل جويرية محتضنا إياها واستأذن للانصراف
الطبيبة : تمام بس حاولوا تهيئوا حالتها النفسية أنها هتدخل مستشفى، مش لازم تعرف بالعملية بس لازم تكون عارفه انها هتنام علي الاقل يوم قبل العملية للتجهيز و ده مش سهل علي الأطفال
حور: طيب المفروض ده نعمله ازاي؟؟
- سهل جدا لازم تلعب وتقعد مع حد في سنها علشان تضحك أو تعيط يبقي الأمر طبيعي مش تشوف علي وش حد استغراب
- حاضر يا دكتور وشكرًا لحضرتك، ان شاء الله ننفذ اللي طلبتيه، نستأذن احنا بقي تعبناكي معانا
- تعب أيه بقا، انتى بنتي يا حور متقوليش كده تاني ازعل منك، مع ألف سلامه وكلميني أي وقت لو في أي حاجة حصلت.
شريف: شكرا يا فندم علي تعب حضرتك معانا
كان ينظر إلى ابنته وتملكه الخوف من ان يفقدها مثلما فقد والدتها من قبل، شعرت حور بخوفه وقلقه فحاولت ان تطمأنه فتحدثت قائله: ان شاء الله خير يا شريف و هتقوم لنا بالسلامة
تحشرج صوته ممتزجا بالدموع قائلاً: بس انا خايف عليها اوي، خايف افقدها هي كمان وتروح مني زي اللي راحت وسابتني وسبتهالي من ريحتها
- متقلقش ان شاء الله خير، أيه رأيك انا هآخدها معايا تقعد مع ياسمين أهي تعتبر من سنها لحد ما الدكتورة تحدد الميعاد وتبلغنا بيه
- ماشي يا حور انا عارف انى هتقل عليكم بس انتى عارفه من وقت ما والدتي توفت وانا مليش حد والدادة بتاعتها مش هتقدر تقعد معاها طول اليوم
- متقولش كده دي بنت اعز صحباتي يعني بنتي انا كمان وأنت اخويا
- أنا عارف وعلشان كده هبقي مطمئن عليها معاكي
#يتبع
*************************
نزلت حور واستقلت سيارتها متوجهه للمديرية حيث موعدها مع اللواء وعند وصولها دقت علي الباب واستأذنت في الدخول
اللواء: اتفضل ادخل
دلفت حور مؤدية التحية قائله: تمام يا فندم
- اهلا يا سيادة المقدم اتفضلي اقعدي، طمنيني علي شريف، أخباره إيه دلوقت، في تحسن ولا لسه الحالة مش مستقرة؟؟
- والله يا فندم لسه لحد دلوقت نايم بسبب البنج هيفوق على الفجر كده، هروح المستشفى بعد اما اخلص الشغل علشان اطمئن علي حالته من الدكتور ان شاء الله وهبقي ابلغ حضرتك بالحالة، دعوات حضرتك بس معانا، حضرتك عارف أن بنته معايا وللأسف بدأت تحس بغيابه وبتسأل عنه كتير، لولا وجود ياسمين وماما بيلعبوها فبتنسي شويه بس بترجع تاني تفتكر وتسأل عنه امتي هيرجع وليه اتأخر عليها
- إن شاء الله يخف ويرجع لها بالسلامة وانتوا الخير والبركة، ها فكرتي هتعملي إيه وازاي هتدخلي الشركة علشان الأخبار الخاصة بالشحنة ولا لسه مفيش جديد عندك ؟؟
- لا يا فندم ازاي، أنا طبعا حاولت أوصل لطريقة، بس مفيش غير طريقه واحدة محتاجه من حضرتك الموافقة علي تنفيذها لأني محتاجه يكون معايا ورق ليها
- هاتي ما عندك، إيه هي الطريقة دي والاكيد لو لقيتها مناسبة هخلصلك كل الأوراق المطلوبة لإنهاء العملية بنجاح
- أنا الصبح لاقيت الاعلان ده من نفس الشركة بتطلب فيه سكرتيره للمدير، اتفضل شوف كده بنفسك
مدت له الجريدة فالتقطها بين اصابعه وتصفح العنوان الذي حُرر فيه الآتي
" مطلوب سكرتيرة للعمل في شركة ....... شرط الخبرة واللغة واجادة للتعامل مع الكمبيوتر وشبكات الانترنت والمظهر الجيد"
