بقلم نورسين محمد
الفصل السادس
في المديريه
عامر توجَّه ليسأل الضابط عن فاطمه
عامر : صباح الخير يا باشا ، هو انتوا لسه معرفتوش مكان فاطمه لحد دلوقت ؟؟
الضابط : البحث عنها مستمر ، هنلاقيها هتروح فين يعني ، بس الصبر
عامر : آه الصبر يا باشا ، الصبر
بعد اذن سيادتك انا ، واستأذن وانصرف عائداً لبيته وما ان وصل الإ ووجد راضي ينتظره امام المسكن
عامر : اييه اللي جايبك هنا ؟؟
انت ليك عين تدخل بيتي تاني بعد اللي عملته اختك ؟؟
راضي : اختي مسيرها هيتقبض عليها ، انما المشكله دلوقت في اختك انت
انقض عليه عامر يقبض ياقه قميصه بعصبيه : اختي مالها ، عملتلها اييه ؟؟
راضي : بالراحه بالراحه ، هي ملهاش وانا معملتش حاجه هي عوزاني أطلقها من وقت ما سمعت بموضوع فاطمه
عامر : لولا انك جوز اختي انا كان زماني بتصرف معاك تصرف تاني واختي لو مش عاوزه تعيش معاك هي حره
واتفضل بقي من غير مطرود انا مش عاوز اشوف وشك تاني لحد اما يقبضوا علي اختك اللي هربانه ، انت السبب في الجوازه دي ومأخدتش من وراكم غير الفضايح
في السوق
فاطمه تعاون عبد الرحمن وراجيه في العمل ، شعرت راجيه بالراحه بعد ان تعرفت علي فاطمه واثناء متابعة عملهم يتحدثون معاً في أوقات الفراغ وعلمت راجيه من فاطمه انها تعيش بمفردها في إحدى الفنادق حتي يتوفر معها مبلغ من المال يساعدها في إستئجار غرفه في اي مسكن
وفي المساء وبعد ان انتهي العمل ، انصرفت فاطمه بعد ان اعطتها راجيه مبلغاً من المال مقابل عمل اليوم فتوجهت لشراء الطعام ثم عادت لغرفتها في الفندق لتتناوله وتنال قسطاً من الراحه
مازال هشام يبحث عن فاطمه دون ان يعرف حتي ما اسمها ، يوم بعد يوم مرَّ علي منصور ليطمأن عليه
هشام : ازيك يا راجل يا طيب ، عامل اييه ؟؟
منصور : اهلاً بالغالي ابن الغالي ، مع اني زعلان منك
( منصور هو صديق مقرب للمرحوم والد هشام ويحب هشام جدا ويعتبره ابنه حيث انه لم ينجب ذكوراً وانما رزقه الله بفتاتين )
هشام : ليه كده بس يا عم منصور ؟؟ ده انت حبيبي
منصور : ولا بتسأل ولا بتقول اروح اشوف عم منصور عايش ولا مات
هشام : هيييح معلش يا عم منصور والله شوية مشاغل بس انت عارف الدنيا عامله ازاي
منصور : انت شكلك مهموم كده ليه ، مالك احكيلي ، انت محتاج فلوس ؟؟
قول متتكسفش
هشام : ربنا يباركلك يا عم منصور ، لا والله مش موضوع فلوس
منصور : طيب في اييه ، احكيلي
وهنا بدأ هشام ان يحكي لمنصور عن فاطمه منذ ان وقعت عينه عليها إلي أن عاد ولم يجدها في البيت
هشام : وبس كده ومن وقت ما رجعت البيت وملقتهاش معرفش عنها حاجه ، حاسس اني هتجنن يا عم منصور وكأن ربنا بعتلي رؤيه من تاني وفي لحظه اختفت حتي ملحقتش أسألها عن اسمها
منصور : هي البنت دي شكلها اييه ؟؟
قام هشام بوصف فاطمه لمنصور والذي هز رأسه
منصور : طيب الوقت اتأخر دلوقت ، بكره ان شاء الله تعالي بدري وانا هعرفك مكانها
هشام جحظت عيناه : انت بتتكلم عن مين يا عم منصور ؟؟ هو انت عارف انا بتكلم عن مين ؟؟
