بقلم نورسين محمد
عودة للواقع
شريف يتحدث لنفسه قائلاً: بس انا دلوقت مش بحبك يا حور انا بحب رحمه بس انتى صديقتي وهتفضلي اقرب واحده ليا ولبنتي وانا لازم اعرف أيه اللي بيحصل ومين اللي ورا كل ده اللي بيحصل ده.
تذكر ان علاء مازال في غرفة التحكم فأجرى معه اتصال هاتفي
- ها يا علاء إيه الأخبار عندك؟
- ايوه يا شريف أنا مع حضرتك، خلاص انا خلصت ومنتظر حضرتك.
- طيب انا في حاجات مهمه اوي لازم اعملها دلوقت حالا، معلش انت معاك كل التسجيلات؟
- ايوه كل التسجيلات اللي كانت موجوده واتمسحت انا رجعتها وهي معايا دلوقت.
- تمام أوي، ممكن بقي توديها لرحمه وتعرفها أن أنا اللي بعتها معاك وتقولها تشوفها.
- تمام يا سيادة النقيب اعتبره تم.
- شكرًا يا علاء، مضطر اسيبك دلوقت، سلام.
- ربنا معاك يا فندم، مع السلامة.
___________
بعد ان انتهي علاء من مكالمة شريف
خرج من المشفى متوجهـًا لرحمه، دلف الي المكتب بسرعه ودون ان يستأذن
- سياده النقيب رحمه.
رحمه بفزع: أيه في أيه اللي حصل؟
أيه يا باشمهندس مش تخبط علي الباب، تقول احم بدل الخضة اللي خضتهالي دي، ده أنا قلبي اتخلع.
ضحك علاء قائلاً: معلش بس معايا تسجيلات مهمه بعتها معايا شريف ولازم تشوفيها ومفيش وقت.
- تمام بس ليه مفيش وقت؟
- شغلي التسجيلات وهقولك لان لازم نتصرف دلوقت لحد ما شريف يرجع.
- تمام هات أما نشوف إيه مستخبى تاني الله يسترها.
___________
توجه يحيي لمقابله اللواء وعندما وصل
- ازيك يا يحيي، فين حور هيا مش كانت المفروض جايه معاك؟
يحيي بتوتر: الحمد لله حور ... ...حو..
- اتكلم يا يحيي، في حاجه حصلت؟
فين حور؟
- حور اتخطفت وهيا معايا يا فندم ومعرفتش أعمل حاجه.
اللواء بفزع: ازاي ده حصل و امتي وفين؟
حكي يحيي للواء عزيز كل ما حدث بالتفصيل
ليردف اللواء قائلاً: تمام ارجع أنت المديرية لشريف حالا وأنا هتصرف.
- تمام يافندم
__________
اللواء عزيز قرر ابلاغ صديقه اللواء اسماعيل( والد حور ) بما حدث فأتصل به هاتفياً
اسماعيل: سلام عليكم
عزيز: وعليكم السلام عامل ايه؟
- الحمد لله بس مالك زعلان ليه، في حاجه حصلت؟
- مش عارف أقولك ايه... بس
- بس!!
بس إيه، قول بنتي حصلها ايه، يا عزيز متخبيش عليا
- بنتك .. آدم كشفها اتخطفت من عند باب الشركة وهيا بتركب جنب يحيي.
- هو انا كنت بعمل كل ده علشان هي متتأذيش وفِي الاخر تقولي بنتك اتخطفت، انا مش هسكت وهوصل لبنتي.
- طيب اهدي يا اسماعيل، احنا هنوصل لها.
- لا لا، انا هتصرف سلام
واغلق الهاتف دون انتظار الرد
__________
اما الخاطفين قاموا بوضع حور في غرفة صغيرة لا يوجد بها سوى فراش واحد وشباك صغير جدا للتهوية في اعلي الحائط ومغطي بالأسلاك، اما حور فقاومت وحاولت الهرب ولكن غافلوها بحقنه مخدره في الكتف فخارت قواها واغشي عليها ثم ابلغوا الرئيس كل ما قد حدث
احد الخاطفين: تمام يا باشا خلاص هي معانا، والأمور كلها تمام.
