بقلم نورسين محمد
عاد خالد الي البيت وتذكر ما حدث عندما كان
في المشفى بعدما انتهي من الاطمئنان علي المريض توجه الي المديرية لمقابله مريم
- من فضلك عاوز ادخل للنقيب رحمه
- لحظه واحده ابلغها، مين حضرتك؟
- قولها الدكتور خالد بخصوص قضية الدكتورة مريم.
- انتظر دقيقه واحده هبلغها
تركه واستأذن في الدخول، ادي التحية... تمام يا فندم الدكتور خالد عاوز يقابل حضرتك بخصوص الدكتورة مريم.
- خليه يتفضل
- حاضر يا فندم... و بعد لحظات سمح له بالدخول
خالد: السلام عليكم
- وعليكم السلام يا دكتور خالد، اتفضل ارتاح، خير؟
- ممكن اقابل الدكتورة مريم؟
- ماشي هسمحلك اكيد وعوزاك تطمنها ان في اخبار كويسه قريب جدا ان شاء الله
تهلل وجه خالد قائلاً: بجد، أيه هي ممكن تطمنيني؟
- لأ يا دكتور مش دلوقت خلي كل حاجه في وقتها بس انت اطمن وطمنها
ضحكت واردفت قائله: وتبقا تعزمني علي الفرح.
- اكيد طبعا هيحصل، ربنا يطمن قلبك.
أمرت رحمه العسكري بإحضار مريم من الحجز
- تمام يا فندم
بعد قليل عاد وبصحبته الطبيبة مريم
وقف خالد ينظر لها باشتياق وحب وتعلقت عين مريم به
نظرت رحمه لهم وارتسمت علي وجهها ابتسامه خفيفة ممزوجة بخجل قائله بمزاح: احم، احم...
تنبهوا لوجودها واحمر وجه مريم خجلاً فأخفضت رأسها ونظرت للأرض
- طيب خليكم علي راحتكم انا هخرج واسيبكم شويه مع بعض.
تركتهم و خرجت لتعطي خالد فرصه للاطمئنان عليها
اقترب خالد من مريم باشتياق: عامله ايه يا مريم؟ وحشتيني اوي
- انا بخير الحمد لله طمني انت عامل ايه؟
تنهد خالد قائلاً: انا مش بخير طول ما انتى بعيده عني ولا هبقي بخير الإ لما تخرجي من هنا، حياتي ملهاش طعم ولا معني من غيرك يا مريم، مش عارف اشتغل ولا انام ولا اركز في أي حاجه وانتي بعيد عني، بدخل المكتب افتكر كل لحظه مرت علينا، ارجع البيت بفتكر كلامنا في التليفون طول الليل، اركب العربية بفتكر لما كنا بنروح مع بعض الصبح الشغل ونرجع بعد الضهر، انتى معايا طول اليوم ومش بتغيبي عني ابدا، انا منتظر اللحظة اللي هترجعي فيها علشان روحي ترجع من تاني واحس اني لسه عايش
مريم بخجل والدموع ترقرقت في مقلتيها: صدقني نفسي اخرج من هنا وابقي معاك علي طول... خانتها دموعها فتساقطت لتغرق وجنتيها رغماً عنها واردفت بأسف قائله: بس شكل ده مش هيحصل
خالد مسح دموعها: اطمني النقيب رحمه قالتلي اطمنك ان في اخبار حلوه اوي قريبا جدا وان شاء الله هتخرجي من هنا
مريم بلهفة: ايه هي قولي بسرعه
- معرفش يا حبيبتي بس الظاهر خلاص قربوا يوصلوا للفاعل الحقيقي.
- يااااارب يا خالد... هو انت بتشوف بابا وماما وسوسن عاملين أيه؟
هما كمان وحشوني اوي
خالد بلمسة عشق ليديها الناعمتان قائلاً: يعني انا وحشتك؟
مريم بابتسامه ناعمه: امممم... انت شايف غير كده؟ المفروض تكون متأكد انك اهم واحد في حياتي، انت سندي واخويا وصديقي و .......
