الفصل 8

عازف الكلمات
By -
0
                           بقلم نورسين محمد





الفصل الثامن 

استمرت العلاقة بين نانسي وتامر واستمرت مقابلاتهم في الجامعة 
- انتى هتتأخري النهارده في المحاضرات؟؟
- لأ عندي محاضرات تخلص الساعة 2 مش متأخر اوي 
- تمام استنيني انا هخلص وهرجعلك بعد محاضراتي نرجع البيت مع بعض... ماشي؟؟ 
- ماشي بس متتأخرش عليا 
- لأ مش هتأخر عليكي هخلص وأجيلك علي طول بإذن الله، أمشي انا بقى علشان ألحق المحاضرة، الدكتور ده رخم اوي، سلام.
- سلام
__________
تركها تامر متوجهـًا لحضور المحاضرة وبعد أن انتهت نانسي من المحاضرات نزلت مع زملائها وانتظروا تامر معاً وامضوا اللحظات في الضحك والابتسامة
لاحظهم تامر من بعيد فأكلت الغيرة قلبه، اقترب من نانسي والنار تشع من عينيه قائلاً بغضب:
- ياله علشان أتأخرنا 

نانسي ارتعبت من نظرته قائله: ماشي، سلام يا جماعه اشوفكم بكره ان شاء الله 
الاصدقاء: سلام 
- مالك .. في حاجه مزعلاك ؟؟ 
تامر بحنق: لأ مفيش  
- طيب مكشر ليه كده ؟؟
عقد حاجبيه واجابها بشدة متسائلاً: مين اللي كنتي بتهزري معاهم دول ؟؟ 
- اااااه، كده فهمت، دول يا سيدي اصحابي عادي مفيش حاجه كنا بنهزر شويه بنفك عن نفسنا من جو المحاضرة الرخم ومستنيينك لحد اما تيجي 
- بس ليه يهزروا معاكي، انا مش بحب الهزار مع الولاد، احمدي ربنا اني مسكت نفسي المرة دي انما المرة اللي جايه مش عارف إيه اللي ممكن يحصل وممكن مقدرش أمسك نفسي  

نانسي بحنق: حاضر، خلاص بقا متزعلش 
- لأ زعلان ومش هكلمك النهارده كمان، ياله علشان متتأخريش 
__________
انقضت ساعات النهار وحل الليل ونشر القمر ضياؤه في السماء وانتظرت المُحبة محبوبها علي موعدهم لكي تراه ولكنه حزين يعاقبها علي فعلتها 
انتظرت وانتظرت حتي ملت من الانتظار وبدأ اليأس يدب خطواته إلي قلبها إنه لن يسامحها فأسرعت وتوجهت لتتصل به لكنه أنهي الاتصال دون اجابة
فأرسلت له رسالة محتواها 

"حبيبي انا آسفه، متزعلش مني، مش ههزر مع حد تاني، وبعدين انا مش بحب غيرك ولا هحب حد غيرك، انت ساكن روحي وقلبي وعقلي، دول مجرد اصدقاء وبس مش اكتر من كده وهما كانوا موجودين من قبل ما انت تكون موجود ولو انا كنت عاوزه ارتبط بحد منهم كنت من زمان ارتبطت بس انا عوزاك انت ومش هكمل  غير معاك 
خلاص بقا يا حبي ❤❤ رد عليا وانا هصالحك" 

واخيراً رد عليها برساله محتواها، تصالحيني ازاي ؟؟ 
ردت برساله: افتح عليا الاتصال وانت تعرف 
لحظات وكررت الاتصال به وحين فتح المكالمة سمع صوتها تغني له 
م الآخر تني وراك مش هسيبك هستناك
وهقضيها مطاردة معاندة، لما اشوف آخرتها معاك

هتروح من قلبي أنا فين، ان شالله استني سنين
و هجيبك اجيبك يا حبيبي وعِندك ده كبيره يومين

عمال بتسطير سِنّة سِنّة صحصحت مشاعر نايمه ننه
من أول مرة احنا اتقابلنا وواخدلي قلبي معاك

و استعجل ليه مانا لازم اهدى
مفيش حاجة بتيجي مرة واحدة
بس انا عندي يا حبيبي كلمة انا مش ممكن هنساك

م الآخر قلبي اختار وخلاص انا اخدت قرار
ان انا حبيتك من قلبي ومعاك لو حتى في نار
آهي بقى كبرت في دماغي، ولحد عنيك ما تلاغي
انا بقى قعدالك هنا جنبك هشغل قلبك و اختار

عمال بتسيطر سِنّة سِنّة صحصحت مشاعر نايمه ننه
من أول مرة احنا اتقابلنا و واخدلي قلبي معاك

و استعجل ليه مانا لازم اهدى
مفيش حاجة بتيجي مرة واحدة
بس انا عندي يا حبيبي كلمة انا مش ممكن هنساك

ضحكت نانسي متسائلة: إيه رأيك بقا انا معاك للآخر ومش ممكن هنساك، خلاص بقا انا غنيت الأغنية كلها، متزعلش يا حبيبي حقك عليا والله انا لو اعرف انك هتزعل وتضايق مكنتش نزلت ولا استنيت معاهم، انت حبيبي وانا مقدرش علي زعلك 

