الفصل 3

عازف الكلمات
By -
0
                            بقلم نورسين محمد




الفصل الثالث

تركتها سجده ودخلت غرفتها واغلقت الباب واستلقت علي فراشها ولكنها لم تستطع النوم ، دائمـًا يهاجمها التفكير في المشكلات الدائمه التي لا تنقطع بسبب قلة مرتب والدها مع الضغط عليه في مصروفات تجهيز إيناس للزواج الي جانب مصروفات المنزل وطلبات والدتها التي لا تنتهي ، تشتت وجافاها النوم فإلتقطت هاتفها لتتصفح مواقع التواصل الاجتماعي فوجدت صديقتها الوحده تسنيم وقد كتبت علي صفحتها الشخصيه 

*** قد كنت في الحبّ أميرة، أخذتني النّشوة لعينيك، جعلتني في الحبّ أسيرة، لدموعى وأشواقي إليك***

فألتقطت هاتفها واتصلت بها 
ألو يا سمسم ، اييه يا بت اللي انتي كتباه علي الفيس ده 

تتنهد تسنيم : اييه يا قلبي ، عادي ده الحب 
( تسنيم هي صديقة سجده الوحيده منذ ان كانوا معـًا في المرحله الاعداديه واستكملوا معـًا المرحله الثانويه والجامعه تخرجت من نفس القسم ولكنها تعمل كمدرسه لماده التاريخ في احدي المدارس الخاصه ، هائمه وتعيش قصه حب ، تسنيم تتمتع ببشره خمريه ، ذات عيون عسلي وشعر بني فاتح ، متوسطه الطول والقامه ) 

تتنهد سجده : يا عيني ، يا عيني علي الحب وترفع صوتها بضحكه علي سبيل المداعبه والفكاهه
طيب واييه آخرة الحب ده يا فالحه هانم ،
من ايام الجامعه وانتوا بتحبوا بعض امتي هنشوف في ايديكم الدبل بقي ؟؟
 ده انا نفسي زهقتلكم 

تسنيم : ادعيلي وانتي بتصلي يمكن ربنا يفرجها علينا وتتحل عقدة الشقه والفلوس و نتجوز ، انا اتكلمت مع سامح كتير وطلبت منه ييجي يتقدم بس هو بيقول شويه علشان يكون جهز كل حاجه وميرفضوش 

سجده : ربنا ييسر احوالكم وتتصلي بياا في يوم وتقوليلي انك خلاص هتتخطبي 

تسنيم : طيب اعمليها انتي الاول يمكن نتشجع ونعمل ذيك  

تضحك سجده : انا يبقي مش هتتجوزي خالص ، انا مبفكرش في الموضوع ده نهائي ، انا كده حلوه مريحه دماغي من الوش 

تسنيم : وش اييه يا بنتي ، هو في احلي من الحب ولا وشَّ الحب 
تعلو ضحكة تسنيم معبرة عن سعادتها : ده احلي وش في الدنيا 

سجده : طيب يا فالحه روحي علشان هقوم اجهز نفسي وهنزل للدكتور لاني تعبانه من امبارح 

تسنيم : سلامتك يا حبي ، طيب اما ترجعي طمنيني عليكي

سجده : حاضر ان شاء الله ، سلام 
تسنيم : سلام 

انهت تسنيم المكالمه مع سجده وقامت بالإتصال بسامح 
ألو ، وحشتني اووي يا حبيبي 

سامح : ازيك يا قلبي وحشتيني اوووي 
( سامح تخرج من نفس الكليه مع سجده وتسنيم وبعد تخرجه عمل في احدي المدارس الخاصه مدرس لماده التاريخ ، شاب فاتح البشره ، ذو شعر بني وعيون بني غامقة اللون ، طويل القامه ، ممشوق القوام )

تسنيم : هشوفك امتي ؟؟ 
سامح : بكره هعدي عليكي بعد ما اخلص المدرسه نتمشي شويه واوصلك ، اييه رأيك ؟؟ 

تسنيم : ماشي موافقه هستناك قدام المدرسه في مكانا علي المحطه 
سامح : تمام ، يالا اشوفك بكره يا قلبي ، سلام 
تسنيم : سلام يا حب 

اما سجده فتوجهت لتبدل ملابسها لتذهب بصحبة عبد الرحمن وهدي للطبيب للإطمئنان علي حالتها 

وبعد نصف ساعه الطبيب يجري الكشف علي سجده وتم فحصها 
الطبيب : التشخيص المبدأي انها نوبه هبوط مفاجئ في الضغط ، بس لازم نعمل التحاليل دي وصوره دم علشان نتأكد من نسبه الهيموجلوبين في الدم  والدواء ده هتنتظم عليه لحد اما ترجعلي بالتحاليل في الاستشاره ان شاء الله 
عبد الرحمن : ان شاء الله ، هنعمل التحاليل ونرجع لحضرتك في الاستشاره

عادت سجده لبيتها مع والديها بعد اجراء التحاليل 

إيناس : هاه ، الدكتور قال اييه ؟؟ 

سجده : قال الضغط هبط وطلب تحاليل للأنيميا ، عملناها وبعد يومين النتيجه وكتب علاج لمده اسبوعين وهروح الاستشاره ونشوف هيكتب اييه 