- تمام تفضل تحت عينيك و محدش يعمل فيها حاجه كل طلباتها مجابه بس تربطوها كويس والحراسة مشدده متخلوهاش تهرب منكم وإلا هيبقى العقاب شديد.
- حاضر يا باشا اللي تؤمر بيه، اعتبره حصل.
- لو حد قرب لها مش هيكفيني عمرك وعمره وده تنبيه للمرة التانية، سامع؟
- حاضر يا باشا.
انهي الخاطف المكالمة وأمر رجاله بتقييدها جيدًا بالوثاق في فراشها وإحكام الباب جيدًا حتي اذا استفاقت لا تستطيع الهروب منهم.
اما اسماعيل الذي كاد ان يجن حين سمع ما قد حدث مع حور، اتصل هاتفيـًا.
اسماعيل: احنا متفقناش علي كده.
- متقلقش عليها، مش هيحصل لها حاجه وده وعد مني.
- انت عارف اللي حصل انا بساعدك وبعمل كل حاجه بس حور لأ.
- وانت عارف انا بحبها أد أيه ومش ممكن هأذيها ابدًا، متقلقش هي في أمان معايا هنخلص علي بالليل وترجعلك سليمه، ده وعد مني.
- أنت متأكد أنها معاك مش مع حد تاني؟
- صدقني معايا وهنكشف كل حاجه بالليل وهترجعلك سليمه.
- تمام سلام.
انهي الاتصال واغلق الخط وتحدث لنفسه قائلاً: الحمد لله يارب انها بخير ومعاه هو هيحافظ عليها.
__________
عاد آدم الي البيت ولكن وجد المنزل في حالة مريبة، انقلب الحال رأسـًا علي عقب، أسرع يفتش عن والدته وأخته ولم يعثر عليهم.
كاد القلق أن يفتك بعقله، شعر بأنه سيصاب بالجنون وسريعـًا رن هاتفه
- مين معايا؟
- وصلت البيت خلاص، أيه رأيك في المفاجأة دي يا آدم بيه، يا تري عجبتك؟
- ليه بتعملوا كده، فين أمي وأختي؟
ما انا بعمل اللي انتوا بتطلبوه كله ومن غير كلام، ليه اهلي، انت عارف ان هما ملهمش ذنب في أي حاجه.
- هتعرف بالليل كل حاجه، الساعة اتنين الفجر تيجي تقابلنا في مكانا ومعاك البضاعة اللي هتستلمها كمان ساعتين يا كده يا اما...
أسرع آدم يقاطعه قائلاً: لا لا مفيش إما، أنا هآجي ومعايا كل حاجه، أهم حاجه أمي وأختي محدش يأذيهم.
- كده تعجبني في انتظارك.
واسرع يغلق الهاتف.
اغرورقت عيناه وامتلأت بالدموع ودعي الله قائلاً:
يارب أنت عالم أن هما ملهمش ذنب في أي حاجه، يارب احفظهم بحفظك وردهم لي سالمين.
توجه ليبدل ملابسه ثم نزل مستقلاً سيارته متوجهـًا إلى الميناء لاستلام البضاعة ثم مقابلتهم
__________
اطلع كل من علاء ورحمه علي التسجيلات وجدوا ان
ريهام هي من دخلت وقامت بحقن الدواء في المحلول الخاص بالمريض ولشدة توترها وخوفها من ان يراها احد ويكشف امرها وقعت منها احدي الأغلفة الفارغة علي الارض بجانب الفراش دون ان تراها واختبأت خلف الستار في الظلام لمدة خمس دقائق لتتأكد انه لفظ انفاسه الأخيرة
- يعني مريم بريئة فعلاً وريهام هي اللي عملت كده، واردفت تتحدث لنفسها قائله: بس ليه دكتوره في مركزها تعمل كده، يا تري مين وراها؟
ثم توجهت لعلاء بالكلام: شكرًا يا باشمهندس علاء علي مساعدتك، انا هشوف باقي التسجيلات بس لازم اطلب امر بالقبض علي الدكتورة ريهام.
- انا تحت امرك يا سياده النقيب بعد إذنك، ولو احتاجتي أي حاجه هتلاقينى في الخدمة ورقم التليفون معاكي، أي وقت رني عليا.
