الفصل 7

عازف الكلمات
By -
0

                  بقلم نورسين محمد 

الفصل السابع 

بعد ان تأكد هشام انها هي ، اقترب ليتحدث معها 
هشام : صباح الخير 
فاطمه : هاه ، انت ، انت ازاي عرفت مكاني ؟؟ 

هشام : انا بدور عليكي من وقت ما مشيتي وكان لازم ألاقيكي 

فاطمه : اعمل معروف انا مظلومه ومعملتش حاجه ، بلاش تسلمني للبوليس 

هشام : انا اسلمك ، ده انا ما صدقت لقيتك ازاي اسلمك ، متخافيش ، بس انا عاوز اعرف كل حاجه ممكن تيجي معايا وتحكيلي كل حاجه

فاطمه : انا مش عوزاك تدخل في مشاكل بسببي ، خليك في حالك وسيبني في حالي ، اعمل معروف 

هشام : لأ انا مش هسيبك ، انا ما صدقت اني لقيتك ولازم اعرف اييه اللي حصل معاكي بالظبط 

فاطمه : طيب أمري لله بس والشغل ؟؟ 

هشام : متخافيش انا هآخدلك أذن من عم عبد الرحمن ، هو انتِ أسمك اييه ؟؟

فاطمه : انا اسمي فاطمه 

تركها وتوجه لعبد الرحمن وراجيه وألقي عليهم التحيه ثم أستأذن منهم في ان يصطحب فاطمه لعدة دقائق وبعدها ستعود وتستكمل عملها فوافق عبد الرحمن وعاد هشام لفاطمه يبلغها موافقته واصطحبها معه بعيداً عن الزحام وسألها : انتي ليه هربتي وانتي بتقولي انك معملتيش حاجه ؟؟

فاطمه : انا هحكيلك كل حاجه 
هشام : اتفضلي انا سامعك 
وهنا بدأت فاطمه تسرد لهشام كل ما حدث معها منذ ان تروجت الي اللحظه التي تتحدث فيها معه 

في بيت سامي ينادي 
صفاا ، صفااا ، جهزتي الفطار عاوز ألحق اروح المشوار اللي اتفقنا عليه امبارح 

صفاا : اه جاهز ، تعالي افطر وانا هروح اعمل الشاي بسرعه

خرج سامي من غرفته متوجهاً لغرفة الطعام ، تناول افطاره سريعاً وكانت صفاا قد جهزت له كوباً من الشاي تناوله ثم توجَّه لغرفته وبدل ملابسه وخرج من بيته مستقلاً سيارته متوجهاً إلي مقر النيابه العامه وعند وصوله سأل أحد عساكر الأمن عن وكيل النائب العام المسئول عن التحقيق في قضيه فاطمه محمد المتهمه في قضيه القتل 

فأشار له عن غرفة الوكيل المتواجد في هذا الوقت حتي حتي يسأله عن القضيه فتوجَّه لغرفته 

سامي : من فضلك عاوز اقابل سيادة الوكيل 
العسكري : انتظر دقيقه واحده ابلغه 
وتركه وطرق الباب ثم دخل 

العسكري : تمام يا فندم في واحد طالب مقابلة سيادتك 
الوكيل : خليه يدخل 

العسكري : تمام يا فندم و أدي التحيه وخرج وأبلغ سامي ان الوكيل في انتظاره 
لحظات وسامي داخل مكتب الوكيل

سامي : صباح الخير يا فندم

الوكيل : صباح الخير ، اتفضل حضرتك ارتاح ، خير ؟؟

سامي : انا الدكتور سامي دكتور التخدير وساكن في البيت قدام بيت فاطمه محمد اللي متهمه في قضيه القتل وانا معايا دليل علي براءتها 

الوكيل : دليل و ازاي حضرتك حصلت علي الدليل ده ؟؟ 

سامي : في نفس الليله كان عندي شغل انا وزوجتي الدكتوره صفاا في المستشفي وسيبنا صفي ابني عنده سبع سنين لوحده واما سمع صوت المطر قام وخرج من
يشوف المطر من الشباك وهو غاوي تصوير ، مسك التليفون وكان فاكر انه بيصور المطر وبالصدفه صور كل حاجه حصلت مع فاطمه 

الوكيل : تمام فين التسجيل ده ؟؟ 
سامي : اتفضل يا فندم اتفرج بنفسك علي اللي حصل كله 