منصور : بص يا ابني انا جاتلي بنت بنفس المواصفات اللي انت قولت عليها دي وطلبت شغل وانا وصلتها عند عمك عبد الرحمن وهي بتشتغل معاه
همَّ هشام واقفاً : طيب تعالي دلوقت نروح نشوفها يا عم منصور انا مش هقدر استني لحد بكره
منصور : انت عارف ان عمك منصور ومراته بيمشوا بدري ولو روحت مش هتلاقيهم ، بكره ان شاء الله الصبح بدري هيكونوا موجودين و اكيد هتكون معاهم
هشام : ماشي يا عم منصور ، انا همشي دلوقت وهجيلك الصبح يارب تكون هيَّ اللي انا بدور عليها
استأذن هشام وانصرف عائداً لبيته ينتظر شروق الشمس حتي يري من سلبته عقله وقلبه واختفت
في بيت سامي
صفي : بابا تعالي نتصور مع بعض
سامي : ماشي يا سيدي تعالي ، عاوز تتصور عادي ولا ڨيديو
صفي : لأ هخلي ماما تصورنا ڨيديو واحنا بنلعب مع بعض وانا بغلبك في الريست اييه رأيك هههه ؟؟
سامي : امممم هتغلبني يعني ؟؟
صفي : اه هغلبك
سامي : طيب ياله بيناا ، تعالي يا صفاا صوري
اقتربت صفاا وأخذت الهاتف وفتحت الكاميرا وبدأ سامي وصفي لعبتهم وأخذت هي تسجل كل ما يقوموا به حتي انتهوا وفاز صفي في النهايه
صفي : هييييه هيييييه ، شوفت شوفت انا اللي كسبت
هاتي يا ماما اما نتفرج تاني
اقترب صفي واخذ الهاتف وكرر تشغيل الڨيديو من جديد وكان يجلس بالقرب من سامي الذي يشاهد معه ما تم تسجيله الي ان انتهي الڨيديو وبدأ الڨيديو التالي واذا بسامي يسأل صفي
انت صورت المطر امتي ؟؟
صفي : يوم ما كنتوا في الشغل وانا كنت بايت لوحدي في البيت ، سمعت صوت المطر وصورته شوف كده تصويري
اثناء مشاهدت سامي للڨيديو واذا به تجحظ عيناه حتي انتهي التسجيل وطلب من صفي ان يدخل ليستكمل اللعب داخل غرفته وطلب منه ان يترك له الهاتف حتي يشاهد التسجيل مره اخري فأستجاب صفي لأوامره ودلف لغرفته اما سامح انتظر حتي اغلق صفي باب الغرفه وطلب من صفاا ان تقترب لتشاهد معه التسجيل
صفاا : مالك انت وشك اتغير كده ليه ؟؟
هو في حاجه حصلت ؟؟
سامي : اتفرجي بس وانتِ هتعرفي كل حاجه
اخذت صفاا الهاتف وشاهدت التسجيل
صفاا : اييه دااااا دي فاطمه ، يعني فعلاً مظلومه ، هنعمل اييه دلوقت يا سامي ؟؟
التسجيل ده لازم يروح للنيابه علشان نساعدها ، يمكن يخففوا عليها العقوبه
سامي : بكره ان شاء الله هروح اسلم التسجيل اللي معايا وان شاء الله نكون سبب في مساعدتها بس انا خايف لان التسجيل بدون اذن نيابه
صفاا : ده تسجيل عادي وباين ان الولد هو اللي مصوره ، عموماً احنا هنعمل اللي علينا ونسلمه وهما يتصرفوا فيه
سامي : اقولك علي حاجه احسن ، انا هروح اكلم المحامي وأسأله اييه الاجراء اللي بيتم في الحاله دي علشان نبقى فاهمين اييه اللي هيحصل
صفاا : ماشي روح واما تخلص طمني
سامي : ماشي
دلف سامي لغرفته وألتقط الهاتف واتصل بصديقه أحمد المحامي
مساء الخير يا احمد ، اخبارك اييه ؟؟
احمد : اهلاً ، ازيك يا دكتور ، انا بخير الحمد لله وانت والجماعه عاملين اييه ؟؟
سامي : احنا كلنا بخير الحمد لله ، بس انا عاوزك في موضوع مهم
احمد : تحت امرك اتفضل ، انا معاك