- تمام، كده فهمت بس السؤال هنا، هتشغلي حد هناك بس المشكلة لازم يكون الحد ده موثوق فيه وده احنا مش هنقدر نضمنه في الوقت الحالي
- وانا كمان متفقة جدا مع حضرتك في نفس الرأي وانا مفيش عندي ثقه في حد ولكن عندي ثقه في نفسي وعلشان كده انا اللي هتقدم للوظيفة، أنا معايا لغات وكمبيوتر ومعايا كورسات كتير كمان بس محتاجه اني ادخل من غير ما حد يعرف اني ضابط وبالتالي لازم اجيب نفس شهاداتي وبطاقتي ولكن هيكون فيها الاسم مختلف
- برافو عليكي يا حور دايما بتكوني جديرة بثقتي، عمونا الموضوع سهل احنا هنجهزلك كل الاوراق باسم تاني في اقرب وقت ممكن، بس المقابلة الأولي امتى ؟؟
- بعد يومين يا فندم هتكون المقابلة الأولي ولازم يكون معايا كل الاوراق بالاسم الجديد لأني هرفقها بالملف
اللي هقدمه للمدير
- تمام، كل الاوراق المطلوبة هتكون جاهزة عندك بكره بالليل ان شاء الله
وقفت حور في همه ونشاط ورفعت يدها بجوار جبينها وأدت التحية العسكرية: تمام يا فندم هستأذن حضرتك انا علشان ألحق أجهز الأوراق وكمان باقي الحاجات اللي هتستخدموها في التحقيق لأن أنا الفترة اللي جايه اكيد مش هكون متواجدة كتير
- اتفضلي ومش محتاج افكرك ان التقديم في الشركة وشغل السكرتارية ده سر والمفروض مفيش حد يعرف عنه حاجه ولا حتى في البيت
- طبعاً يا فندم في سرية تامة حضرتك مش محتاج تأكد ده، متقلقش
- تمام، اتفضلي وتبقى تطمنيني على شريف
- حاضر يا فندم بإذن الله
_____________
توجهت حور واستقلت السيارة وتوجهت للمشفى، دلفت و عند وصولها لغرفة شريف واذا ب مريم تخرج من الغرفة لتقابلها حور وألقت عليها التحية
- مساء الخير يا دكتوره، ممكن تطمنيني علي شريف بعد اذنك، يارب تكون حالته تحسنت عن الأول؟؟
- الحمد لله هو بخير، اطمئني هو فاق و هيتنقل بعد ربع ساعة لغرفه عاديه وان شاء الله نطمئن علي حالته واول ما تستقر يخرج ويرجع بيته، يعني ممكن كمان يومين يخرج معاكي وممكن اسمح لحضرتك بعشر دقايق تدخلي تطمئني عليه بنفسك
- شكرا لحضرتك انا هنتظر اما يتنقل واطمئن عليه
- اتفضلي، لكن اسمحيلي عندي مرور علي المرضي، استأذنك
تركتها الطبيبة وانصرفت لوجهتها وبعد عشرين دقيقة قرعت حور الباب لتفتح لها الممرضة بالداخل وسمحت لها بالدخول
لتتحدث حور ممازحة: ادخل ولا ارجع من مكان ما جيت أحسن يا حضرت النقيب؟؟
ابتسم شريف بوهن قائلاً: اتفضلي يا سيادة الرائد
لتقترب حور من شريف تتحمد له بالسلامة قائله: حمد لله علي سلامتك، أيه يا عم انت قلقتني عليك جدا والله، كل مرة حوادث كده، مفيش ولا مرة تعدي منها علي خير، إيه دايما العين عليك وكل العصابات عارفين مين شريف، الله يشفيك ويعافيك.
- الحمد لله عدت على خير كمان المرة دي، چوچو عامله إيه وهي فين ومين معاها ؟؟
- هي بخير الحمد لله وبعدين أيه هي فين دي تفتكر هتكون فين يعني، عندي طبعاً قاعدة معايا وهي لحد دلوقت متعرفش أي حاجه من اللي حصل، كل اللي عرفته انك سافرت مأموريه تبع الشغل وملحقتش تبلغها وانا اخدتها من البيت ومشيت الدادة وقولتلها علي اجازة اسبوعين لحد ما تكون اتحسنت ورجعت البيت
- ماشي، حقيقي أنا مش عارف أشكرك ازاي يا حور لولا وجودك جنبي معرفش أيه اللي كان ممكن يحصل لچوچو... بس الحمد لله
- شكر!!