خرج علاء وتوجه الي مكتبه اما رحمه فرن هاتفها
- ايوه يا شريف انت فين؟
- انا هوصل جويرية عند حور في البيت، الموضوع اتعقد وانا مش عارف امتي هرجع البيت وبعد كده هروح أقابل اللواء عزيز والمقدم يحيي واللواء اسماعيل والد حور علشان نشوف هنعمل أيه في اللي حصل.
- ليه هي حور مالها، وإيه اللي حصل لها يا شريف.
- اهدي كده يا رحمه حور، حور اتخطفت وهيا مع يحيي
رحمه بصدمه: ايه ازاي ويحيي كان فين، ازاي مقدرش يتصرف.
- معرفش ايه اللي حصل كل اللي عرفته أنها اتكشفت في المهمة واتخطفت.
- طيب ومفيش أي أخبار عنها لحد دلوقت ولا في حد اتصل بيكم؟
- مهو انا علشان كده هروح اقابلهم، انتى شوفتي التسجيلات ولا لسه؟
- اه شوفت بتاع الجريمة بس مشوفتش الباقي ورايحه اطلب امر بالقبض علي ريهام.
- ريهام اتقتلت يا رحمه وفِي ناس ورآها شوفي باقي التسجيلات ممكن توصلنا لحاجه، هخلص وهرجعلك
- انت بتقول أيه، جبت المعلومات دي منين؟
- انا شوفت بنفسي وسجلت كل اللي حصل وهبعتلك فيديو علي الواتس شوفيه وهتتأكدي بنفسك من كلامي وشوفي باقي التسجيلات ولو وصلتي لأي حاجه اتصلي بيا، سلام دلوقت لازم أقفل.
- طيب، سلام.
__________
بعد دقائق ارسل شريف الفيديو لرحمه وشاهدته، كان يحتوي علي جريمة القتل والاتفاق، صدمت مما شاعدته ولكن بحثت في باقي التسجيلات ووجدت الكثير والكثير مما يحدث خلف جدران هذا الصرح العظيم والمشفى المشهور
شريف توجه لمنزل حور، دلف بعد إلقاء التحية
السلام عليكم
أهل حور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
- وصلت لحاجه يا شريف، عملت ايه؟
- طنط بعد إذنك خدي چوچو جوا عند ياسمين يلعبوا مع بعض.
- حاضر يا شريف، تعالي يا حبيبتي
ودخلت بها والدة حور لياسمين في الغرفة، وعادت لتعرف ماذا حدث مع ابنتها
انهي شريف حديثه معهم وتوجه لبيت يحيي.
__________
انهي خالد عمله في المشفى ثم توجه لبيت مريم للاطمئنان علي عائلتها
- والله يا ماما هي بخير والحمد لله قربنا نوصل للفاعل الحقيقي وهي هتخرج قريب وترجعلك بالسلامة.
والدة مريم: يااااارب يا ابني يسمع منك ربنا.
والد مريم: وقفتك جنب بنتي و جميلك ده في رقبتي ليوم الدين.
- متقولش كده يا بابا ولا انتوا مش بتعتبروني ابنكم زي مريم ولا أيه؟
والد مريم: أكيد طبعا يا ابني ده شيء يشرفنا
- أيه يا أستاذه سوسن مش بتذاكري ولا أيه؟
سوسن بحزن: ذاكرت بس مريم اللي كانت بتراجع معايا وهي دلوقت...
توقفت عن الحديث ودمعت عيناها حزنـًا.
- هتخرج وهترجعلك بالسلامة وتذاكر معاكي تاني ولحد اما تخرج وترجعلك انا اللي هراجع معاكي، ايه رأيك موافقه ولا إيه؟
افتر ثغر سوسن عن ابتسامة هادئة قائله: موافقه طبعـًا.
- طيب ياله بسرعه هاتي الكتب هنبدأ دلوقت حالاً.
- حاضر.
والد مريم: شكرًا يا ابني علي بتعمله معانا ومع مريم وسوسن، ربنا يجازيك كل الخير.
- سوسن دي اختي الصغيرة متقلقوش عليها.
#يتبع
**************************
