بقلم نورسين محمد
الفصل الثالث
في بيت عامر .. استيقظ من نومه
عامر : فاطمه .. يا فااااطمه ..
لم تجيبه .. توجه لغرفة نومها ليتفقد اذا استيقظت ام لا واذا به يري قاسم غارق في دمه اقترب منه وها هو قد لفظ أنفاسه الاخيره .. صرخ عامر صرخة عاليه وسريعاً اجتمع الجيران امام الباب واسرعوا في ابلاغ الشرطه
وبعد حوالي نصف ساعه حضروا للمعاينه
الضابط : مين اللي ساكن هناا ؟؟
عامر : انا يا باشا ومعايا فاطمه مراتي
الضابط : ومين ده ؟؟
عامر : ده صاحبي يا باشا
الضابط : واييه اللي جابه هنا ؟؟
عامر : انا وهو كنا سهرانين مع بعض امبارح طول الليل كنا بنلعب وشربنا شويه لزوم السهره وبعد كده انا محستش بحاجه غير الصبح .. صحيت و دورت علي فاطمه وملقتهاش ف البيت .. هي اللي عملت كده يا باشا وهربت .. انا معملتش حاجه
الضابط : معاك صوره ليها ؟؟
عامر : ايوه يا باشا معايا
توجه عامر للغرفه واحضر له صوره لفاطمه واعطاه اياها
اخذها الضابط وبعد ان انتهت المعاينه .. امر بالتحفظ علي عامر ونقل الجثه للمشرحه للتعرف علي سبب الوفاه
و عاد للقسم وابلغ المختصين بالبحث عن فاطمه بعد ان استلموا صورتها ليتم تبليغ كل نقاط التفتيش علي الطرق قبل ان تتمكن من الهروب ومن هنا بدأت رحله البحث عن فاطمه
في بيت الدكتور سامي
استيقظت صفاا وتوجهت لغرفة صفي حتي توقظه واذا به يهذي فأقتربت منه لتتحسس جيبنه لتجد حرارته مرتفعه لا يقوي ان يتحرك من الفراش
صفاا : يا سامي تعالي صفي تعبان اووي وحرارته مرتفعه
قام سامي من فراشه وتوجه لغرفه صفي يتفحصه وطلب من صفاا ان تُجهز الماء البارد لعمل الكمادات وانه سوف يتصل بالصيدليه يطلب احضار الدواء المناسب
فقد اصيب بنزلة برد شديده جعلته طريح الفراش
اسرعت صفاا في تجهيز الماء وتابعت حالته حتي بدأت ان تنخفض الحراره وانتظر سامي لعدة دقائق حتي استلم الدواء واعطاه الحقن المناسبه
في القطار شعرت فاطمه انه بدأ يهدئ من سرعته ويتوقف فنظرت من النافذه المجاوره لمقعدها دون ان يتنبه احد وشاهدت احد الضباط ومعه ثلاثه من العساكر يتوجهون لباب القطار ففهمت انه من المحتمل ان يكونوا اكتشفوا جريمة القتل وبدأوا البحث عنها فأسرعت وتوجهت للمطبخ لتختبأ بداخله واغلقت الباب عليها من الداخل
صعد الضابط وعساكره للقطار وبدأ التأمل في وجه الركاب فأسرع يفتح جميع الابواب الموصده حتي اقترب من باب المطبخ وحاول ان يفتحه فلم يستطع
الضابط للعامل : ليه الباب مبيفتحش .. في حد جواا ؟؟
العامل : لا يا باشا ده باب المطبخ وبايظ بيقفل لوحده من الهواا والكالون مش بيفتح
الضابط : طيب ياله يا ابني انت وهو مفيش حد
وهاه هو القدر يلعب معها ويساعدها في الهروب من الشرطه .. ظلت فاطمه مختبأه حتي شعرت ان القطار بدأ في التحرك من جديد وقد استقر الامر بالنسبه لها فخرجت بهدوء وعادت لمكانها بجوار السيده العجوز مره اخري
بعد دقائق اقترب منها المفتش يسأل
فين التذكره يا حاجه ؟؟
السيده العجوز : اهي يا ابني اتفضل
المفتش : التذكره يا آنسه
فاطمه : هاه .. مش معايا
المفتش : هتتغرمي علشان مقطعتيش التذكره من المحطه
السيده العجوز : يا ابني معلش اقطعلها دلوقت
المفتش : طيب ماشي معاكي فلوس يا آنسه
فاطمه : لا .. مفيش معايا
السيده العجوز : انا معايا تمن نص تذكره خوديهم وكملي يا بنتي والله لو معايا هكملك
فاطمه : شكراً يا حاجه .. كتر خيرك
المفتش : لازم تنزلي المحطه اللي جايه علي طول مش هينفع تنتظري اكتر من كده متودنيش في داهيه .. بعد محطتين في مفتش هيبدل معايا وبيراجع علي التذاكر ولو عرف ان مش معاكي تذكره هيكتب فياا شكوي وهيخصموا من مرتبي
فاطمه : لا لا متقلقش انا هنزل المحطه اللي جايه
تذكرت فاطمه انها ترتدي سلسلتها الذهبيه
فاطمه : طيب اييه رأيك لو تعمل فياا معروف وتآخد السلسله دي وتقطعلي التذكره بتمنها
المفتش : الامر لله بس دي تمنها اكتر من تمن التذكره وانا مش معايا ادفعلك باقي الفلوس
فاطمه : انا مش عاوزه حاجه انا بس عاوزه التذكره
في المديريه
الضابط يبدأ التحقيق مع زينه
الضابط : اسمك بالكامل وسنك ووظيفتك ومحل اقامتك ؟؟
زينه : اسمي زينه عبد الرحمن وعندي خمسه وعشرين سنه وساكنه في ...........