شكر إيه بقي يا عم شريف هو إحنا في بينا شكر والكلام ده، انا معملتش حاجه دي بنت أعز اصحابي ودي أقل حاجه اعملها وكفاية بقا لحد كده تعب انت لازم ترتاح، وانا لازم امشي، الدكتورة مريم سمحت بعشر دقايق بس وأهم حاجه أنك بخير دلوقت الحمد لله، يالا سلام وهرجعلك تاني اطمئن عليك واطمنك علي چوچو
- سلام
- لحظات بعدما اغلقت حور الباب وشرد شريف ليتذكر ما حدث
** فلاش باك **
منذ حوالي تسعة أشهر كانت چوچو قد بلغت من عمرها عام ونصف العام، حور وشريف في اجتماع لتجهيز خطة الهجوم علي احدى الأوكار.
حور: احنا نقسم الفرقة لمجموعتين أ و ب، أنت يا شريف مع المجموعة أ وأنا مع المجموعة التانية علشان تدخل من الباب الخلفي من ورا الجنينة وأنا هدخل من فوق الڨيلا، تمام؟؟
شريف شرد قليلاً ولم ينتبه لما قالته حور لتتنبه لحالته قائله: شريف، شريف، أنت روحت لحد فين؟؟
ليستفيق من شروده حين تناهى صوتها لمسامعه ليجيبها متسائلاً: ها، معاكي، معاكي كنتي بتتكلمي بتقولي إيه ؟؟
- نعم !!
أنا من ساعة بكلمك وانت في الآخر تقولي بتقولي إيه، أنت اللي مالك يا عم في أيه ؟؟
ده انا خلصت الخطة وأنت مش معايا خالص روحت فين ؟؟
- معلش انا في حاجه شاغله تفكيري بس مش لاقي لها تفسير مش اكتر أنا هركز معاكي ابدئي
- لا لا ابدأ أيه، قولي الأول في أيه مالك، الشغل مش هيطير، خلينا نكمل بعد شويه بس أعرف الأول مالك وإيه الموضوع اللي شاغل بالك أوي كده ؟؟
احكيلي احنا اصحاب من خمس سنين واكتر، يعني من قبل ما تتجوز سهر الله يرحمها ولا أيه بقي لقيت صديق غيري هتخبي عليا وتروح تحكي معاه ؟؟
- لا مش هخبي ولا حاجه، أنا بس مش عاوز اشغلك معايا، كفاية اللي انتى فيه
- يا سيدي اتكلم بس انت وملكش دعوة، انا معنديش غير اردفت ضاحكة وده العادي، اتعودنا علي كده، تقدر تقول جسمنا اخد علي الشغل، اليوم اللي نآخد في أجازه نمرض، حاجه هم، اتكلم بقي هزرنا شويه أهوه، قول في إيه معاك
- ماشي، الموضوع بخصوص چوچو مش عارف مالها طول الوقت بتضحك
حور بدهشة متسائلة: وأنت تكرهه أن بنتك تضحك، إيه يا عم النكد ده، ما تسيبها تضحك دي طفلة ومن حقها تعيش سنها، تضحك وتلعب
- لا اكيد مش كده بس انتى فهمتي كلامي غلط، هي في كل حاجه بتضحك تقع أو تنام أو فرحانه او زعلانه حتي لو خايفه بتضحك وأوقات كتير بتعمل حمام على نفسها وكمان في دي تضحك فمش عارف مالها فيها أيه بقالها شهر على نفس الحالة دي
- كل ده وساكت ليه متكلمتش من زمان ليه يا شريف، تعالي معايا دلوقت يلا
- على فين ؟؟
- عند چوچو يلا
_____________
تركوا المكتب والخطة والعمل واستقلوا السيارة متوجهين لبيت شريف وعند وصولهم فتح شريف الباب وظل ينادي چوچو، چوچو.. يوستينا، انتوا فين؟؟
يوستينا: نعم يا باشا، اؤمر حضرتك
( يوستينا هي المربية لچويرية من بعد وفاه والدتها، تأتي لمنزل شريف يومياً في التاسعة صباحاً لمرافقه چوچو وتنصرف بعودة شريف للمنزل بعد انقضاء عمله )
- إيي بابي ديه بابي ديه وهور هه ( هيييه بأبي جه بابي جه وحور اهي)
- أيوه يا روح قلب حور من جوا أنا جيت علشان نخرج أنا وانتي نتفسح ونشتري لعب وشكولا أيه رأيك تخرجي معايا، ولا اروح اشتري شكولا وأكلها لوحدي؟؟
