بقلم نورسين محمد
الفصل الثامن عشر
أحمد : مالك يا صاحبي متلجلج ليه أكده ، مخبي عني إيه ، أمي تعبانه أو أبوي ؟؟
هشام : بصراحه أمك كانت تعبانه شوي واتحسنت الحمد لله ، متقلقش
أحمد : طب بالله عليك يا صاحبي اما تروح چارهم رن عليَّ أكلمها من تلافونك
هشام : حاضر يا خوي بإذن الله علي العشيه هكلمك من عنديها
أحمد : فيك الخير يا صاحبي ، هستناك ف العشيه بإذن الله ، بسلامة الله
انهي هشام معه الاتصال وهب واقفـًا : يالا هتوكل علي الله علي شغلي وهبقي أشوفك بالليل ان شاء الله
همسه بإبتسامتها المعهوده : ماشي ، مع السلامه وخلي بالك علي نفسك
هشام : يا بوووووي ، تعرفي ان عمتك فضه مبتقولش الكلام الحلو ديه ، هتعود علي أكده
ضحكت همسه : طب ما تتعود وفيها إيه ، قولتلك حياتي لازم تكون مختلفه ، حتي حبي لازم يختلف
هشام نظر إلي هاتين العينان اللامعتان وشاهد فيهما الحب والدفء فإقترب من همسه ولم يتبقي بينه وبينها سوي خطوات بسيطه وهمس لها :
وبقيت متيم بيكي
وشعري من هنا ورايح هيتغزل فيكي
وقلبي اللي طول عمره موچوع مش هيدق غير ليكي
همسه بخجل وقد احمرت وجنتيها : شششش خلاص هشام ، حد يسمعنا
هشام : طب ما آني عاوز الكل يسمع ويشهد علي حب هذا المراهق العاشق
ارتفع صوت همسه بالضحك : مجنووووون
هشام : الحمد لله أنك عرفتي اني مچنون ، والمچنون مريض وليس علي المريض حرچ ، يعني يعمل اي حاچه ومحدش يعتب عليه ، ما هو مچنون بحبك
ضحكت همسه : طب يالا روح علي شغلك بدل ما تترفد
هشام : طب هتچوبيني علي طلبي ولا لاه ؟؟
ضحكت همسه : لاه
واسرعت تجري لتصعد غرفتها
هشام لنفسه : بقي اكده ، طيب مااااشي
اصطدمت همسه وهي تجري واثناء صعودها درجات السلم واذا بأدهم يقف امامها
ادهم : واه ، مالك يا بتي بتچري ليه أكده ؟؟
همسه : هاه ، بابا ، لا لا مفيش حاجه ، أ.. أ.. اصلي نسيت تليفوني فوق ف الاوضه والمفروض صاحبتي هتكلمني الساعه تسعه ودلوقت داخله علي عشره زمانها اتصلت كتير وهتزعل مني
ادهم : طيب علي مهلك ألا تقعي وتتعوري
____________________
مر الوقت ودقت الثانية عشرة وبعد آذان الظهر اتصل عامر : السلام عليكم ، محمود بيه عبد الستار معاي
اللواء محمود : ايوه يا فندم ، مين حضرتك ؟؟
عامر : آني عامر عبد الكريم القناوي عين اعيان قنا مع حضرتك يا فندم
اللواء محمود : اهلاً وسهلاً اقدر اساعد حضرتك ف حاجه ؟؟
عامر : والله يا فندم من غير لف ولا دوران اكده ، ولدي مصطفي شاف بت حضرتك وعاوز يتقدم لها ولو تسمحلنا ف زيارة تعارف نكون شاكرين
اللواء محمود : طيب ممكن الخميس حضرتك تشرفنا
عامر : الوقت اللي يريحك ، احنا تحت امرك يا باشا
اللواء محمود : الامر لله يا عامر بيه ، في انتظاركم ان شاء الله
انهي اللواء محمود الاتصال وارسل الخادمه تنادي وسام
وسام : ادخل
الخادمه : وسام هانم ، محمود بيه منتظر حضرتك في مكتبه
