بقلم نورسين محمد
الفصل الرابع
بعد انتهاء المحاضره عاد كل منهم لبيته وأمسك احمد هاتفه وارسل لها رساله صوتيه من ايميل غير معروف
ففتحت علي غير عادتها حيث انه استحلفها ان تستمع إليه
فوجدتها اغنيه
كل نظره من عيوني فيها كلمه قولتهالك
لو ما اخدتيش انتي بالك
لو ما خدتيش انتي بالك
يعني مش حاسه اللي بياا
ولا بتداري علياا
مش حاسه اللي بياا ولا بتداري علياا
ولا مش لاقيه جواب للسؤال اللي في عينيا
يعني اييه ورده شايلها جاي قلبي بيهديهالك
يعني اييه رعشه ايديا عمر ما يخطر في بالك
يعني اييه كلمة بحبك ولا عمري ما قولتهالك
بحبك
استمعت للرساله وتحدثت لنفسها : إيه ده ، مين اللي باعت الاغنيه دي ، تفحصت الصفحه فلم تجد بها اي منشورات وانها صفحه تم انشاؤها منذ شهر فقط فأغلقت
الهاتف وتحدثت لنفسها .. اكيد اتبعتت غلط ومش انا اللي مقصوده
عند تسنيم وبعد انتهاء الموعد المحدد للعمل خرجت ووقفت عند المحطه في انتظار قدوم سامح وبعد حوالي خمسه عشره دقيقه وصل إليها
سامح : ازيك حبيبتي ، المواصلات زحمه جدًا معلش اتأخرت عليكي شويه
تسنيم : ولا يهمك ، يالا بينا نمشي علشان منتأخرش
سامح : تعالي نتمشي شويه الاول
تسنيم : ماشي يالا ، بس منتأخرش
تركوا المكان وابتعدوا عن انظار زملاء تسنيم وترجلوا معـًا فإقترب منها سامح وأمسك بيدها ثم علق ذراعها بذراعه
سامح : انا زهقت بقي يا سمسمه ، هنفضل نتقابل كده ذي الحراميه لحد امتي ؟؟
تنهدت تسنيم : والله يا حبيبي مش لوحدك ، انا كمان زهقت بس معندناش حل غير اننا ننتظر لحد اما ربنا يفرجها وتقدر تيجي تتقدم ووقتها هنتقابل قدام الناس
سامح : ما انتي عارفه اللي فيها ، انا بدور علي شغل تاني ومفيش حاجه مناسبه وبقيت خايف تروحي مني
تسنيم : ان شاء الله يا حبيبي ، ربنا هيفرجها ومتقلقش انا مش بوافق علي حد ولا هوافق علي حد غيرك
سامح : انتي بتحبيني يا سمسمه وبتثقي فياا ؟؟
تسنيم : يعني بعد السنين دي كلها لسه بتسألني اذا بحبك ولا لأ وبثق فيك ولا لأ ، طيب اثبتلك ازاي اني بحبك وبثق فيك ومستعده اعمل اي حاجه المهم اني اكون معاك
سامح : بجد يا سمسمه هتعملي اي حاجه علشان نبقي مع بعض
تسنيم : هو انت شاكك ف كده ؟؟
سامح : يعني لو قولتلك نتجوز هتوافقي ؟؟
تسنيم : نتجوز !!
اكيد هوافق طبعـًا ، ده انا مستنيه اليوم ده بفارغ الصبر
هي دي لسه عاوزه أسأله
سامح : انا عارف يا حبيبتي بس انا مقصدش اللي فهمتيه ، انا اقصد نتجوز عرفي لحد اما اجيب الشقه وانتي واثقه فياا اني هتقدملك اول ما ادبر حالي بس ألاقي شغل تاني واقدر اوفر الايجار
إلتزمت تسنيم الصمت ولم تُجب
سامح : سكتي ليه ، لو انتي خايفه مني او مش واثقه فياا اعتبري نفسك مسمعتيش حاجه
تسنيم : لأ انا واثقه فيك يا حبيبي والله بس مش معني كده اني اتجوز من وراء اهلي
سامح : احنا مش هنتجوز من وراهم ولا حاجه ، ده مجرد حل علشان نجتمع مع بعض من غير خوف لحد اما الظروف تتعدل
تسنيم : بصراحه انا مش موافقه
غضب سامح : طيب خلاص متضايقيش نفسك ، يالا نرجع علشان متتأخريش
تسنيم : انت زعلت من كلامي صح ؟؟
سامح : لا مزعلتش ولا حاجه هو انتي قولتي حاجه تضايق او تزعل ، يالا ونتكلم فون علشان متتأخريش ويتخانقوا معاكي في البيت
مرت الايام سريعـًا وتوجهت سجده مع عبد الرحمن وهدي للطبيب الذي تأكد من انها تعاني من الانيميا فكتب لها مجموعة ڨيتامينات وأكد علي استخدام دواء خاص بهبوط الضغط عند اللزوم
بعد عدة ايام اتصلت تسنيم بسامح ولكنه دائمـًا ما كان يرفض ان يُجيبها او يرد علي رسائلها و أخيراً ارسلت له رساله محتواها