- خلاص انا مش زعلان، موضوع وانتهي وان شاء الله ميتكررش تاني عشان المرة اللي جايه معرفش انا ممكن اعمل فيكي وفيهم إيه ولازم تعرفي وتكوني متأكدة اني مش هسيبك علشان تنسيني، انا من بكره هتكلم مع ماما وهبدأ في تجهيز المحل اللي تحت وافتح مكتب كمبيوتر علشان اي دخل ييجي منه هبدأ بيه تجهيز الشقة وأول لما السنه تخلص هتقدملك علي طول 

نانسي بفرحة قائله: بجد، ده خبر حلو اوي، انا فرحانه انك هتبدأ تآخد خطوه زي دي، ياله بقا روح نام 
________
انهت الاتصال معه واستلقت علي فراشها حتي الصباح اليوم الجديد، استيقظ تامر مبكراً ليتحدث مع والدته عن المشروع الجديد حتي يتثنى له ان يبدأ في تجهيز شقه الزوجية 

امينه: طيب يا ابني مش لسه شويه علي المشروع ده، انت هتتعطل كده عن المذاكرة ووقت الامتحانات مين هيفتح مكانك ؟؟
- متقلقيش يا أمي انا هظبط الدنيا مع عبد الرحمن هو هيشاركني و أهو مش بعيد علينا في أي وقت احتاجه هينزل مكاني وهو شاطر وممكن يشتغل معايا كمان، انا هعرض عليه الموضوع وأشوف، هو كمان محتاج شغل يصرف منه علي أخوه ووالدته، انتى عارفه انه شايل البيت من زمان من وقت وفاة والده و زي ما بيقولوا الجار أولي بالشُفعة وعبده أمين ومفيش منه خوف بس انتى قولي آمين علشان نبدأ علي طول ان شاء الله وتطلعي بقا يا حاجه اللي تحت البلاطة 

ضحكت والدته قائله: بلاطه، بلاطه إيه، البلاطة اتخلعت من زمان، بس عموما ماشي اتوكل انت علي الله وابدأ والتساهيل بتاعة ربنا 
- توكلنا علي الله، انا هنزل اتفق مع عبد الرحمن علي طول إن شاء الله
__________
مرت الايام وتم تحديد موعد زفاف نورهان ومازن 
في الخميس بعد القادم 
في الجامعة نغم قابلت زين 
زين: صباحك جنه الرحمن يا قلبي، عامله إيه ؟؟ 

نغم: الحمد لله بخير وانت؟؟ 
- انا بخير الحمد لله طول ما انتى بخير 
- ان شاء الله ميعاد فرح نورهان الخميس بعد اللي جاي 
- مبروك، عقبالنا ان شاء الله، يعني هتتجوز ف اجازة نص السنه 
- اه، ان شاء الله 
زين شرد للحظات، تنبهت له نغم فتحدثت إليه قائله: زين، فلم يجيبها، فكررت النداء قائله: زين، انت كويس ؟؟ 
- ها، اه انا كويس يا حبي متقلقيش انا بس سرحت شويه في المادة الرخمة اللي عندنا وشكل الدكتور مش ناوي يعدي حد منها السنه دي 

- لأ ان شاء الله تعدي انت بس ذاكر كويس واعمل اللي عليك وسيب الباقي علي ربنا 
__________
بعد يومين، محمود في الشرفة الملحقة بغرفته واذا بهاتفه يدق معلنـًا عن اتصال من مجهول 
فأجاب محمود متسائلاً: ألو، مين معايا 

زين: ألو، ازي حضرتك يا عمي أنا زين زميل نغم في الكلية 
- أهلاً وسهلاً أتشرفت بيك، خير يا ابني في حاجه 
- ان شاء الله خير يا عمي، أنا بستأذن حضرتك في مقابله بس برا البيت، اذا أمكن 
- خلاص ممكن نتقابل في الشغل نشرب القهوة مع بعض ونتكلم 
- خلاص بكره ان شاء الله هكون عند حضرتك، أستأذنك في العنوان 
فأملاه محمود العنوان وألقي عليه التحية ثم انهي المكالمة معه وبدأ يتحدث لنفسه متسائلاً: يا تري عاوز إيه ده، وإيه الموضوع اللي عاوز يتكلم فيه برا البيت واذا بسلمي تدخل عليه وهي تحمل اكواب الشاي بين يديها ولم ينتبه محمود لتواجدها 
سلمي: انت بتكلم نفسك يا محمود ؟؟ 
محمود: ها، لا، مبكلمش نفسي ولا حاجه، متركزيش عادي، انا بس افتكرت حاجه ف الشغل 
سلمي: امممم، الشغل طيب اشرب الشاي علشان ميبردش 

مرت الايام وجاء يوم زفاف نورهان و مازن 
تزينوا البنات الثلاث وارتدوا فساتين سوداء بنفس الشكل وارتدوا علي صدورهم وشاح مكتوب عليه
 Sister of Bride 
اقترب تامر من نانسي يتحدث إليها ويتغزل بها 
تامر: إيه الجمال ده كله، هتعملي فيا إيه تاني يا بنتي 
ضحكت نانسي قائله: هو انا عملت حاجه، والنبي دا انا غلبانة 
___________
بعد لحظات بدأت الفرقة الموسيقية واقترب مازن يتراقص مع نورهان وبعد أن توقفت الموسيقي وساد الهدوء القاعة واذا بزين يقترب من نغم ويطلب منها الزواج 
زين: تتجوزيني ؟؟
جحظت عينا نغم وتوقفت عن الكلام واذا به يجثو علي ركبته امام الجميع ويفتح علبه صغيرة من القطيفة الحمراء بها خاتم بفص لامع، وااااو، يالا الروعة، إيه الجمال ده 
#يتبع

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)