- وأيه كمان؟
قوليها بقا مره واحده نفسي اسمعها منك.
اجابته بابتسامتها الهادئة: انت حبيبي وانا محبتش غيرك ولا هحب غيرك، ها استريحت واطمنت كده؟
خالد وضع يده علي قلبه وابتسم ثم تحدث إليها.. اه .. اه .. قلبي الصغير لا يتحمل كل هذا... بس عمومًا ماشي علشان الكلمتين الحلوين دول اطمني هما بخير وبيسلموا عليكي ومستنيينك ترجعيلهم امبارح قبل بكره وان شاء الله تطلعي من هنا بالسلامة وترجعي وسطهم من تاني وترجعيلي انا كمان وتملي عليا دنيتي وحياتي.
في تلك اللحظة وجدوا الباب يُفتح واذا برحمه تدخل عليهم لتقول بحزم : أظن كده كفاية و قريب اوى تقعدوا مع بعض من غير ازعاج
دلف العسكري يتبعها ليصطحب مريم للحجز من جديد
- مع السلامة يا حبيبتي، ربنا يجمعني بيكي علي خير ان شاء الله قريب.
- يارب، ان شاء الله .
اصطحب العسكري الطبيبة مريم للحجز من جديد يصاحبها أحزانها وآلامها وخوفها من المجهول أما خالد توجه لرحمه بالكلام: شكرًا لحضرتك جداً، ومتعشم فالله وفي حضراتكم انكم تعرفوا مين اللي ورا الموضوع ده.
- لا شكر علي واجب يا دكتور، ان شاء الله قريب جدًا كل حاجه هنعرف وهترجعلك مريم في أمان.
استأذن خالد وانصرف قائلاً: يارب
استفاق خالد من شروده حين تناهي إلي مسامعه صوت هاتفه الذي صدح ليملأ أرجاء الغرفة فالتقطه ليجيب قائلاً: أيوه يا عمر، ازيك، إيه الاخبار؟
- يا صاحبي أنا بخير، تعالي ننزل نقعد مع بعض شويه في أي مكان ونشرب قهوة مع بعض ونتكلم شويه، من زمان متقابلناش.
- والله انت جيت في وقتك، ماشي نص ساعة وهكون في الكافية اللي علي النيل اللي اتقابلنا فيه آخر مره.
- ماشي هقابلك هناك.
__________
الطبيب عبد الرحمن داخل المخزن يروي لأمجد الاحداث قائلاً: زمان كان في أربع أصدقاء في الثانوي عزيز و وادهم وماجد
خلصت امتحانات الثانوية العامة والكل في انتظار النتيجة وكل واحد منهم كان عنده أمنيه نفسه يحققها...
عزيز واسماعيل كان نفسهم يدخلوا كليه الشرطة و ماجد وادهم كان نفسهم دخلوا كليه الطب
وبعد ظهور النتيجة الحمد لله نجحوا الأربعة و حصلوا علي المجموع اللي يأهلهم للدخول للكلية اللي بيتمنوها علشان يحققوا حلمهم.
كليه الطب قبلت اوراق ماجد وادهم اما اسماعيل وعزيز فكان شرط قبولهم اجتياز اختبارات القدرات واللياقة البدنية والكشف الطبي وبالفعل اجتازوها واتقبلوا في الكلية، وبعد ما خلصت اول سنه حصل ماجد في كليه الطب علي تقدير اعلي من ادهم و تخصص في المجال اللي بيحبه فحقد ادهم عليه.
اما اسماعيل ف نهي كانت بتحبه جداً وبالرغم من انها كانت عارفه ان ادهم هو اللي بيحبها الإ انها فضلت عليه... زاد الكره والحقد في قلب ادهم لإسماعيل، حاول انه يخبي ده عن الكل واستمروا اصدقاء.
خلصوا الاربع سنين واسماعيل بعد التخرج اتقدم ل نهي وتمت خطوبتهم وطبعاً ادهم وماجد كملوا تلات سنين تاني كان اسماعيل ونهي اتجوزوا وجابوا حور
بعد تخرج ماجد من الكلية بني مستشفى بالفلوس اللي ورثها بعد وفاة ابوه واسماعيل شارك معاه بجزء صغير فيها.
