الفصل ١٩ - رواية حنين٢ - رواية همسة حنين

soma30989@gmail.com
By -
2


بقلم نورسين محمد 
الفصل التاسع عشر 

عاد ادهم لمجلس الرجال : علي البركة يا واد خالتي ، البت وافقت ، ان شاء الله الخطوبه يوم الخميس اللي چاي وكتب الكتاب والچواز بعد ما تخلص همسه امتحانات السنه يعني علي الصيف اللي چاي بإذن الله تعالي ، ماشي يا بوي ولا ليك رأي تاني 

عبد الكريم : عل البركة يا ولدي الواد والبت ولادنا ومش مهم الوقت المهم انهم رايدين بعض والوقت اختاروه انتوا علي حسب ما يتوافق معاكم 

ادهم : حد عنده اعتراض علي حاچه ؟؟ 

عامر : عل البركة يا خوي ، بس ممكن نخلوها الچمعه او الاربع ، احنا مسافرين نخطبوا لمصطفي هو التاني يوم الخميس اللي چاي وكلمت اللواء والد البنيه واتفقت معاه ومنتظرنا 

ادهم : خلاص علي خير يبقي الاربعاء ان شاء الله وتسافروا تاني يوم براحتكوا

عامر : زين يا خوي ، يالا نقروا الفاتحه ع التمام 

الجميع قرأوا الفاتحه علي تمام الموضوع 

ادهم : مبروك يا هشام يا ولدي
ياما ، يا حنين ، يا فضه ، تعالوا ، تعالي يا عروسة 
قرينا فاتحه همسه وهشام ، مباركين 

أطلقت فضه الزغاريد ، ادمعت عيناها فرحـًا : مبروك يا ولدي ، يا زين ما اخترت ، هتآخد بت الغالي والغاليه ، مبروك يا همسه يا بتي ربي يتمم بخير ، الفرحة مسيعانيش والله يا خوي 

حنين : مبروك يا حلوين ، ربنا يكتبلكم السعادة

غنيه : مباركين يا ولادي ، يا بت يا ثريا بلي الشربات للعرسان 

اقترب هشام يبارك لهمسه وهمس لها : مبروووووك يا قلبي ، الدنيا مسيعانيش من السعادة ، حاسس قلبي هيقف من فرحته 

ابتسمت همسه : الله يبارك فيك ، بعد الشر عليك متقولش كده تاني بدل ما اخاصمك 

هشام : طب وماله خاصميني وآني اصالحك 

ضحكت همسه واكتسي وجهها بالفرح والسعادة 

أيام مرت سريعـًا وتمت خطبة همسه وهشام في جو اسري هادئ وفي اليوم التالي سافر عامر مع جميلة وقابلوا مصطفي في مكان اتفاقهم 

وتوجهوا لمقابلة والد وسام وعند وصولهم ، ادخلتهم الخادمه غرفه استقبال الضيوف 

الخادمه : اتفضلوا ارتاحوا ، الباشا جاي حالاً 

عامر : متشكرين يا بتي 

رفعت جميله عينيها تتلفت في المكان : ما شاء الله ، عز العز يا ولدي ، اخترت زين 

مصطفي همس لها : وطي حسك ياما ، الناس تسمعنا ، ادعيلي ياما يوافقوا 

عامر بهدوء : بس رط انتي وولدك ، الناس يسمعونا 

دخل عليهم اللواء محمود وبصحبته ابنته وسام من جهه ومن الجهة الاخري زوجته سيدة المجتمعات الراقيه شويكار هانم ترفع رأسها لأعلي 
اقتربت وسام وسلمت علي عامر ومصطفي وعندما اقتربت من جميله احتضنتها : اهلاً وسهلاً بالقمر والله يا ولدي زين ما اخترت ، اما شويكار هانم سليلة الحسب والنسب فسلمت بأطراف اصابعها وجلست مفتخره بحالها ، رحب بهم محمود وسلم عليهم وجلس بجوار عامر اما شويكار فجلست بعيدًا و كانت تسترق النظرات إلي جميله وتتحدث لنفسها : بنتي اكيد اتجننت ازاي عوزانا نناسب ناس ذي دول ولكن سريعـًا ما تفهم عامر الامر وبدأ بالكلام : طبعـًا يا باشا احنا يشرفنا ويسعدنا اننا نطلب يد المحروسة بت سعادتك لولدي مصطفي واللي هتأمر بيه حضرتك احنا هنفذوه 