- إيي يأ يأ هادي معاتي ونديب شوتولا (هيييه لا لا هآجي معاكي ونجيب شكولا)
تركتها وانطلقت كالسهم للغرفة مع المربية لتبدل ملابسها
- يلا يا شريف
- على فين تاني ؟؟
- هتعرف كل حاجه لما نوصل للمكان
- أمري لله، يالا بينا
لحظات بسيطة وعادت جويرية بصحبة يوستينا ليتوجه لها شريف بالكلام قائلاً: خلصي شغلك وامشي انتى انا هتأخر برا شويه وهتعشي برا أنا وچوچو
- تحت امرك يا باشا، هخلص وامشي علي طول
__________
توجه يوسف بصحبة حور الي طبيبة متخصصة في علاج أمراض المخ والأعصاب وهي إحدى صديقات والدتها
حور: ازي حضرتك يا طنط وحشتيني جدا، عارفة اني مقصرة معاكي قبل ما تقولي بس والله حضرتك عارفه ضغط الشغل
الطبيبة هدي: اهلا بيكي يا حبيبتي، انتي كمان وحشتيني جدا، وعارفه ظروفك ومقدراها ربنا معاكي، بسأل ماما علي طول عليكي بتقولي فشغوله، المهم طمنيني عنك ومين القمر دي، اهلا يا فندم اعذرني حور كانت وحشاني جدا، اتفضلوا ارتاحوا
- القمر دي بقي يا طنط تبقي چوچو أقصد چويرية بنت أخويا وصديقي يوسف وطبعا زميلي في الشغل وجايين لحضرتك تطمنينا عليها لأنها يمكن تكون تعبانه شويه
- إن شاء الله خير ونطمئن كلنا، احكيلي هيا بتحس بإيه
- هي بيحصلها .......... وأنا كنت سمعت ان ده له علاقه بالمخ أو حاجه زي كده من ماما فقولت آجي لحضرتك
- تمام كلامك مظبوط جدًا، لكن ده مش في كل الحالات، الاول نفحص البنوته وهقول في أيه بالظبط، هاتيها وتعالي علي السرير
جويرية : يأ(لا) وضحكت وأمسكت في شريف وحور بعد أن انتابها الخوف.
توجهت الطبيبة لشريف بالحديث قائله: هي كده من مده كبيره ؟؟
- من حوالي شهر أو اكتر شويه
الطبيبة: تمام، محتاجين نعمل اشاعه مقطعيه علي المخ هتعملوها هنا في المركز بس حضرتك حاول تهدينا شويه علشان متتحركش وهي بتعملها أو لو فضلت كده هتحتاج بنج خفيف
- حاضر، بس حضرتك قلقتيني، هو حضرتك شاكه في إيه
- إن شاء الله مفيش حاجه بس أنا حابه اطمئن زيادة، وبعدين ليه القلق ده إجراء طبيعي علشان نقدر نشخص الحالة صح
- تمام تحت أمرك، حالا نعمل
حور: شكرا يا طنط، هنروح نعمل الاشاعة ونرجع بيها أن شاء الله علي طول ربنا يطمنا
- مفيش شكر ولا حاجه، عيب تقولي كده، انتى بنتي، يالا أنا منتظراكم
تركوا الطبيبة وذهبوا لإجراء صورة الإشاعة المطلوبة و بعد ساعه عادوا لعرض الصور عليها ومراجعة الحالة حتي تطمئنهم الطبيبة علي حالة جويرية والتي تفحصت الإشاعات ودققت النظر في التقارير المرفقة ثم تحدثت
قائله: زي ما توقعت ورم بجانب الخلايا العصبية و ده احنا بنعرفه باسم العصبونات دي بتبقي موجودة في فص الدماغ الأمامي وطبعا الفص الأمامي متصل بالجزء السفلي من الدماغ اللي هو بيتحكم في الضحك والبكاء ف ده طبعا يسبب ضرر علي أداء المنطقة المسئولة عن موضوع الضحك واللي انتم لاحظتوه وطبعا الحمد لله انه ضحك مش عياط لان في ناس كتير بتتجه للدكاترة المتخصصين في الاكتئاب ويتعالجوا فترة طويلة علي انه اكتئاب لحد اما الورم بيكبر ووقتها بيتم تشخيص الحالة انه حاجه اكبر من الاكتئاب، الحمد لله البنت صغيرة وان شاء الله ورم حميد مش خبيث بس طبعا لازم نعمل تحاليل تانية علشان نتأكد انه حميد قبل ما نقرب منه وبعد كده نعمل العملية ونستأصله في أمان
شريف بقلق بالغ: ورم!!
