بقلم نورسين محمد
الفصل التاسع
مرت الايام ومازالت تسنيم تقابل سامح كل فتره في المسكن الخاص بصديقه علي امل ان يعثر سامح علي عمل جديد ويتقدم لخطبتها بصوره رسميه
في صباح يوم من الايام
و بالتحديد في المدرسة التي يعمل فيها سامح تقدمت إليه إحدي الفتيات
رويدا : ممكن يا مستر رقم تليفون حضرتك ؟؟
سامح : رقمي انا ، ليه ؟؟
رويدا : ماما هتكلم حضرتك علشان انا محتاجه درس في التاريخ والجغرافيا بس في البيت لاني مش فاهمه حاجه
سامح : طيب تمام
كتب لها رقم الهاتف ، اخذته وعادت لمقعدها ومن هنا بدأت حياة سامح تتبدل ، حيث كان الاتفاق علي الدرس بصوره خاصه هو بدايه لرزق جديد له
بعد انتهاء اليوم الدراسي بساعه تقريبًا رن هاتف سامح واذا بوالدة رويدا تتصل به لتتفق معه علي ان يأتي للبيت ليشرح لرويدا مادة الدراسات الاجتماعيه بأكملها في درس مخصص لها بمفردها مقابل مبلغ كبير من المال
( رويدا طالبه في الصف الثالث الاعدادي ، بنت وحيده لوالدتها ، تزوجت والدتها من والدها وكان كبير بالعمر وتوفي العام الماضي وترك لها ثروة كبيره ، تديرها الام وعلي رغم صغر سنها الإ انها استطاعت ان تحقق نجاح في مجال العمل في الاستيراد والتصدير )
وقد جلبت لسامح اكثر من طالبه للإتفاق معه علي درس بصفه خاصه حيث انها لاحظت ان رويدا قد تحسنت بعد في الماده بعد اول حصه خاصه لها
وافق سامح علي الفور وتم تحديد ميعاد الدرس الاول
وبدأ ان ينشغل عن مقابله تسنيم
وبدأت تتصل به وتطلب مقابلته ولكنه دائم الاعتذار لها حيث انه ارتبط بمواعيد عمل جديده حتي يتثني له ان يُوفر لها المسكن حتي يتم زواجهما
في بيت عبد الرحمن
دخلت سجده لتستريح في غرفتها بعد ان ساعدت هدي في تجهيز طعام الغداء
فأستلقت علي فراشها وفتحت هاتفها تتفحص مواقع التواصل فوجدت تسنيم وقد كتبت علي صفحتها
*** الحكايات الجميله تنتهي فجأه ***
تنبهت سجده لما قرأته فإن ذلك علي غير العاده فهي تعلم جيدًا ان تسنيم تعيش حالة حب فحاولت الاتصال بها ولكن دون جدوي الهاتف مغلق
ففكرت ان تنتظر حتي يُرسل لها هاتفها رساله يخبرها ان هاتف تسنيم قد فُتح ثم تُعاود الاتصال بها مره اخري
ولكنها استكملت التصفح فوجدتها كتبت
*** راحة القلب في قلة الاهتمام ***
تحدثت لنفسها : هو في اييه اللي بيحصل بالظبط انا مش فاهمه حاجه ، هو احنا من زمان اوي كده متكلمناش ، انا فاكره آخر مره من اسبوع وقالتلي انهم كويسين وانها اتكلمت مع زياد والامور تمام بينهم وهو فهم كل حاجه ، يا تري إيه اللي هيكون حصل ، ربنا يستر
اكيد في حاجه تسنيم كانت بتكتب دايما عن الحب والغرام هيكون إيه اللي قلب الحال كده ؟؟
اغلقت سجده التطبيق وفتحت الآخر فوجدت تسنيم وقد كتبت في حالتها تلك الكلمات الموجعه
** إنّى أتعذّب في الحبّ، والحزن بقلبي وديان، تترقرق فيها دمعاتي، يختنق منها أيّ إنسان، ما بالك بعيون تبكي في كلّ ساعات الأيّام، تنهمر كدموع المطر منها براكين الأحزان، ما بالك بهموم تمنع كلّ ابتسامات الألوان، تتبختر داخل وجداني، تمنعني من كلّ حنان، تجعلني أميرة أحزاني، تجعلني بقايا إنسان . **
اغلقت الهاتف وتحدثت لنفسها
لاااا كده يبقي في حاجه بينها وبين سامح ربنا يستر
في بيت أحمد وقد عاد لبيته بعد ان انتهي من المحاضرات وتناول مع والده ووالدته الطعام ، دخل واغلق عليه باب الغرفه وقام بتشغيل موسيقي هادئه وخفض الضوء وأمسك هاتفه يتفحص صفحه چوري ويتأمل تلك الكلمات الرقيقه التي تكتبها فأستوقفه منشور كتبت فيه