محمود : الامر لله يا عامر بيه ، بس اذا امكن تسيبوا فرصه نفكر ونرد عليكم بس هو في سؤال واحد بس لازم نطرحه 

عامر : آه طبعـًا اتفضل حضرتك ؟؟ 

محمود : لو فرضنا أن في قبول ، الاولاد هيعيشوا فين ، ومصطفي هيشتغل فين ، ف قنا ؟؟ 

عامر : لاه هنه ان شاء الله ، مصطفي هيمسك فرع الشركة بتاعتنا هنه ولو علي العيشه فالشقق كتير ، بس آني هبنيلوا ڨيلا تليق بمقامك ومقامه ومقام بتنا عشان تبقي براحتها ، ما احنا اصلا عايشين ف ڨيلا ف قنا ، وان شاء الله يكون في نصيب وتشوفوها بنفسكم 

محمود : ما شاء الله ، ربنا يزيدك يا عامر بيه ، طيب خلاص ان شاء الله هنرد عليكم بس نآخد فرصه نتشاور 

عامر : آه طبعـًا حقك يا باشا بس اذا امكن طلب صغير ؟؟ 

محمود : آه طبعـًا اتفضل 

عامر : حضرتك عارف ان مشوارنا طويل ، فإذا امكن تردولنا خبر بكره او بعده بالكتير ، احنا هنقعد في اي فندق ليلتين ، لو في خير يبقي نآچوا نقرأوا الفاتحه ونشبكوا علي طول وبعدها نعاودوا ولو مفيش قبول يبقي نعاودوا علي طول 

محمود انتظر لثواني في صمت ثم تحدث : طيب خلاص اتفقنا يا عامر بيه ، بكره بالليل ان شاء الله هبلغ حضرتك 

عامر : اهو اكده ريحتني الله يريح قلبك يارب 

استأذن عامر واسرته وانصرفوا 

شويكار بعصبيه : ايه الاشكال اللي انتي عوزانا نناسبهم دول 

وسام : يا ماما يا حبيبتي الشكل مش كل حاجه ، الاصل الطيب هو الاهم ومصطفي طيب وجدع وبيحبني وعلاقتنا ببعض عمرها ما تعدت اكتر من اننا كنا بنطمن علي بعض واتأكدت انه راجل قد كلمته مش ذي شباب اليومين دول واديكي شايفه وسمعتي بنفسك والده هيبنيلوا ڨيلا علي الارض بتاعته في الشروق وده علشاني انا ، علشان محسش اني اتنقلت لمستوي اقل من اللي كنت عايشه فيه هنا 

محمود : البنت عندها حق في كل كلمه قالتها يا شوشو ، الناس شكلهم كويس باين عليهم العز وهيعملوا كل اللي البنت عوزاه ، هتعيش جنبنا وف ڨيلا وجوزها هيشتغل هنا ، احنا مش عاوزين اكتر من كده 

شويكار : لأ طبعـًا عاوزين يعني اما اقدم اللي اسمها جميله دي في الفرح لسيدات المجتمع الراقي ، اقولهم ايه حماة بنتي من الصعيد 

محمود : انتي مش هتقدميها ، حفلة الخطوبه هتبقي هنا ومش هنعزم غير اصدقاءها واحنا وهما وخلاص يلبسوا الدبل وبعد كده نعلن للناس ان الوقت كان ضيق وملحقناش نعزم حد 

شويكار : الظاهر انكم متفقين علي كل حاجه انت وبنتك 

ضحك محمود : ايه اللي انتي بتقوليه ده بس ، مش متفقين ولا حاجه بس انا صعبان عليا الاولاد متعلقين ببعض وانا سألت علي كل حاجه ولقيت الاسره ليس عليها اي غبار 