يارب سترك، طيب هو مفيش له أي علاج غير العملية، اقصد ان شاء الله يطلع حميد
- للأسف مفيش غير العملية، أنا أشرح لحضرتك زيادة، الورم لا قدر الله لو عالجناه حتي لو كان حميد بيكبر مش شرط ينتشر في الجسم كله زي الخبيث ولكن بيكبر مكانه، اللي ممكن يحصل في الحالة دي أنه ممكن يتسبب في الضغط علي الغدة النخامية ووقتها هندخل في مشكلة أكبر وهي عدم قدرة الغدة علي افراز الهرمونات وعلشان البنت صغيرة فالأكيد هرمون النمو يتأثر بشكل كبير ونعاني من مشكلة القصر وهكذا، فأحنا نقول بسم الله ونتوكل علي الله ونعمل التحاليل وان شاء الله يكون خير بس لازم نتحرك في أقرب وقت ممكن، التأخير مش في صالح البنت
حور تحدثت بتوتر: طيب هتبقي كويسه بعد كده يا دكتور ان شاء الله
- ان شاء الله تكون بخير بس زي ما قولتلكم في اقرب وقت ممكن لازم نكون عاملين العملية
شريف بأسي: حاضر يا دكتور، حضرتك شوفي إيه المطلوب مني أنا أعمله فورا
__________
كتبت الطبيبة أسم التحاليل المطلوبة وقدمتها لشريف قائله: دي التحاليل المطلوبة، نعملها الاول وبعد كده نحدد الباقي
تناول شريف الروشتة وحمل جويرية محتضنا إياها واستأذن للانصراف
الطبيبة : تمام بس حاولوا تهيئوا حالتها النفسية أنها هتدخل مستشفى، مش لازم تعرف بالعملية بس لازم تكون عارفه انها هتنام علي الاقل يوم قبل العملية للتجهيز و ده مش سهل علي الأطفال
حور: طيب المفروض ده نعمله ازاي؟؟
- سهل جدا لازم تلعب وتقعد مع حد في سنها علشان تضحك أو تعيط يبقي الأمر طبيعي مش تشوف علي وش حد استغراب
- حاضر يا دكتور وشكرًا لحضرتك، ان شاء الله ننفذ اللي طلبتيه، نستأذن احنا بقي تعبناكي معانا
- تعب أيه بقا، انتى بنتي يا حور متقوليش كده تاني ازعل منك، مع ألف سلامه وكلميني أي وقت لو في أي حاجة حصلت.
شريف: شكرا يا فندم علي تعب حضرتك معانا
كان ينظر إلى ابنته وتملكه الخوف من ان يفقدها مثلما فقد والدتها من قبل، شعرت حور بخوفه وقلقه فحاولت ان تطمأنه فتحدثت قائله: ان شاء الله خير يا شريف و هتقوم لنا بالسلامة
تحشرج صوته ممتزجا بالدموع قائلاً: بس انا خايف عليها اوي، خايف افقدها هي كمان وتروح مني زي اللي راحت وسابتني وسبتهالي من ريحتها
- متقلقش ان شاء الله خير، أيه رأيك انا هآخدها معايا تقعد مع ياسمين أهي تعتبر من سنها لحد ما الدكتورة تحدد الميعاد وتبلغنا بيه
- ماشي يا حور انا عارف انى هتقل عليكم بس انتى عارفه من وقت ما والدتي توفت وانا مليش حد والدادة بتاعتها مش هتقدر تقعد معاها طول اليوم
- متقولش كده دي بنت اعز صحباتي يعني بنتي انا كمان وأنت اخويا
- أنا عارف وعلشان كده هبقي مطمئن عليها معاكي
#يتبع
*************************