** انا بحبك يا سامح ومقدرش اعيش من غيرك ، بلاش تعمل فياا كده
تبكي تسنيم اثناء كتابتها للرساله واغرفت الدموع وجنتيها ولكنها استجمعت قواها واستكملت كتابة الرسالة فكتبت .. غيابك هيموتني ، رد علياا حرام عليك ، رد علياا ونتفاهم بلاش كده ، طيب انا هونت عليك تفضل كل الايام دي متكلمنيش ولا تطمن علياا **
شاهد سامح الرساله و رد عليها ب رساله
هنتفاهم ازاي ما انتي رافضه تكوني معايا ؟؟
ردت تسنيم برساله
انا مش رافضه انا بتمني اكون معاك يا حبيبي بس انا خايفه و مرعوبه ، اهلي لو عرفوا هيموتوني ، علي آخر الزمن عاوزني ألطخ سمعتة ابويا في التراب بعد ما تعب وشقي علشان يفرح بيوم جوازي علي الإنسان اللي بحبه ويبقي مطمن علياا ويسلمني له بأمان
رد سامح برساله
وانتي معايا متخافيش من اي حاجه هتصل بيكي
ف ردت تسنيم برساله
اوك
شاهد سامح الرساله واتصل بها
ألو ، وحشتيني اووي
تبكي تسنيم وانت كمان وحشتني اوي مع اني زعلانه منك ، انا هونت عليك متكلمنيش كل ده ؟؟
سامح : لأ مهونتيش ربنا وحده هو العالم انا كنت عامل ازاي الكام يوم اللي فاتوا من غيرك
اولاً انا مش هسيبك ومش ممكن هخليكي تلطخي سمعة أهلك ذي ما بتقولي ، انتي حته مني وانا لما عرضت عليكي الجواز فعلشان نفسي اطمن انك لياا ومحدش هيآخدك مني مش علشان اهز ثقه اهلك فيكي ، لازم تكوني متأكده اني بحبك ومش قادر اعيش من غيرك ودلوقت عاوز اجابه نهائيه علي سؤالي موافقه تكوني معايا ونتجوز ولا لأ ؟؟
تسنيم بعد ان ترددت : موافقه
سامح : بحباااااك ، انا اسعد انسان في الدنيا ، بكره ان شاء الله هتصرف في اتنين من اصحابي علشان يشهدوا علي الجواز وهجيب صيغه الورقه وهقابلك بعد الشغل ونخلص كل حاجه
تسنيم : بسرعه كده ، انت مستعجل كده ليه ؟؟
سامح : إيه بقي انتي هتغيري رأيك تاني ولا إيه ؟؟
تسنيم : لا لا مش هغير رأيي ولا حاجه ، بكره ان شاء الله هستناك في ميعادنا وفي مكانا
انتهت المكالمه واغلقت تسنيم الهاتف وتركته جانبـًا وشردت مع افكارها وبعد دقائق سمعت صوت هاتفها يعلن عن استقبال رساله ففتحت لتشاهد من المرسل لتجده زياد
( زياد هو ابن خالة تسنيم يكبرها بعامان يعمل محاسب في احدي شركات البترول وعاشق لتسنيم منذ صغره ولكنها لا تشعر به ، كثيرًا ما كان يحاول ان يتقرب منها ولكن قلبها مشغول بغيره)
شاهدتها من خارج التطبيق دون ان تفتحها لتجده يرسل لها السلام ويطلب منها ان يتحدث إليها
فأغلقت الهاتف وتركته جانبـًا وتحدثت لنفسها
انا مش فايقه خالص يا زياد لأي كلام
وبعد قليل في بيت عبد الرحمن اتصلت تسنيم بسجده
تسنيم : ألو ، ازيك يا حبي ؟؟
سجده : سمسم ، ازيك وحشتيني ، اخبارك اييه ؟؟
تسنيم : الحمد لله بخير
سجده : مالك ، صوتك بيقول ان فيكي حاجه ، اعترفي
بسرعه ومتنسيش اي حدث ، احكي كل حاجه
تسنيم : لا مفيش حاجه بس زياد بعتلي رساله عاوز يكلمني وانا شوفتها من براا ومردتش عليه
سجده : طيب انتي ليه مردتيش عليه ؟؟
تسنيم : ما انا قولتلك قبل كده اني بهرب من الكلام معاه لاني عارفه هو هيقول إيه
سجده : وهتفضلي تهربي منه لحد امتي ، لازم تتكلمي معاه وتوضحيله انه مش اكتر من ابن خاله واخ وبس وبلاش تفضلي ساكته كده ، خليه يشوف حاله طالما انتي مشغوله بغيره يمكن اما تكلميه بالراحه يفهم ويدور علي بنت تانيه ينشغل بيها ويحبها ، بلاش تفضلي ظلماه كده جنبك وهو منتظر منك كلمه كويسه
تسنيم : ماشي هحاول اتكلم معاه ، انا كمان متضايقه علشانه وحاسه بيه بس معنديش حل قلبي مش بإيدي ، انتي عارفه انه ملك سامح من زمان ، عمومـًا انا هروح ارتاح شويه وهبقي اطمنك لو في جديد ، سلام
سجده : سلام
#يتبع