شويكار بتأفف : خلاص يعني انت شايف انهم كويسين وينفع نناسبهم ؟؟ 

محمود : انا سألت ومفيش عليهم اي غبار ، العيله ممتازه وسمعتها سبقاها ما شاء الله وانا موافق 

شويكار : خلاص طالما انت موافق عاوز رأيي ف ايه بقي ؟؟

محمود : يا شوشو يا حبيبتي ، انتي والدتها ولازم تكوني موافقه وفرحانه انها هتعيش مع الانسان اللي اختارته ، هو احنا هنحتاج ايه اكتر من سعادتها 

هدأت شويكار : خلاص ماشي يا محمود ، مبروك يا وسام ربنا يسعدك ، ربنا يستر ويكون اختيارك صح 

وسام بفرحه : الله يبارك فيكي يا مامي ، ان شاء الله صح ، ده انا بنت سعادة اللواء محمود وشويكار هانم تفتكري ممكن اختار صح 

ضحكت شويكار : ماشي يا ليمضه ربنا يستر ، بس الشبكة مش هنشتريها دهب ذي البيئه اللي شوفتها النهارده دي ، انتي هتشتري سوليتير 

وسام : حاضر يا ماما ، اللي تشوفيه ، انتي عارفه اني مش بحب الدهب اصلا ، هشتري هاتم سوليتير والدبله وكفايه اووي 

شويكار : خلاص ماشي ، اتفقنا 
_____________________
حنين : ادهم همسه وهشام بعد الجواز هيعيشوا معانا هنا ولا هيكون لهم بيت تاني ؟؟ 

ادهم : لاه اكيد هيعيشوا معانا هنه ، الڨيلا كبيرة وفيها اوض كتييير اوي مقفوله ، آني هتحدت ويا ابوي وهچيب العمال يفتحولهم اوضتين علي بعض وتبقي الاوضه اوسع علشان يقدروا يآخدوا راحتهم فيها 

حنين : بس انا كان نفسي يكون لها بيت لوحدها وتبقي مستقله بذاتها هي وجوزها 

ادهم : والله آني شايف ان همسه متعلقه بالبيت وبچدها وچدتها وبالقمر ديه ، ولو سألتيها هتقولك عاوزه اعيش هنه معاكم وهي بنفسها هترفض تعيش ف بيت لحالها ويا چوزها 

حنين : انت شايف كده ؟؟ 

ادهم : آه يا قلبي ، اكده احسن ، و أهي تبقي چارك لو احاچتك هتلاقيكي ، شوفي انتي فين ومرت عمي فين ولما بتحتاچيها مش بتلاقيها 

حنين : خلاص ماشي يا حبيبي اللي تشوفه 

ادهم : اهم حاچه تعيش سعيده 

حنين : انا ملاحظه ان هشام بيحبها ومتعلق بيها وهي كمان بتحبه ،
ضحكت حنين : شكلهم هيبقوا ادهم وحنين بس النسخه المصغره 

ادهم : لاه ، حب ادهم وحنين نسخه واحدة ومش هتتكرر ابدًا ، لو كل المحبين اللي ف الدنيا عايشين قصة حب ، مش ممكن هيبقوا ذي ادهم وحنين 

اقتربت حنين منه فإحتضنها : عشق ادهم لحنين لا ينتهي ولن يتكرر 

حنين همست له : انا بعشق قلبك اللي بيعشق حنين 

ادهم اطبق عليها ذراعيه : اااااااه يا قلبي ، وآني بعشقك ، بعشقااااااك ، مهمي تكبري قدامي لسه شايفك البت الصغيره اللي كانت لابسه بنطلون چينز وبلوزه حمرا وجزمه بيضه وسايبه شعرها علي ضهرها وبتچري من قدامي وهي مكسوفه عشان متشوفنيش 

حنين : ياااااااه انت لسه فاكر ، ده انا كان عندي خمس سنين تقريبـًا 

ادهم : ومهما يعدي بياا الزمن عمري ما هنسي أول مره عيني وقعت عليكي ، آني كنت بحلم اشوفك ، كنت ب اعد الساعات طول الطريق عشان تقربني منك 

