الفصل 16

عازف الكلمات
By -
0

 


                             بقلم نورسين محمد


خرج إسماعيل من غرفة حور وتوجه ليطمئن علي علا

ليجد أمجد يجلس أمام الغرفة متكأ علي قدمه 

- ازيك يا حبيبي أيه الاخبار؟

 طمني علي علا عامله إيه دلوقت

- الحمد لله يا عمي، انا آسف معرفتش اروح اطمن علي حور، علا احتاجت دم وفصيلتها مش موجوده واخدوا مني بس الحمد لله الدكتور طمني انها هتتنقل الاوضه بعد شويه لأنها فاقت وأول ما اطمن أن ماما معاها هروح لحور.


- متقلقش حور كويسه وزي الفل  وهتخرج بكره الصبح ان شاء الله، اطمن براحتك علي علا وماما وتبقا تروح تشوفها بعد كده، همشي انا علشان البنات بيناموا. 

- بالسلامة ومتنساش تسلم عليها يا عمي وبلغها اعتذاري. 

- حاضر هبلغها ان شاء الله.

__________

تركه اسماعيل وعاد لغرفه حور ليصطحب نهى والبنات للبيت، طرق الباب ودخل واذا بحور تحاول النزول من فراشها 

- انتى رايحه فين؟

حور وهي تتألم من ذراعها قائله: انا بخير يا بابا بس انا عاوزه اطمن علي علا و آدم، مش هينفع اسيبه لوحده كل ده.

- آدم برضو ولا حبيب القلب يا ست حور 

ابتسمت بخجل قائله: انت الوحيد اللي عارف انه حبيب القلب، ها ينفع بقا اسيبه لوحده؟

- لأ مينفعش طبعاً، تعالي اوصلك. 

حور غمزت لوالدها بعينها فتفهم تلك الغمزة ثم تحدث قائلاً: ولا اقولك احنا هنمشي وانتي روحي اطمني عليها والممرضة أهي معاكي هتوصلك 


ابتسمت حور قائله: تمام يا فندم، مع السلامة انتوا علشان البنات عاوزين يناموا. 

انصرفت اسرة إسماعيل متوجهين لبيتهم علي امل عودة حور إليهم في صباح اليوم التالي 

اما حور فتوجهت للاطمئنان علي علا وآدم وقد ساندتها واصطحبتها الممرضة المسئولة عن حالتها 

وحين شاهدت آدم طلبت منها ان تعود وتتركها وسوف تنتهي من الكلام مع آدم وتعود لغرفتها بمفردها، سمعت لها الممرضة وتركتها وعادت تستكمل عملها واقترب آدم من حور الذي فزع عندما رآها تقف امامه. 

- حور انتى ازاي تقومي من سريرك وتيجى وانتي تعبانه كده، حرام عليكي اللي بتعمليه فيه ده هو انا ناقص. 

- انا كويسه وزي الفل الحمد لله وواقفة قدامك اهو مفيش حاجه وبعدين انا معنديش اغلي منك قصدي اغلي من علا وانا جايه اطمن عليها منك، ها طمني أيه الاخبار؟ 

- والله الدكتور قال ان الحمد لله الرصاصة دخلت من الصدر واخترقت المكان جنب العمود الفقري وخرجت من الضهر وقالي ان لو كانت اصابت العمود الفِقري مكنتش هتقوم تاني وكانت هتعيش باقي عمرها عاجزة والحمد لله ربنا رؤوف رحيم بينا كلها شهور وهترجع تقف علي رجليها تاني بعد العلاج الطبيعي ان شاء الله. 

كل ده علشان الحقد والكره لبابا، اختي وبنتي اللي ربتها علي ايدي وشوفتها بتكبر قدام عيني كل يوم عاوزين يحرموني منها علشان ينتقموا منه حتي بعد ما مات.

 ترقرقت الدموع في عينيه واختنق الكلام بين شفتيه 


حور بدموع علي حالته: صدقني هتكون بخير بس كمان لازم تلاقيك انت كمان بخير علشان تقدر تقف معاها وتسندها، انت سندها الاول والاخير بعد ربنا، لو حست بيك وبضعفك ولو شافتك بالحالة دي مش هتقدر تكمل العلاج وحالتها هتسوء. 

