بقلم نورسين محمد
الفصل الخامس
في بيت احمد فتح هاتفه فوجد چوري قد شاهدت الرساله ففتح دفتر اشعاره وكتب قصيده جديده بعنوان قلبي بيحبك
________________________**__________________
من البداية هرمي التحية
واقولك علي الحقيقة المستخبية
انا الطفل اللي في قلبك بتتشعبط
بشوفك روحي تتلغبط
واجري امسك قلمي واشخبط
وتطلع الشخبطه صورتك
تدققي تلاقيها ملامحك
وتشهد إنك ساكنه قلبي
بشوفك ف الوجع بنتي
و احسك بري وسفينتي
ياريتك تحس باللي ف قلبي
وانك ساكنة العين والنني
وسارقة مهجتي مني
بحبك حب شكله جديد
كأنه عندي ليلة العيد
بفرحة وشوق نقول ونعيد
بحبك حب طفل وليد
ف حضن امه بيتخبي
ومن الغريب بيتخفي
وجوا عينيك بيتدفي
بحبك بعدد حبات المطر
بحبك وبشوفك ف السماا قمر
نورك يزيني وأظهر أجمل البشر
بحبك بعدد حصيات الارض ورمل البحور
بحبك يا أجمل ملاك واتمني تكوني ليا
يا أجمل من بنات الحور
____________________________________________
انتهي احمد وترك دفتره وقلمه واسندهم جانبـًا واستلقي علي فراشه
اسدل الليل ستائره وبدأ الصباح الجديد واشرقت شمس الدنيا ، استيقظت تسنيم من نومها وتوجهت لعملها وبعد انتهاء الوقت المحدد خرجت وانتظرت سامح في مكانهم المعتاد وجاء في موعده وتوجهوا معـًا لمكتب المحاماه لأحد اصدقاؤه ووجدت اثنين من اصدقاء سامح لم يسبق لها معرفتهم من قبل وتم الزواج واستلمت الورقه
قام سامح وقبَّل جبينها وبارك لها زواجهما وهمس لها .. متخافيش طول ما انتي معايا
اقترب الحاضرين وقدموا لهم التهنئه بالزواج واستأذن سامح منهم لينصرف
واصطحب تسنيم لأقرب مكان من بيتها وعاد لبيته
مرت الايام و الشهور و انتهي اسامه من تجهيز منزل الزوجيه وتم تحديد موعد الزفاف انه يوم الخميس بعد القادم
اسامه في زياره لخطيبته وقد امضي معها وقتـًا طيبـًا ثم استأذن في الانصراف
دقت السادسه صباح اليوم التالي واذا بهاتف منزل محمود يدق وقد فُزع كريم واسرع يترك اوراقه ليجيب علي المتصل
كريم : ألو ، مين معايا ؟؟
امينه تبكي : ألو ، ايوه يا كريم ، انا طنط أمينه
( امينه هي والدة اسامه وهاجر ، ربة منزل ، تبلغ من العمر قرابه الثلاثه وخمسون عاماً ، قصيره القامه ، ممتلأه القوام ، خمراويه البشره ، ذات عيون بنية اللون )
كريم : في إيه يا طنط ، بتعيطي ليه ؟؟
امينه : اسامه حصلتله حادثه وفي مستشفي ..... من الفجر يا كريم ، بلغ ساره وخليها تيجي تشوفه
كريم بفزع : طيب ، طيب يا طنط ، جايين حالاً ، مع السلامه
اغلق كريم الهاتف واسرع ليبلغ تيسير ومحمود ، فقرع الباب الي ان استيقظ محمود وقام ليفتح الباب
محمود : في إيه يا ابني ، مالك ، انت تعبان ؟؟
كريم : لأ يا بابا مش انا ، إلحق اسامه في المستشفي من الفجر حصلتله حادثه ، صحي ماما علشان تقول لساره ، انا خايف ادخل اصحيها تتخض ويحصلها حاجه
محمود : يا ساتر يارب ، طيب هصحيها وإلبس انت بسرعه
تركه محمود ودخل يوقظ تيسير ليبلغها
محمود : تيسير ، قومي
استيقظت من نومها : هو المنبه ضرب وان مسمعتهوش ؟؟
محمود : لأ يا تيسير الساعه لسه سته وتلت
تيسير : سته وتلت !!