إلتقط الوكيل منه الهاتف بعد ان قام سامي بتشغيل الڨيديو المُسجل فشاهده حتي النهايه 

الوكيل : تمام دلوقت حضرتك هتبقاا شاهد في القضيه وهيتم تفريغ محتويات التسجيل وحفظها كدليل في صالح القضيه و ده طبعاً هيبقي في مصلحتها 
وهنا قام الوكيل بالإجراءات وانهي سامي كل المطلوب منه وخرج من مقر النيابه متوجهاً لعمله وفي طريقه اتصل وأبلغ صفاا هاتفياً بكل ما قد حدث معه 

صفاا : طيب الحمد لله يارب يلاقوها ويثبتوا براءتها

فاطمه مازالت تتحدث مع هشام 
فاطمه : وهي دي كل حكايتي 

هشام : طيب وانتِ هتعملي اييه دلوقت ؟؟ 
وهتروحي فين ؟؟ 

فاطمه : انا لسه مفكرتش في اي حاجه وعارفه انهم بيدوروا عليَّ ، و الحاجه راجيه دلوقت عرضت عليَّ اني اروح اعيش معها لحد اما ألاقي مكان تاني وهي متعرفش حاجه عن موضوعي وانا مش عاوزه اسبب لهم اي مشاكل كفايه انهم قبلوا يشغلوني معاهم 

هشام : طيب تعالي دلوقت لازم ترجعي الشغل وانا هحاول ألاقي مكان تاني تشتغلي فيه يكون أمان اكتر ، انتِ هنا في سوق وممكن اي حد يشوفك ويتعرف عليكِ ويبلغ عنك 

فاطمه : انا متشكره جداً ليك ، بس انا ليَّ سؤال ممكن ؟؟ 

هشام : من غير ما تسألي هتعرفي انا ليه بساعدك بس مش دلوقت ، اتفقنا ؟؟ 
فاطمه : الامر لله ، ماشي ، اتفقنا 

هشام : يالا بيناا نرجع 
وقاموا معاً متوجهين لعبد الرحمن و شكره هشام علي السماح له بأن يتحدث مع فاطمه وألقي عليه التحيه وانصرف متوجهاً ليستقل سيارته في طريقه لعمله وفي تلك الاثناء أمسك هاتفه واتصل ب ياسين 
ألو ، صباح الخير علي الناس اللي مش بتسأل 

ياسين : اهلاً اهلاً ، فينك يا عم مش باين خالص ، انا اللي مش بسأل ولا انت اللي كل ما نتفق علي ميعاد تقولي الشغل 
( ياسين هو صديق طفوله هشام ، كان يقطن بجواره حتي توفي والده وورث عنه مبلغاً كبيراً من المال وفتح شركه للإستيراد والتصدير فكان دائماً يُعرف عنه اللباقه في الحديث فأستطاع ان يحصل علي صداقه الكثير من ذوي الخبره في هذا المجال وأصبح له اسم كبير في عالم المال والاعمال ولكنه انتقل بعد زواجه لمنطقه ارقي ومن الحين للأخري يعود لزيارة والدته التي رفضت ان تترك بيتها وجيرانها التي عاشت زمن طويل في جوارهم )

هشام : طيب تعالي نتقابل النهارده انا محتاجلك في موضوع مهم جداً ومحدش هيقدر يساعدني فيه غيرك انت 

ياسين : مالك يا ابني انت قلقتني ، في حاجه حصلت معاك ؟؟ 

هشام : متقلقش اما اشوفك هتعرف كل حاجه 

ياسين : طيب ماشي امتي وفين ؟؟ 

هشام : المكان اللي يريحك وممكن الساعه خمسه نتقابل بعد الشغل بتاعي 

ياسين : خلاص تعالي المكتب نتكلم علي رواق بعيد عن دوشة الشارع والكافتريات 

هشام : ماشي اتفقنا ، ان شاء الله هتلاقيني في الميعاد 

انهي هشام الاتصال مع ياسين وفي طريقه مرَّ علي منصور يعتذر منه 
هشام : صباح الخير يا عم منصور 

منصور : اهلاً يا ابني صباح النور ، يالا بيناا نروح للبنت علشان تشوف اذا هي ولا لأ 

هشام : كتر خيرك يا عم منصور ، انا روحت وشوفتها من بعيد وأتأكدت انها هي الحمد لله واتكلمت معاها وجيت علشان ابلغك ، انا متشكر يا عم منصور علي اللي عملته معاها 

