بقلم نورسين محمد
الفصل السادس
ابتسمت ساره ومسحت دموعها : انت ف إيه ولا إيه بس ، جواز إيه دلوقت ، كله مكتوب ، المهم انك تكون بخير وترجع تقف علي رجلك تاني ، علشان في الفرح تقدر تشيلني انا مش هتجوز غير اما تشيلني ذي ما احنا متفقين
اسامه : ههه ضحكتيني وانا مش قادر اضحك والله ، بس انا شايف ان الموضوع ده لازم تصرفي نظر عنه
ساره : انا مش عاوزه حاجه من الدنيا غير انك تبقي كويس وبس يا حبيبي انا بهزر معاك ومش مهم اي حاجه تانيه ، المهم انك تقوم بالسلامه
كريم ومحمود يستأذنوا في الانصراف
هاجر : طيب ممكن يا عمو تخلي ساره معانا لحد اما اسامه يعمل العمليه وتطمن عليه وان شاء الله بابا هيوصلها لحد باب البيت بنفسه
محمود : ماشي يا بنتي مفيش مشكله ، خليها معاكم علشان تطمن عليه بنفسها
وهنا توجَّ لساره بالكلام
ولو احتاجتوا اي حاجه في اي وقت يا ساره اتصلي بأخوكي وهو هيجيلك علي طول
هاجر : شكراً يا عمو
ساره : حاضر يا بابا
ثم استأذنت اسره محمود وعادوا معاً لبيتهم
وفي تمام الساعه الحاديه عشر مساءًا دخل اسامه غرفة العمليات ، انتظرت ساره مع اسرة اسامه امام باب الغرفة في انتظار انتهاء وقت العمليه حتي يطمئنوا عليه
جلست امينه ممسكه كتاب الله ترتل بعض آياته وتدعو الله ان يسلم وحيدها ويعود لها في امان الله
مَّر من الزمن ساعتين وفُتح باب غرفة العمليات وخرج الطبيب فأسرعوا إليه ليطمئنهم علي حالة اسامه
الطبيب : الحمد لله هو بخير بس في الافاقه وبعد نص ساعه هيتنقل للغرفه وتقدروا وقتها تطمنوا عليه بنفسكم
محمد : شكراً يا دكتور ، ربنا يباركلك يارب
امينه : الحمد لله ، الحمد لله
يارب يا ابني يتم شفاك علي خير
تبكي ساره فتحتضنها هاجر وتضمها لصدرها
هاجر : متخافيش يا حبيبتي ان شاء الله هيقوم بالسلامه وهيبقي ذي الفل وهنفرح بيكم
ساره : يارب يا هاجر يااارب
محمد : ان شاء الله بعد ما يخرج اسامه ويتنقل من الافاقه وتطمني عليه اوصلك يا بنتي علشان الوقت أتأخر عليكي
ساره : حاضر يا عمو
مَّر الوقت وخرج اسامه من الافاقه وانتقل للغرفه واطمأنت عليه ساره ثم اصطحبها محمد لبيتها لتنال قسطاً من الراحه حتي يتثني لها ان تعود له في اليوم الجديد
وصلت للبيت وطرقت الباب ففتح لها كريم واقترب يحتضنها فبكت بكاءًا هيستيريًا
ساره : انا خايفه اوي يا كريم ، اسامه كان شكله صعب النهارده ، ووشه وشعره غرقاتين دم ، ورجله ملفوفة بالرباط الضغاط والشاش منظره صعب جداً
كريم يحتضنها حتي تهدأ
كريم : متخافيش يا حبيبتي ، ان شاء الله هيبقي كويس وهيرجعلك بالسلامه ، بس انتي متعيطيش
وفي تلك اللحظه خرجت تيسير من غرفتها بصحبة محمود ليطمئنوا علي أسامه من ساره
تيسير : حمدلله علي السلامه حبيبتي ، هاه ، طمنينا اسامه عامل اييه ؟؟
محمود : الدكتور طمنكوا عليه بعد العمليه ؟؟
ساره : آه يا بابا الحمد لله بس انا منتظرتش اما يفوق من البنج بابا محمد قالي الوقت أتأخر ولازم يوصلني علشان ارتاح وارجعله بكره ان شاء الله
تيسير : ان شاء الله يا بنتي ، ربنا يطمنا عليه ، قوموا ارتاحي
توجهوا جميعهم لغرفهم لينالوا قسطـًا من الراحه
وفي الصباح في بيت عبد الرحمن
استيقظت سجده تتألم فقد شعرت بألم شديد في رأسها
مصحوب بالدوار وسرعه في ضربات القلب مع خفقان شديد
شعرت إيناس بحركتها فأسرعت إليها فوجدتها تتصبب عرقـًا فصرخت
مااامااا ، يا بابا إلحقوا سجده تعبانه اوووي
اسرع عبد الرحمن إليها
هدي بفزع : بنتي بنتي فيك اييه ؟؟
عبد الرحمن : إيناس بسرعه هاتي نقط الضغط
فأسرعت واحضرتها له فساندتها هدي حتي تتناوله
عبد الرحمن : بسرعه لبسيها يا إيناس لازم نروح المستشفي
إيناس : حاضر يا بابا