وقتها اسماعيل قابل ماجد وقاله انه كان مشغل شركة والده وانه كان بيشيل كل الفلوس اللي بيتحصل عليها وانه مش محتاج لها دلوقت.
فأخدهم ماجد منه مبلغ واتفق معاه انه هيدخله معاه شريك في المستشفى
اما ادهم بقا فإسماعيل لما سأله ناوي يعمل أيه بعد التخرج وعرض عليه يبقا شريك معاهم في المستشفى فرفض وقاله انه هيكتفي في الوقت الحالي بالأبحاث اللي كان بيعملها عن امراض القلب
كان في الفترة دي ادهم بدأ التعرف علي احد اعضاء المافيا اللي طلب منه بعد كده انه يشتغل معاهم ويساعدهم مقابل انه هيآخد مبالغ ضخمه جدا لو ساعدهم في موضوع تجارة الاعضاء واختاروه هو بالتحديد لأنه دكتور وممكن الموضوع ده يبقا سهل بالنسباله، فطبعاً وافق وبعد فتره من الشغل معاهم اكتسب ثقتهم وبدأوا يطلبوا منه انه ينقل لهم اخبار اسماعيل وعزيز وهو كان مطيع جداً للأوامر و اي اخبار بيعرفها عنهم كان بيبلغها لعضو المافيا من غير تردد.
في الفترة دي طُلب منه ان يتعرف علي الدكتورة نورهان صديقه نهي وزميلتها في الكلية واللي كانت بتشتغل معاهم وبالفعل اقدر يوصل لها وبعد سنه اصبح ادهم الذراع اليمين لرجل المافيا ونورهان زرعوها علشان تشتغل مع ماجد في المستشفى
أتعلق ماجد بنورهان وقالها أنه معجب بها ولكنه متجوز وعنده طفل وطلب منها انهم يتجوزوا ولكن في السر علشان زوجته المريضة ميحصلهاش حاجه لو عرفت موضوع زي ده ، فوافقت واقنعت ادهم بأنه شغلها في المستشفى وتعينها رئيس قسم الجراحة العامة هيكون حاجه كويسه لأنها هتساعدهم كتير في شغلهم وقالتله انها حتي لو اتجوزت ماجد فهتكون معاه برضو ومش هتسيبه وعلشان كده وافق وقرر انه يتحين الفرصة علشان ينتقم منه
وبعد فتره صغيره جدًا تم الجواز وعزيز واسماعيل كانوا شهود عليها وماجد طلب منهم يحفظوا السر علشان مراته ومرضها
اسماعيل في البداية قاله ان اللي بيعمله ده غلط فقاله انه بيحب نورهان ولكن ميقدرش يزعل نها مراته لأنها بنت عمه ووالده كان موصيه عليها وعزيز قاله لازم تعرفها ده من حقها
فكان رده أنه هيقولها علي كل حاجه بس مش دلوقت وأنها هتعرف في الوقت المناسب، فاضطروا انهم يوعدوه ان محدش هيعرف حاجه عن الموضوع، وبعد جواز نورهان من ماجد بشهر اتعينت نورهان رئيس قسم الجراحة العامة في المستشفى زي ما كانت مخططة
وفي يوم من الايام رجع ماجد من الشغل علي بيت نورهان وسمعها وهو خارج من الحمام بتكلم واحد في التليفون وبتوعده انها هتقابله بكره وهتقضي معاه اليوم فمقدرش يمسك اعصابه وضربها بعد ما اكتشف خيانتها وطلقها وطردها من بيته، خرجت من البيت منهارة ووقعت من طولها علي الارض وكان في الوقت ده ماشي سواق بالتاكسي بتاعه جري عليها ووصلها المستشفى ولما فاقت اول حاجه سألت عليها الدكتور اذا كان ابنها سليم ولا نزل
طمنها الدكتور وقالها انه سليم وطلب منها الراحة
وسألها مين اللي عمل فيها كده ومين اللي ضربها وعورها بالشكل ده فقالتله انه جوزها فقالها انه لازم يبلغ الشرطة فقالتله انها زميله له وهي مش عاوزه تدخل في مشاكل مع جوزها اكتر من كده وانه ميعرفش انها حامل
فاضطر الدكتور انه ميبلغش الشرطة واحترم أنهم زملاء واحترم رغبتها.