منصور : يا ابني انا معملتش غير الواجب ، دي واحده اتوسلتي اشغلها علشان تآكل لقمة عيش بالحلال وانا والله لو كان ينفع اشغلها عندي هنا كنت شغلتها بس انت عارف ان مفيش شغل هنا ينفعها ، والحمد لله ربنا بصرني وافتكرت عبد الرحمن وشغلتها عنده و ربنا يا ابني هو اللي بيسوق العباد علي بعضهم 

هشام : عندك حق يا عم منصور ، طول عمري هفضل اتعلم منك يا راجل يا طيب ، انا همشي بقاا علشان اتأخرت علي الشغل وهبقاا اطمن عليك تاني بإذن الله 

منصور : مع السلامه يا ابني في امان الله

انصرف هشام متوجهاً لعمله ، مرت الساعات ودقت الرابعه والنصف عصراً وقد انهي هشام عمله وتوجَّه في طريقه لمقابله ياسين 

ياسين : اهلاً هشام ، عاش من شافك ، اقعد ، تشرب اييه الاول قبل ما نتكلم في اي حاجه ؟؟

هشام : قهوه مظبوط 
اتصل ياسين بعامل البوفيه : هات اتنين قهوه مظبوط بسرعه علي مكتبي  

العامل : حاضر يا فندم ، دقايق وهتكون جاهزه 

ياسين : هاه قولي بقي مالك ، في اييه اللي حصل معاك ؟؟

وهنا بدأ هشام ان يسرد عليه حكاية فاطمه حتي النهايه 
ياسين : وانت يا ابني مجنون وعاوز تورط نفسك معاها ، انت اييه اللي مخليك متأكد من كلامها مش يمكن بتكذب عليك ، عاوز تودي نفسك في داهيه ، انت عارف اللي يتستر علي مجرم عقوبته كام سنه ، يا هشام امك مش حمل صدمات تاني كفايه تعبت بعد ما انت تعبت بعد وفاة رؤية 

هشام : انت جبت المفيد وانا هقف معاها علشان هي النسخه التانيه من رؤيه ، ربنا بعتهالي تاني ، شكلها ، لون عينيها ، طريقه كلامها ، وكأني شايف رؤيه قدامي 

ياسين : يعني هتقف مع واحده قتلت علشان شبه خطيبتك اللي ماتت ، يا ابني اعقل وبلاش جنان 

هشام : انا عمر قلبي ما كذب عليَّ ابداً وانا واثق من كلامها ولو مش هتساعدني انا هتصرف وهقف معاها لحد ما تظهر براءتها 

وفي تلك الاثناء قرع عامل البوفيه الباب يطلب الاذن بالدخول فسمح له ياسين ، فدخل وقدم القهوه وخرج 

ياسين : اشرب قهوتك ، امري لله واييه المطلوب مني دلوقت ؟؟ 

هشام : كل اللي مطلوب منك انك تشوف لها مكان تعيش فيه وشغل يبقي بعيد عن الانظار لانها بتشتغل عند عم عبد الرحمن في السوق وده في خطر كبير اوي عليها 

ياسين : طيب سيبني كام يوم كده وانا هشوف اقدر اعمل اييه وهكلمك 

هشام : علشان خاطري يا ياسين انا مش هآمن عليها في اي مكان ، لازم تتصرف بسرعه 

ياسين : حاضر يا هشام ، ربنا يستر ومتآخدناش كلنا في الرجلين 

هشام : ان شاء الله هتطلع بريئه وبكره افكرك ، انا همشي علشان ام هشام متقلقش انت عارفها 

ياسين : سلم عليها لحد اما آجي ازور الحاجه واطمن عليها بنفسي 

انصرف هشام متوجهاً لبيته 
نرجس :حمدلله علي سلامتك يالا غير هدومك ، الغداا جاهز وعوزاك بعد الاكل توصلني عند اخوك علشان اطمن علي مراته 
هشام : ماشي يا امي حاضر 
نرجس : انت لقيت البنت ؟؟ 
هشام : هاه ، لأ وهلاقيها فين ، انا قلبت عليها الدنياا ومش لاقيها ، ارتاحي انتِ بس وأنسيها وانا هروح أغير و ارجعلك 

نرجس : ماشي مع ان قلبي مش مطمن بس امري لله
شرفوني في صفحتي المتواضعة برجاء الضغط علي اللون الازرق
#يتبع

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)