وسام : حاضر ، انزلي انتي وانا هنزل حالاً
خرجت الخادمه من الغرفه ، اما وسام انتابتها حالة من القلق وتحدثت لنفسها : يا تري بابا عاوزني ف إيه ؟؟
ربنا يستر ويعديها علي خير
توجهت وسام لوالدها ، قرعت باب غرفة مكتبه
محمود : ادخلي وسام
وسام : خير يا بابا ، حضرتك عاوزني ؟؟
محمود : اقعدي ، في واحد اتصل بياا من قنا ، اسمه عامر عبد الكريم القناوي ، وطلب ميعاد ييجي يزورنا علشان يخطبك لأبنه وقالي انكم عارفين بعض ، مين ده وعرفتيه فين ؟؟
وسام : بصراحه يا بابا انا اتعرفت عليه في القطر وانا مسافره في رحلة الجامعه لأسوان ، انسان مهذب ومحترم ومن وقتها بنتكلم كل فتره علي الفون بيطمن علياا والآخر فوجئت بطلبه للجواز مني ، فقولتله الكلام مش معايا ، الكلام مع بابا ، فطلب مني رقم حضرتك وقالي هخلي والدي يتصل ويآخد ميعاد للمقابله
محمود : آه يعني افهم من كلامك انك موافقه علي طلبه ؟؟
وسام : انا مش شايفه فيه حاجه تخليني ارفض الإ لو حضرتك عرفت عنهم حاجه تانيه
محمود : كل المعلومات هعرفها خلال ساعه
بس الاهم دلوقت انه قال انه عين اعيان قنا ، يعني بيوتهم واملاكهم واعمالهم كلها هناك ، تفتكري ان شويكار هانم خريجة الفرير هترضي انك تسبيها وتعيشي في الصعيد ؟؟
وسام : اكيد لأ ، بس انا اتكلمت معاه في الموضوع وقالي قبل ما اتقدم هيكون في حل للموضوع ده ، وبما انه اتقدم رسمي يبقي عنده حل ، خلينا نعرف الاول هو إيه وبعد كده نحكم اذا ينفع او لأ
محمود : تمام ، شكلك مقتنعه بيه مش انك موافقه بس ، عموما جهزي نفسك هما جايين يوم الخميس ان شاء الله
تهلل وجه وسام فرحـًا : بجد يا بابا ، ربنا يخليك لياا ، هروح انا بقي اجهز حاجتي علشان اللي ناقص انزل اشتريه
_______________________
حل المساء سريعـًا
هشام في بيت والد احمد كما وعده وقام بالاتصال به :
ألو ، ايوه يا احمد ، كيفك يا صاحبي ؟؟
احمد : بخير يا صاحبي الحمد لله ، امي وابوي كيفهم ؟؟
هشام : آني عنديهم اهه ، امك معاك كلمها
توجه هشام لوالدة احمد بالكلام : امسك يا حاچه اتكلمي ، ديه احمد ولدك
والدة احمد : احمد يا ولدي ، اتوحشتك اوي ، ميته هترچع ، بكت وسقطت دمعاتها واغرقت وجنتيها
احمد : متبكيش بالله عليكي ياما ، انا لو بيدي كنت رچعت بس ما باليد حيله ، معييش اللي يرچعني ، ادعيلي ياما
والدة احمد : الله يرزقك الرزق الحلال يا ولدي ، خود ابوك وياك
والد احمد : ايوه يا ولدي ، كيفك ؟؟
احمد : آني بخير يا بوي ومنقصنيش غير شوفتكم ودعاكم لياا
والد احمد : بندعيلك يا ولدي ، اما شوفتنا فعلمها عند رب العالمين ، معرفش اذا هتشوفنا ولا لاه ، خايف نموتوا آني وامك وانت ف غربتك
بكي احمد : ليه يا بوي بتقول اكده ، ان شاء الله هرچع واشوفكم بخير ربنا يطول ف عمركم ويباركلي فيكم ، بس ادعولي
والد احمد : دعينلك يا ولدي ، ترچع بالسلامه ، صاحبك معاك اهه