الضابط : اييه علاقتك بفاطمه ؟؟
زينه : فاطمه صديقه عمري الوحيده من وقت ما كنا صغيرين
الضابط : امتي آخر مره شوفتي فيها فاطمه ؟؟
زينه : هي طلعتلي الصبح قبل ما تنزل المصنع وسألتني اذا هروح معاها وانا قولتلها ان الولد تعبان ومش هنزل النهارده ومن وقتها معرفش عنها حاجه
الضابط : وتفتكري اييه اللي يخليها تعمل كده ؟؟
زينه : انا معرفش بس كل اللي اعرفه ان جوزها كان بيضربها علشان الفلوس وكان بيآخد منها ويشتري الخمراا ليه ولأصاحبه وكان بيجيبهم عندها البيت وبيسهروا ويسكروا ويلعبوا لحد الصبح وفي اليوم ده المطر كان شديد والجو كان بارد وانا نمت بدري علشان الولد كان تعبان وما صدقت انه هدي شويه .. نمت ومسمعتش حاجه غير الصبح
الضابط : اتصلت بيكي من وقت ما مشيت ؟؟
زينه : لا .. متصلتش
الضابط : طيب لو اتصلت بيكي تبلغيها ان من الاحسن لها انها تسلم نفسها .. ده هيحسن موقفها كتير في القضيه
زينه : حاضر يا باشا .. لو اتصلت هبلغها
الضابط : امضي واتفضلي ولو احتجنالك في اي وقت هنبعتلك
زينه : حاضر
في القطار
امتثل المفتش امام توسل فاطمه لكي يأخذ منها السلسال ويعطيها التذكره
وبالفعل اخذ السلسال الذهبي ووضعه في الحافظه خاصته وقال في نفسه سأضع انا ثمن التذكره واعطي تلك السلسال لأبنتي
عادت فاطمه لمقعدها وقد اسندت رأسها وراحت في ثبات عميق تذكرت ما قد حدث وتذكرت منظر الدماء ووجهه الملطخ فأستيقظت بفزع
تنبهت إليها السيده العجوز وسألتها
مالك يا بنتي .. انتي كويسه ؟؟
فاطمه : الحمد لله
قدمت لها السيده الماء وطلبت منها ان تشرب حتي تهدأ
فوجهت لها فاطمه سؤال
هو القطر ده رايح فين ؟؟
السيده العجوز : رايح اسكندريه .. هو انتي ركبتي ومش عارفه رايحه فين ولا لمين ؟؟
نظرت لها فاطمه وآثرت السكوت الي ان وصل القطار فطلبت السيده العجوز من فاطمه المساعده في حمل حقائبها حتي تستطيع الهبوط من القطار
ومن دون تردد عاونتها في حمل الحقائب وبعد ان هبطت
اخذت تتلفت يميناً ويساراً فلاحظت العجوز توترها فأخذت تسألها
في حد هييجي يآخدك ولا تيجي معايا يا بنتي احسن ما تمشي لوحدك ؟؟
فاطمه : لأ شكراً يا حاجه قرايبي هييجوا يآخدوني بعد شويه
فستأذنت منها العجوز وانصرفت مع ولدها الذي كان في انتظارها
اتجهت فاطمه لأحد اكشاك البيع الموجوده داخل محطة القطار لتسأل كيف لها ان تستخدم الهاتف
البائع : التليفون بيشتغل بالكارت يا بنتي معاكي فلوس ؟؟
فاطمه : هاه .. لأ مش معايا .. انا اتسرقت في القطر ومش معايا غير باقي الذهب بتاعي
بس انا عاوزه اعمل مكالمه ضروي للقاهره
البائع : شكلك بنت ناس .. طيب انا هديلك كارت تتكلمي بيه
فاطمه : انا مش عارفه اشكر حضرتك ازاي
البائع : لا شكر علي واجب يا بنتي .. اتفضلي الكارت
واخذت منه الكارت وقامت بالاتصال بزينه
ألو : زينه .. ازيك .. عامله اييه و كريم عامل اييه ؟؟
زينه عندما سمعت صوتها انهمرت في البكاء خوفاً عليها وتحدثت قائله : فاطمه .. حبيبتي انتي فين .. اييه اللي حصل معاكي وازاي تعملي كده .. انتي وديتي نفسك ف داهيه ..
فاطمه : متخافيش يا زينه ..انا بخير وان شاء الله ربنا هيقف معايا .. انا كنت بدافع عن نفسي .. الحيوان ده كان عاوز يعتدي علياا .. متقلقيش علياا
طمنيني اييه اللي حصل من وقت ما مشيت ؟؟
زينه : عامر قالهم ان انتي اللي قتلتيه وهربتي والضابط استدعاني وسألني عليكي وانا قولتله معرفش حاجه عنك
وقالي ابلغك لو اتصلي بياا اقولك تسلمي نفسك علشان ده هيحسن موقفك كتير في القضيه
فاطمه : طيب طمنيني علي كريم .. وحشني اووي
(كريم هو ابن زينه الذي يبلغ من العمر الخمس سنوات ومرتبط بفاطمه بدرجة كبيره جداا فهي دائماً ما تحنو عليه وتدلله لحرمانها من الانجاب
#يتبع