- انا بخير بس هي تقوم وترجع ليا بالسلامة مش هستحمل اني اخسرها صدقيني انا كل حاجه خسرتها بابا ابني مراتي حتي انتى


حور باستغراب: ومين قال انك خسرتني بقي؟ 

- انتى مفكره اني معاهم و كرهتيني 

- انا مصدقتش انك معاهم ده كان مجرد شك، دي طبيعة شغلي للأسف لازم اشك في كل الاطراف علشان اوصل للحقيقة، انا هرجع الاوضه وان شاء الله ربنا يطمنا. 

- هوصلك للاوضه وارجع تاني، ياله هاتي ايدك.


نظرت له حور نظرة حب ومن دون تردد استندت الي ذراعه حتي وصلت لغرفتها 

- هطمن عليكي تاني 

- هستناك بس في البيت بقا علشان انا هخرج الصبح ان شاء الله زي ما قولتلك.

آدم بابتسامه: ماشي هجيلك البيت.

__________

انقضت ساعات الليل وحل الصباح الجديد تنشر الشمس ضياؤها والامل يملأ قلب خالد الذي ينتظر عودة حبيبته إليه من جديد. 


في المديرية شريف طلب من العسكري احضار نورهان من الحجز

- اتفضلي اقعدي وجاوبي علي كل الأسئلة اللي هتتوجهلك 

هزت رأسها بالموافقة دون أن تنبث بكلمة

- ازاي اشتغلتي معاهم وازاي عرفتيهم؟ 

- انا عرفتهم عن طريق الانترنت عن طريق دكتور كان بيساعدني في البحث وهو خارج مصر وهو بيشتغل معاهم وانا كنت فقيره وعندي طموح اني اكبر واوصل وابقي غنيه، عرض عليا الشغل وانا وافقت، الاول كنت خايفه بس بعد ما خلصت المهمة الاولي ومحدش اكتشف حاجه واستلمت الفلوس حسيت اني قويه بفلوسي وقررت استمر معاهم 

- يعني  ده كله علشان الفلوس، تقتلي الناس وتبيعي اعضاءهم بعد ما استأمنوكي علي ارواحهم علشان الفلوس  تبعي الآخرة علشان تشتري الدنيا، هو ده القسم اللي اقسمتي بيه.

- اما تكون فقير و مش لاقي تآكل ولا تتعلم ومش معاك تشتري هدوم ولا عارف تعيش هتعمل اَي حاجه علشان الفلوس وكان لازم أكون احسن من نهي. 

- يا خساره الحقد والغيرة عموا قلبك وعينيكي ربنا هينتقم منكم اشد انتقام. 

وبعصبيه رفع صوته مناديا للعسكري الذي أسرع إليه ملبيًا النداء قائلاً: تمام يا فندم.

- خدها رجعها الحجز تاني. 

__________

 اطمئن الطبيب علي حالة حور وسمح لها بالخروج وعادت للبيت 

حكي لها إسماعيل ما حدث وان آدم وراء خطفها 

حور بصدمه: اييييه... ازاي؟

- انتى عارفه انه بيحبك، ومكنش في طريقه يحميكي بيها غير انه يخطفك علشان المافيا متوصلش لطريقك 

- يعني هي كده يا سي آدم ماشي بس اما اشوفك.  

__________

تمت جميع التحقيقات وتأكد يوسف ان كارما ليس لها اي علاقه بتلك الاعمال التي تدور في مستشفى العلا

فقرر الاتصال بها

كارما بعصبيه: امجد انت فين؟ 

من اكتر من اسبوع مكلمتنيش ومش عارفه عنك حاجه، يا امجد الفرح قرب وانا لوحدي ومش عارفه اعمل حاجه، هشوف الفندق ولا الفستان ولا البيت 

- طب ممكن تهدي انا أسف بس لازم اقابلك ضروري 


 مالك يا امجد صوتك متغير ليه، في حاجه حصلت معاك الفترة اللي فاتت علشان كده مكنتش بتتصل بيا؟ 

- مفيش حاجه بس لازم اقابلك حالاً ممكن؟

- تمام هجهز نفسي بسرعة واستناك. 

- طيب نص ساعه وأكون تحت البيت عندك. 

- تمام سلام 

- تحدثت لنفسها قائله: يا ترى مخبي عليا أيه يا امجد؟


أسرعت تُجهز نفسها وبعد نصف ساعه وصل يحيي،  اسرعت كارما بالنزول واستقلت السيارة بجانبه في خوف وضربات قلبها يكاد أن يسمعها يحيي من شده القلق. 