وهنا سرد سامي كل ما حدث معه
انا عاوز اعرف دلوقت بقى التسجيل ده مصيره اييه ؟؟
وهل هيفيد البنت ولا لأ لانه متصور بدون أذن ؟؟
المحامي : لا يا دكتور الوضع هنا مختلف خالص ، حضرتك هتآخد الجهاز وتروح بيه مقر النيابه وهناك هما يعتبروك شاهد وهيآخدوا التسجيل ويفرغوه وهيبقاا في مصلحة البنت ، ان القضيه تتحول دفاع عن النفس مش قتل عمد و ده اللي هتثبته انت بالتسجيل
سامي : تمام شكراً يا احمد طمنتني الله يطمن قلبك ، عموماً انا عطلتك عن شغلك ، وتبقي تيجي تقعد معايا شويه احنا من فتره كبيره متقابلاش
احمد : لا مفيش عطله ولا حاجه انا تحت امرك ، خلاص ان شاء الله ممكن نتقابل الخميس في النادي لو انت فاضي
سامي : خلاص حلو جداً انا عندي اجازه باقي اليوم من الشغل يوم الخميس ، الساعه تسعه بالليل هتلاقيني هناك
احمد : خلاص اتفقنا ان شاء الله ، سلام
سامي : سلام
انهي سامي معه المحادثه وعاد ليطمئن صفاا
سامي : كده الامور تمام الحمد لله ، بكره الصبح هنزل علي النيابه علي طول وربنا يكتب لها الخيربإذن الله ، تعرفي انها ممكن تطلع براءه من القضيه دي
صفاا بفرحه : بجد ، طيب ازاي ده قتل ؟؟
سامي : في فرق بين القتل العمد والقتل دفاعاً عن النفس ودي واحده كامت بتدافع عن شرفها ، اكيد هتآخد براءه ان شاء الله
صفاا : ياااارب انت العدل واسمك العدل يااارب تنجيها
في بيت عبد الرحمن
راجيه : بقولك اييه يا حاج ، انا اتكلمت مع فاطمه وقالتلي ان مفيش عندها سكن ، وانها عايشه في فندق لحد اما تجمع قرشين و تلاقي اوضه بسعر كويس وانا بصراحه مستريحالها وحساها غلبانه وطيبه وهاديه ،اييه رأيك نقولها تيجي تعيش وسطنا واحنا معندناش حد هيضايقها وكمان هتساعدني في شغل البيت
عبد الرحمن : خلاص بكره نعرض عليها ونشوف هتوافق ولا لأ
انقضت الليله سريعاً وأسرعت الشمس تنشر خيوطها الذهبيه لتنير الدنيا ، استيقظت فاطمه في الصباح الباكر واستفاقت وتوضأت و أدت فرضها ثم نزلت لشراء طعامها وتناولته في طريقها للعمل
وصلت بعد عدة دقائق فوجدت المكان يخلو من عبد الرحمن وراجيه فجلست جانباً تنتظر عودتهم وبعد حوالي ربع ساعه لمحت عبد الرحمن يقترب من بعيد ويحمل حقيبه ثقيله بها المشغولات فأسرعت لتساعده في حملها
وعادت بها لمكان عملهم وساعدتهم في عرضها علي المنضده الخاصه للعرض وساندت راجيه في الجلوس ثم بدأت في استكمال العمل
وقف من بعيد هشام يراقبها دون ان تلمحه حتي يتأكد انها هي
اما راجيه فتحدثت معها بشأن تركها للفندق واقامتها معهم في مسكنهم
راجيه : والله يا بنتي انا حبيتك من اول ما شوفتك وحسيتك بنتي وانا ربنا مرزقنيش بالاولاد وان شاء الله ترتاحي معايا انا وعمك عبد الرحمن ، هاه اييه رأيك ؟؟
فاطمه : كتر خيرك يا حاجه ، بس انا مش عاوزه اضايقكم ، انا هدبر اموري بإذن الله متقلقيش
راجيه : طيب تعالي اقعدي معانا يومين تلاته ولو مستريحتيش عندنا دوري علي سكن تاني
ق
فاطمه : طيب حاضر يا حاجه ، انا موافقه
شرفوني علي صفحتي اهلا بيكم اضغط علي اللون الازرق
#يتبع