واسرعت تساندها لتبدل ملابسها واسرع عبد الرحمن وهدي لغرفتهم
هدي : انا خايفه عليها اوي يا عبد الرحمن مش عارفه اييه اللي بيحصل معاها
عبد الرحمن : ربنا يسترها ، يالا بس لازم ننزل بيها فوراً
لأقرب مستشفي علشان نطمن عليها
واسرعوا ثلاثتهم للمشفي ففحصها الطبيب وشخص الحاله انه هبوط في الدوره الدمويه وتحتاج الي تركيب محلول جلوكوز فوراً حتي يساعدها في تنشيط الدوره الدمويه
اما عند تسنيم فقابلت سامح بعد انتهاء الموعد المحدد للعمل وبعد ان اعتذرت عن المجموعه الاضافيه بعد الوقت المحدد لكي تقابل سامح وقد حضر في موعده واصطحبها لشقه صديقه في احدي المناطق الجديده شبه الخاليه من السكان
تسنيم : سامح انا خايفه اووي
سامح : خايفه وانا معاكي ، متخافيش ، دلوقتي هتنسي الخوف وهتنسي اي حاجه في الدنيا
وصل بها لمكان البيت وصعد ودخل بها المسكن فوجدت المكان نظيف ومرتب مجهز للإقامه لا ينقصه شئ
تسنيم : دي شقة صاحبك ؟؟
سامح : آه ولولا انه شاف عقد الجواز لولا انه وافق اني آخد المفتاح ، وبعدين هو احنا هنقضيها هنا في الصاله وفي الكلام علي صاحبي والشقه ، تعالي بقي دي ليله فرحنا يا قمرايه ، لازم ننسي كل حاجه ومنفتكرش غير بعض
تسنيم : بس انا خايفه اووي يا سامح
سامح : تعالي معايا وانا هنسيكي كل حاجه
واصطحبها لغرفة النوم واقترب منها واحتضنها وقبلها فأستسلمت لقلبها وعاشت معه لحظات سعيده ، نست فيها الدنيا بمن فيها
وبعد ان امضوا وقتهم ، احتضن سامح تسنيم قائلاً :
مبروك يا قلبي ، يا تري انتي مبسوطه معايا
تسنيم : يااااااه ، عمري ما حسيت اني سعيده قبل كده ذي ما انا حسيت السعاده معاك ، كفايه حسيت بحبك وحنيتك علياا ، انا بحبك اووي يا سامح اووووي
قبلها سامح : طيب يالا يا قلبي علشان اوصلك الوقت هيتأخر عليكي وهنتقابل تاني قريب ان شاء الله ، انا مش هقدر من بعد النهارده اعيش بعيد عنك كتير
تسنيم : ولا انا كمان يا حبيبي
اعتدلت وجهزت نفسها للخروج والعوده لبيتها
عادت تسنيم لبيتها وقد اعلن هاتفها عن استقبال رساله ففتحتها لتعرف من المرسل فوجدته زياد
فأستجمعت قواها و فتحتها لتقرأ ما بها فوجدته وقد كتب فيها
من فتره كبيره بعتلك الرساله وطلبت منك اننا نتكلم واما زهقت انك تردي علياا بعتلك تاني ممكن نتكلم مع بعض شويه ، مش هآخد من وقتك كتير
فجاوبته
ماشي في انتظارك ، اتصل بياا وقت ما تكون فاضي
فشاهد الرساله فور وصولها وقام بالاتصال بها علي الفور
زياد : ألو ، ازيك يا سمسم عامله اييه ؟؟
تسنيم : انا بخير الحمد لله يا زياد ، اخبارك اييه ؟؟
زياد : انا بخير الحمد لله ، مكنتيش عاوزه تردي علياا ؟؟
تسنيم : لأ مش كده بس اتشغلت في الدراسه وتجهيز الامتحانات والتصحيح والشغل ونسيت ارد عليك ، خير ، انا سمعاك ، عاوز تتكلم ف اييه ؟؟
زياد : تسنيم انتي عارفه انا عاوز اتكلم ف اييه وعارف انك بتهربي من الكلام معايا ، بس لازم تعرفي اني بحبك ومحبتش في حياتك غيرك ، ومش شايف غيرك
ودلوقت بعرض عليكي اني اتقدم لجوز خالتي واطلبك منه رسمي ، قولتي اييه ؟؟
تسنيم : طيب بما انك صرَّحت ، فأنا لازم اقولك ان كل كلامك انا سعيده بيه جدًا ، وانت مفيش بنت ترفضك انما انا وانت بنتعامل طول عمرنا اننا اخوات فأنا مش قادره اشوفك غير كده ، مش قادره اشوفك زوج بيجمعهم بيت و اولاد ، ارجوك تفهم اللي اقصده من كلامي
زياد : انا فاهم كلامك كويس بس اللي لازم تعرفيه انك انتي اللي بتعامليني طول عمرك اني اخوكي مش اكتر انما انا لأ ، انا شايفك حاجه تانيه وعمومـًا اتمنالك السعاده مع اللي اختاره قلبك وانا موجود جنبك لو احتاجتي حاجه هتلاقيني
تسنيم : ربنا يخليك لياا يا زياد ، سلام
#يتبع