*** هي صعبةٌ تلك الّليالي الّتي أحاول أن أصل فيها إليك، أصل إلى شرايينك، إلى قلبك، كم هي شاقّة تلك الليالي، كم هي صعبة تلك اللحظات الّتي أبحث فيها عن صدرك ليضم رأسي ***
فتابع منشوراتها فوجدها وقد كتبت
** حبيبي، الشوق إليك يقتلني، دائماً أنت في أفكاري، وفي ليلي ونهاري **
وبدأ يسأل نفسه : مين ده يا تري ؟؟
هي بتحب ومرتبطه من براا الجامعه ولا اييه ؟؟
فتابع صفحتها فوجدها كتبت
** صورتك محفورة بين جفوني، وهي نور عيوني، عيناك تنادي لعيناي، يداك تحتضن يداي، همساتك تطرب أُذناي**
أحمد : لاااا كده كتييير ، شكلها بتحب حد تاني ، انا مش هنتظرها تكلمني
في بيت محمود وبعد ان تناولوا معـًا طعامهم ، دخل كريم غرفته واغلق عليه الباب ، أمسك بهاتفه واتصل بأحمد
كريم : ازيك يا احمد ، اييه الاخبار ، حضرتوا المحاضرات النهارده بعد ما مشيت ؟؟
احمد : ازيك انت ، طمني الاول علي اسامه ، عامل اييه دلوقت ؟؟
كريم : الحمد لله احسن من امبارح والدكتور طمنا وقال هيخرج بكره او بعده وهيكمل بالعلاج الطبيعي
احمد : طيب بالسلامه ان شاء الله ، ربنا يتم شفاه علي خير
كريم : قولي بقى عملتوا اييه النهارده في المحاضرات والدكتور شرح اييه وطلب حاجه جديده هتتسلم الاسبوع اللي جاي ولا لأ ؟؟
احمد : محضرناش الأولي حضرنا بتاعه الساعه خمسه بس انما اللي قبلها لأ
كريم : ليه طيب محضرتوش ؟؟
احمد : بصراحه كان نفسي تكون موجود النهارده علشان احكيلك بس الظروف اتلخبطت
كريم : يا ابني انا مش فاهم حاجه وصاحي دماغي مقلوبه ، احكي علي طول
وهنا حكي احمد له كل ما حدث معه وكل ما قام بفعله
كريم : اممممم قولتلي ، طيب واتصلت بيك ؟؟
احمد : لأ ، متصلتش ومش عارف اذا هتتصل ولا لأ ، بس شكلها مرتبطه ومش هتتصل اصلاً
كريم : ليه بتقول كده ؟؟
احمد : دخلت صفحتها ولقيتها منزله كذا بوست عن الاشتياق والحب وكده ومش فاهم حاجه ، طيب انت رأيك اييه في اللي سمعته ؟؟
كريم : يعني انا شايف انها صعب تتصل بيك ، انت تنتظر النهارده باقي اليوم ولو متصلتش بيك لازم تروح تكلمها وجهـًا لوجه وتعتذر لها وتفهما ان قصدك شريف علشان متآخدش عنك فكره ذي الزفت يا عم الفالح ووقتها هتعرف اذا مرتبطه بحد تاني ولا لأ
احمد : انت شايف كده ؟؟
كريم : اه طبعـًا شايف كده والإ هتخسرها وانت حر ، ده رأيي وانت براحتك
احمد : لأ انا فعلاً هعمل كده لو متصلتش ، هاه احكيلي بقي مالك ودماغك مقلوبه ليه ؟؟
كريم : ابدًا رجعت من المستشفي ونمت ساعتين وشوفت حلم غريب اول مره بشوفه كامل ، انا من فتره كنت بشوف بنت في حلمي بس بشوفها من بعيد انما المره دي شوفتها لابسه فستان زفاف ابيض ، كأنها حوريه من حوريات الجنه ، بنت ملامحها جميله ، بشرتها بيضاء ، شعرها اسود طويل جدًا وسايح من شدة نعومته ، عينيها تسحر واسعين ومكحلين مش عارف دي مين ، قربت مني ومسكت ايدي بصيت ف عينيها وسرحت و أعترفتلها اني بحبها وعمري ما حبيت ولا هحب غيرها
وصحيت علي ان ساره بتقولي قوم خلص مذاكرتك
احمد : عمومـًا متشغلش دماغك وحاول تفوق علشان تخلص التقارير المطلوبه منك و ده مجرد حلم مش حقيقه
كريم : اقولك حاجه ، علي الرغم انه حلم بس انا بتمني يكون حقيقه ، البنت كانت ولا الملكات ، حوريه من الحوريات ، وكأني حبتها بجد واعترفتلها بجد ، بس هي فين مش موجوده غير في الاحلام
احمد : طيب يالا هسيبك انا وهروح اكمل التقارير وبكره ان شاء الله نتقابل ، ادعيلي تتصل علشان توفر علياا كتيييير اووي
كريم : ان شاء الله يكتبلك الخير ، سلام
احمد : سلام
#يتبع