حنين : انت جنتي اللي بعيشها علي الارض ، ربنا رزقني بيك وبحبك وبقلبك ، ربنا يخليك لقلبي يا رووووح قلبي 

اقترب منها ادهم وقبل شفتاها الناعمتان قبلة احتوت معاني الحب والغرام وترجمت ما يشعر به من شوق لمحبوبته التي يشتاق إليها اكثر وهي امامه 
_____________________
وافق اللواء محمود علي زواج ابنته من مصطفي وفي حفل بسيط لم يجمع سوي اصدقاء وسام في الجامعه وعدد بسيط من الاسره تمت خطبتهما وقد ألبسها مصطفي خاتمها الماسي والتي صممت شويكار علي اختياره 
عاد جميله مع عامر الي قنا وهي تطلق الزغاريد فرحـًا بإتمام خطبة مصطفي 
جميله : عروسه زينه ، ذي القمر ، عايشه ف مصر مش ف قنا 

همسه نظرت لها بغضب وصعدت لغرفتها وقد دمعت عيناها ، لم يلاحظها سوي هشام ، فإتصل بها 
همسه يا حياتي ليه بتبكي ؟؟ 
تعالي انزلي الچنينه حالاً ، لازم اشوفك دلوك 

همسه بصوت يملؤه البكاء : بس انا مش عاوزه انزل يا هشام 

هشام : لاه هتنزلي وحالاً ، يالا آني مستنيكي 

فضه : مبروك يا خوي لولدك ربنا يتمم علي خير ، مبروك يا چميله بس البنته هنه احلي مليون مره من بنات مصر لولا ان ولدك قلبه اختار ، بس كلتها نصيب وكلهم خلقة ربنا ، واحنا فوزنا ببتنا اللي عايشه ف قنا وچمالها يحل من عل المنشقه ، الله يباركلك فيها يا ولدي 

هشام : تسلميلي ياما 
تركهم وخرج في الحديقه ينتظر همسه ، دقائق واقتربت منه ليري تلك العينان الساحرتان وكأنهما تلونوا بالحمره واحمر انفها ووجنتيها من البكاء ، اسرع إليها 
ليه بتبكي يا قلبي ؟؟ 
كل ديه دموع ، والله وجعتي قلبي عليكي 

همسه : يعني عاجبك كلام طنط جميله ، يعني خطيبة مصطفي أجمل مني علشان عايشه في القاهرة وانا وحشه علشان عايشه هنا ف قنا ؟؟ 

هشام : ومين قال اكده ، ديه انتي القمر اللي منور سماي ودنيتي 
يا بت بطلي بكاا ، هو انتي لسه صغيره ومفهماش ولا إيه ؟؟ 

همسه خبطت بقدمها علي الارض وضمت ساقيها لصدرها : آه انا طفله بقي ومش فاهمه حاجه 

هشام : طفله چدًا بس عاقله 
لايقه خالص ف الشقاوه 
لو حلاوة الدنيا خلصت 
هي من أصل الحلاوه 
كون بحاله من البشاشه
لايقه چدًا ع الفراشه 
وقت فرحَك روح تضمك 
وقت حزنك تبقي امك 
تنسي اصلاً كل همك 
لما تسمع اسمها 
بنت وسط الكون ما تلقي 
بنت حوا في حسنها 
صوتها من مليون كمنجه 
ويا مييت مليون چيتار 
بنت اصلاً نور شروقها 
احلي من نور النهار 
بنت حضن وبيت وچنه
بنت تنفع تبقي دار

ضحكت همسه : الله يا حبيبي ، الكلام ده كلها ليا أنا ؟؟ 

هشام : كل الكلام الحلو اللي ف الدنيا مش كتير علي اني اقوله علشان بس اشوف ابتسامتك الحلوه دي 

همسه : ربنا يخليك ليا يااارب وميحرمنيش منك ابدًا يا حبيبي 

هشام : طيب ممكن اطلب منك طلب صغير ، كد اكده ؟؟ 

همسه : إيه هو ؟؟ 

هشام : ................. 
#يتبع



إرسال تعليق

2تعليقات

إرسال تعليق