- أيه اللي حصل معاك الفترة اللي فاتت؟  

- ثواني بس، هنوصل وأحكيلك علي كل حاجه بس وتوعديني تسمعيني للآخر 

كارما بغضب: أوعدك بس لو الموضوع فيه خيانة يبقا تنزلني احسن لأني مش هسمع حاجه ولا هسامح في الموضوع ده، ماشي 

ارتفع صوت يحيي مقهقها ليردف: لا مش خيانة متقلقيش، حاجه تانية خالص مش ممكن هتيجي في دماغك، يلا انزلي 

_________

استدعت رحمه مريم في مكتبها

- دكتوره مريم الف الف مبروك البراءة، ربنا سبحانه وتعالي مش ممكن يرد دعوة مظلوم ابدا وانتي كنتي مظلومة والحمد لله ظهرت الحقيقة وعرفنا كل حاجه

مريم بفرح: بجد يعني انا هخرج خلاص 

- ايوه هتخرجي، انتى كنتي محبوسه هنا على ذمة التحقيق ودلوقتي اكتشفنا الفاعل الحقيقي، اجراءات بسيطة وهتخرجي علي طول ان شاء الله.

-هو انا ممكن اعرف مين اللي عمل فيا كده وليه؟

- اللي عمل كده الدكتور عبد الرحمن و الدكتور ناهر واللي انتى شوفتيها كانت دكتوره ريهام الله يرحمها 

- أيه!!

 ريهام ماتت، ازاي، وامتي؟ 

رحمه بأسف: ايوه قتلوها علشان حاولت تقول الحقيقة وتطلعك من القضية.

- الله يرحمها، طيب انا عملت أيه علشان يعملوا فيا كده؟ 

- انتى معملتيش اي حاجه، انتى عرفتي معلومات مكنش المفروض تعرفيها وهما اكتشفوا انك عرفتي فقرروا يتخلصوا منك انتى والراجل اللي عارف حقيقتهم في نفس الوقت.

في تلك الاثناء طرق العسكري الباب فأذنت له رحمه بالدخول، دلف مستقيما يؤدي التحية ثم تحدث قائلاً: 

- تمام يا فندم في واحد اسمه خالد عاوز يقابل  حضرتك 

ضحكت رحمه قائله: مستعجل اوي الدكتور خالد ، خليه يدخل. 

دخل خالد مسرعاً: خير يا فندم؟

- كل خير... مبروك تقدروا تحددوا الفرح وتعزموني.

خالد بفرحه: بجد!!

نظر لمريم ليردف قائلاً: الحمد لله اخيراً اثبتوا براءتك لتومأ برأسها بنعم 

- دكتور خالد، بلغ المحامي علشان ييجي فوراً يخلص اجراءات الخروج.

- حالاً هتصل بيه، شكرًا جدًا يا فندم علي كل اللي عملتوه 

- لا شكر علي واجب احنا معملناش غير شغلنا، الف مبروك مرة تانية ومبروك مقدماً علي الفرح 

- الله يبارك فيكي


استأذن خالد وخرج للاتصال بالمحامي الذي حضر وانهي الاجراءات في خلال ساعه وخرجت مريم الذي كان ينتظرها خالد علي احر من الجمر وتوجه بها الي بيتها حيث الاهل في الانتظار وعندما وصلوا اطلقت والدتها الزغاريد واقترب منها والدها يهنئها بالبراءة ليحتضن صغيرته بعدما فارقتهم بمدة طويلة ثم اقترب منها خالد يسألها 

تقبلي تتجوزيني ونكمل حياتنا مع بعض 

دمعت عيناها فرحاً واشارت له برأسها بالموافقة 

- اقدملك يا ماما مريم حبيبتي وشريكتي من اللحظة دي و ان شاء الله نكمل طريقنا مع بعض. 

سلمت عليها والدة خالد وهي وسط ذهولها مما يحدث ثم اخذها خالد ودخل بها غرفه واذا بالمأذون ينتظرهم لإتمام عقد القران


لم تصدق مريم كل ما يحدث معها ولم تستطع التعبير عن فرحتها الإ بدموعها التي تساقطت علي وجهها البريء

وبعد أن انهي المأذون عقد القران 

بارك الاهل للعروسين وتمنوا لهما السعادة والهناء. 


- الفرح ان شاء الله الخميس اللي جاي وقبل اي كلام كل حاجه جاهزة ومن اول يوم شوفتك فيه وانا بحضر كل حاجه علشان اللحظة اللي هآجي اخطفك فيها وبعد الفرح نسافر لأحلي مكان في مصر. 

            ** مرسي علم **

#يتبع

********************************


إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)