هو في إيه ، وانت صاحي بدري كده ليه ، انت تعبان ؟؟
محمود : لا انا كويس ، قومي ، خطيب بنتك عمل حادثه و في المستشفي من الفجر ، قومي صحي ساره لازم ننزل نروح المستشفي علشان نطمن عليه
ضربت بيدها علي صدرها مفزوعه مما سمعته : يا قلبي يا ابني ، اسامه ، حادثه ، استر يارب ، طيب هو إيه اللي حصله ؟؟
محمود : لسه مش عارفين حاجه ، اما نروح هنعرف كل حاجه بس يالا بسرعه
تيسير : طيب هروح اصحيها علي طول ، يالا إلبس خلينا نروح نطمن عليه
اسرعت تيسير متوجَّهه لغرفه ساره لتوقظها
تيسير : ساره ، ساره ، قومي يا بنتي
اعتدلت ساره : اييه يا ماما ، بتصحيني ليه ، عاوزه حاجه انتي مش متعوده تصحيني ، في حاجه ؟؟
تيسير بأسف : اسامه في المستشفي
ساره بفزع : مستشفي !! ليه يا ماما ، ليه مستشفي ؟؟
تيسير : حصلتله حادثه امبارح بالليل
فزعت ساره وقد جخظت عيناها وصمتت عن الكلام للحظات ولم تتمالك اعصابها وقد ذرفت عيناها دموعها
ساره : ااااه ، اسامه ، حبيبي ، يالا يا ماما ، يالا ، لازم اروح اشوفه ، لازم اطمن عليه
تيسير : بالراحه يا بنتي ، قومي ألبسي وهننزل علي طول ، ان شاء الله خير ، متقلقيش
تركتها وتوجهت لتبدل ملابسها وفي غضون ساعه كانوا قد وصلوا الي المشفي
في بيت تسنيم اتصل سامح بها
سامح : ألو ، ازيك حبيبتي ، اخبارك اييه ؟؟
تسنيم : اهلاً حبيبي ، انا بخير ، الحمد لله
سامح : انتي وحشتيني اووي ، هشوفك امتي ؟؟
تسنيم : تعالي بكره هستناك بعد المدرسه
سامح : سمسمه يا حياتي احنا متجوزين وانتي مراتي يعني مش هنفضل نتقابل في الشارع علي طول ، انا زهقت ، انا نفسي اكون معاكي علي راحتي ، اسلم عليكي ، اخدك ف حضني انتي مراتي فاهمه يعني اييه مراتي
تسنيم : فاهمه يا حبيبي ، بس ازاي هيحصل كل اللي بتقوله ده ، ف الشارع وقدام الناس ؟؟
سامح : لأ طبعـًا مش في الشارع ولا قدام الناس ، انا عندي واحد صاحبي عنده شقه فاضيه ومعندهوش مانع اننا نتقابل فيها هو عارف اني متجوزك وحتي هو اللي عرض علياا آخد المفتاح ، بكره هشوفك بعد الشغل ونروح نقعد ساعه مع بعض واعتذري عن المجموعه بحجة انك تعبانه ، إيه رأيك ؟؟
تسنيم : ماشي يا سامح ، ان شاء الله ، سلام
وصلت عائلة محمود الي المشفي واسرعت ساره نحو امينه تحتضنها وهي تبكي
ساره : فين اسامه يا ماما ، حصله اييه ؟؟
تبكي امينه ولم تستطع الرد عليها
هاجر : تعالي يا ساره ، اسامه بيعمل اشاعه علشان بالليل هيدخل العمليات
( هاجر الاخت الوحيده لأسامه ، تبلغ من العمر الخامسه والعشرون عاماً تخرجت من كليه الطب وتخصصت في طب الاطفال وتعمل في إحدي المستشفيات الحكوميه وفي عيادتها الخاصه في المساء في الدور الارضي في نفس بيت الاسره )
اقتربت تيسير تحتضن امينه : ألف سلامه عليه ، ان شاء الله ربنا يكتبله السلامه
محمود وكريم اقتربوا من محمد يساندوه
محمود : ألف سلامه ، ربنا يشفيه ويعافيه بإذن الله
كريم : الف سلامه عليه يا عمي ، هو إيه اللي حصل ؟؟
ده كان سهران معانا
محمد : بعد ما نزل من عندكم ، راح علشان يقابل اصحابه علي الكافيه علشان يتفق معاهم علي تجهيز العربيه بتاعة الزفة ، ركن العربيه ونزل وهو بيعدي الطريق ، سواق تاكسي جاي بيجري والطريق فاضي وكان جنبه واحده ست بيتكلم معاها ، خبطه ، طار فوق العربيه ودخل بدماغه في الازاز ووقع بعد كده علي الارض رجله اتكسرت كسر مضاعف وبالليل هيدخل العمليات وهيركب مسمار بلاتيني والدكتور قال ان بعد العمليه في علاج طبيعي لمدة ست شهور علشان يقدر يمشي تاني
تنهار ساره من البكاء حين سمعت ما حدث
كريم : طيب في حد شاف حاجه ، رقم العربيه او السواق ؟؟
محمد : اللي شاف الحادثه شاب كان واقف في البلكونه ونزل يجري كان السواق جري طبعـًا ولما اتنقل اسامه المستشفي جيه معاه ومع اصحابه وحكالهم علي اللي شافه
ومنه لله السواق جري ومحدش هيعرف يجيبه طبعاً الوقت كان متأخر ، خبطه وجري
وفي تلك اللحظه خرج اسامه من غرفة الاشاعه مستلقي علي الفراش المتنقل وقد رُبطت قدمه وشُدت بمشد من الحديد لحين وقت العمليه وضُمدت جروحه ونظفت من أثر الزجاج الذي اخترق رأسه وربطت بالشاش
وقد نُقل إلي غرفة تحت الملاحظه حتي يحين موعد العمليه
حين رأته ساره بذلك الشكل انهارت من البكاء وانتظرت حتي دخل الغرفه ، اقتربت منه تطمئن عليه وهي تبكي
ساره بصوتها الممزوج بالدموع : سلامتك يا حبيبي ، ألف سلامه ، ان شاء الله هتبقي كويس وهترجع احسن من الاول
اسامه بصوت خافت : متخافيش يا حبيبتي ، انا كويس ، امسحي دموعك دي ، انا مش قادر اشوفها كفايه اللي انا فيه ، معلش بقي يا حبيبتي ، الجواز هيتأخر شويه
#يتبع