وطلبت منه تليفون علشان تتصل بأخوها ييجي يرجعها البيت، خرج وبعتلها التليفون مع الممرضة فاتصلت بأدهم علشان ييجي يآخدها.
الراجل اللي وصلها بعد ما اطمن من الدكتور انها بخير والدكتور قاله يمشي لأنها قالت ان مش هو اللي عمل كده ده جوزها فطلب منه انه يقابلها
ولما دخلها اطمن عليها وسألها اذا محتاجه حاجه ولا لأ ولما اتأكد منها انها كويسه وان اخوها هييجي يآخدها مشي
وماجد اتصل بأصحابه وبلغهم انه طلقها بس مقدرش يقول أيه سبب الطلاق
اما نورهان هددته اذا فصلها من المستشفى هتروح تحكي لمراته علي كل حاجه وعلشان كده فضلت في مركزها في المستشفى غصب عنه
اما أدهم ف بعد وفاة زعيم المافيا اتصل بيه الزعيم الجديد وتم الاتفاق معاه علي انه يفضل هو الدراع اليمين له في مصر وطبعاً ادهم وافق وبعد فتره صغيره جداً اكتسب ثقه الزعيم الجديد وعينه زعيم المافيا في مصر بس طبعاً محدش كان عارف اي حاجه عن الموضوع وبعد فتره اتجوز نورهان
وفضل بقا ادهم يدور ازاي ينتقم من اسماعيل اللي اتجوز حبيبته، فراقب اخوه وعرف انه مسافر مع مراته إسكندرية علشان تطمن علي والدتها المريضة ودبر لهم حادثه وانقلبت بيهم العربية علي الطريق بعد ما بعت واحد من رجالته لعب في فرامل العربية وماتوا الاتنين اما ياسمين بنته فبيربيها إسماعيل ونهي
وبعد فتره ولدت نورهان ولد وطلبت من ادهم يسمي الولد ناهر ادهم منصور ومرضيتش تسميه بأسم ماجد
عدت سنين كتير وكبر ناهر ودخل كليه الطب وفي الوقت ده تعب ماجد ودخل المستشفى واتعين بعد توصية من نورهان أنه ابن واحدة من صديقاتها فكان له الأولوية في العمل داخل مستشفى علياء التخصصي.
ناهر كان عارف انه ابوه اللي مكنش عاوزه ييجي الدنيا
دخل عليه فسأله ماجد هيخرج امتي من المستشفى فقاله متقلقش انت هتخرج حالاً مش من المستشفى بس انت هتخرج من الدنيا كلها يا بابا و دي كانت اول مره يعرف ان ناهر هو ابنه لكن ناهر بسرعة ومن غير أي فرصة للكلام حقنه بماده تسببت له في سرعه في ضربات القلب واختناق وادت للوفاة فورا
وطبعاً محدش اكتشف اللي حصل لأنه كان مريض وشهادة الوفاه اتكتب فيها ان سبب الوفاه توقف مفاجئ لعضلة القلب.
وبعد فتره من الوفاه استلم آدم ادارة المستشفى واسماعيل ترك له الإدارة واما عرفت نورهان طلبت من آدم تعيين ادهم واقنعته بأنه دكتور شاطر جداً وكل عملياته ناجحة وسمعته طيبه بين الناس ولما وافق قدمتله شهادة ميلاد مزوره بأسم عبد الرحمن انور فوافق علي التعيين
واتقرب لأمجد في فترة صغيرة جدا ف عينه المدير والمشرف علي قسم جراحه القلب.
#يتبع
****************