إيناس : بالشفاا ان شاء الله 

تركتهم سجده ودخلت غرفتها و بدلت ملابسها وأمسكت بهاتفها وارسلت رساله لتسنيم انها بخير وان الطبيب شخص ان ما تعرضت له هو فقط نتيجه للأنيميا 

ردت عليها تسنيم برساله 
سلامتك يا حب لازم تتغذي كويس وخلي بالك من نفسك وبكره ان شاء الله هطمن عليكي تاني علشان بحضر دفتر المدرسه بكره عندي توجيه 

سجده : ماشي هستناكي كلميني ، سلام 
تسنيم : سلام 
واغلقت هاتفها واستكملت تحضير دفتر المدرسه 

انتهت الليله واصبح النهار الجديد 

الجميع منهمكين في أعمالهم طوال اليوم وفي المساء اسامه في زياره لبيت محمود ليقضي سهرته مع ساره

اسامه : ما تيجي جنبي هنا ، مالك قاعده بعيد كده ليه ، عاوز آخد رأيك في الالوان علشان اكمل شغل الشقه 

تحركت ساره وجلست الي جواره ففتح لها الهاتف لتشاهد الألوان وفي اثناء ذلك امسك بيدها فأنتفضت وهبت واقفه من مكانها فضغط علي يدها بقوه 
واشار لها بعينيه ان تجلس فأستجابت لطلبه ونفذت 
جلست بجانبه وهي تنتفض 
اسامه اقترب منها يحتضنها : هو انتي خايفه مني ، ده احنا بعد كام يوم هنتجوز

ساره : لأ مش خايفه بس كل شئ في وقته حلو 

اسامه : طيب ما انا مش هعمل حاجه غير في وقتها ودلوقت وقت دي وبس 
رفع وجهها وأقترب منها وقبلها قبله حانيه علي جبينها واقترب من فمها فهربت من امامه

فعلت ضحكته وارتفع صوته قائلاً : بحب مجنونه 
وهنا يرتفع صوت ضحكاتهم ثم يتحدث قائلاً :  خلاص يا قلبي تعالي انا كنت بهزر معاكي والله مش هعمل كده 
ساره : طيب احلف بحياتي 

اسامه : وحياتك وحياة حبك ما هعمل حاجه ، خلاص تعالي بقي علشان عاوز انزل ، انا كنت بهزر معاكي 

اقتربت منه و اختاروا معـًا ألوان الغرف  وبعد ان قضي سهرته استأذن في الانصراف وقد تأخر الوقت و توجهت ساره تستلقي علي فراشها حتي الصباح 

في الكليه 
احمد من بعيد يقف ليراقب فتاه واذا بكريم ونادر يقتربوا منه فيرتبك ويفتح الكتاب الذي بيده وينظر فيه حتي لا يلاحظوا عليه شئ 
كريم : مالك يا ابني ، انت واقف كده ليه لوحدك ؟؟

مازن : يعني احنا بندور عليك وانت واقف هنا وبتذاكر كمان ، اييه ده المذاكره مقطعه بعضها معاك يالا يا حبيبي المحاضره مهمه 

احمد : طيب ما انا واقف هنا منتظركم اما تيجوا ، طيب متصلتوش بالتليفون ليه كنت قولتلكم انا فين هاه يا عم الدكتور انت وهو 

كريم : لأ يا فالح تليفونك فاصل شبكه او فاصل شحن ، احنا اتصلنا عليك كتير ومفيش فايده ، المهم يالا علشان نلحق نمضي ونشوف مكان كويس نقعد فيه

توجهوا ثلاثتهم للقاعه لكي يحضروا المحاضره 
وعند صعودهم وجد احمد البنت فأخذ يحملق فيها ولكنه تذكر الزملاء والمدرج فدخل بهدوء حتي لا يلفت الانتباه ، جلس وكتب في دفتره 
يا تري انتي حاسه بياا ولا لأ 
________________________ **_________________

كلمة واحدة أنا قولتها .. لحظة واحدة أنا عيشتها .. لما شوفت ظلها .. وسنين كتير ضيعتها .. وأنا الحزين من بُعدها .. وكتير قالولي قولها .. رديت عليهم وقتها .. ياريتني عارف أقولها .. بحبها .. 
ما تحسى بياا .. حسى بالنار اللي فياا .. وحسى بالدمع ف عينياا .
كل يوم بتيجي جنبى تدورى وعنيكي تسأل مين أنا ؟؟
أيوه أنا كتبتها .. بدموع عينيا أنا قولتها 
بحبها .. بحبها .. وبموت خلاص من بُعدها
يا ريتني أعيش وانا جنبها .. ما تحسى بياا .. 
حسي بالنار اللي فياا .. وأقريني من نظرة عينيا . 
ديه الغيرة نار .. مُر ومرار .. وبلاش أسية . 
ده انا قلبى دار .. سكناه حوريه .
____________________________________________
وهنا استفاق احمد من شروده علي صوت الدكتور يشرح جزء جديد من المنهج الدراسي فترك دفتره وانتبه لما يقال في المحاضره
#يتبع

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)