هشام : ايوه يا احمد ، متقلقش يا خوي ، واستهدي بالله ، يالا اقفل وخلي بالك علي حالك وان شاء الله هكلمك تاني
انهي معه المكالمه وتوجه لوالد احمد بالكلام : محتاچين حاچه يا عمي ، آني همشي وهرچع اطمن عليكم تاني بإذن الله ولو احتچت حاچه ف اي وقت ابعتلي اي حد وآني هچيلك چري
والد احمد : الله يباركلك يا ولدي ، روح انت عشان متتأخرش علي شغلك اكتر من اكده ، متقلقش علينا احنا
بخير
_______________________
عاد هشام للڨيلا ، بحث عن همسه فلم يجدها ، وجد اعمامه وجده ووالده يجلسون في الحديقة ، ألقي عليهم التحيه وصعد لغرفته واتصل بهمسه فأجابته
هشام : كيف القمر ؟؟
همسه : زعلانه منك ؟؟
هشام : يا خبر القمر زعلان ، طب ليه بس ، قوليلي آني عملت إيه ؟؟
همسه بدلال : انت وعدتني مش هتتأخر وتأخرت ، انتظرتك كتير واما زهقت انك ترجع طلعت
هشام : حقك علياا يا قلبي ، متزعليش ، آني كنت ف بيت احمد عشان يكلم امه وابوه
همسه : طب خلاص ، طالما كنت بتعمل خير يبقي سماح
هشام بهدوء : ريحي قلبي وقوليلي موافقه نتچوز ولا لاه ، آني عاشقك والله والله عااااااشقك
ضحكت همسه : اييييه داااا بس بس ، صوتك عالي ، هتودينا ف داهيه
هشام : طب قولي أنك بتحبيني وانك موافقه نتزوچ ، قوليها مرة واحدة بس يا همستي ، ردي روحي اللي هجراني
همسه : ...........
هشام : ردي همسه ، انتي مهتحبنيش ؟؟
همسه وهي تُخفي ابتسامتها : لأ
جحظت عيناه : هاه ، يعني مهتحبنيش ؟؟
ضحكت همسه : لأ بحبك ، مممممووواافقااااااه ، بحباااااك
هشام : آاااااااه يا قلبي ، اخيرًا سمعتها ، الله يسامحك حسيت أن قلبي هيوقف ، آني هقفل دلوك واما تسمعي خالي بينادي عليكي انزلي ، ماشي يا قمري
همسه : ماشي
انهي هشام مع همسه الاتصال وأسرع للحديقة وطلب من والده أن يتحدث إليه علي انفراد
منصور : خير يا ولدي ، فيك شي ؟؟
هشام : بصراحه يا بوي ، أني عاوز اتچوز
ضحك منصور : ما شاء الله ، ومين سعيدة الحظ ، اللي خطفتك وخطفة قلبك
هشام : همسه يا بوي
منصور : هااامسه ، قولتلي ، طيب لازم نتكلم مع چدك وأخوالك ونشوف رأيهم
هشام : أيوه يا بوي أكيد ، تعالي نتكلم دلوقت
منصور : الامر لله ، تعال أما نشوفوا هنقولوا إيه
عادوا لمكان تجمع الرجال
منصور : يا عمي ، يا أدهم ، يا عامر ، آني بطلب يد بتي همسه لولدي هشام علي سنة الله ورسوله ، إيه رأيكم ؟؟
عامر : البت بتنا والواد ولدنا ، رأيك إيه يا بوي ، وانت يا أبو العروسه إيه رأيك ؟؟
عبد الكريم : يا زين ما أختار
ادهم : طيب معلش إسمحولي ، آني دقايق وراچع تاني
تركهم أدهم وصعد لغرفة همسه وفي طريقه لها أصطحب حنين ، استأذن للدخول فسمحت له
حنين : في حاجة ولا إيه ، فهمني طيب يا حبيبي في إيه
ادهم : ان شاء الله خير ، شوفي يا همسه يا بتي ، چوز عمتك طلبك لولده هشام ، إيه رأيك ؟؟
حنين : هشام وهمسه ، طيب كده علي غفله ؟؟
ادهم : الچواز ييچي دايمـًا علي غفله ، إيه رأيك يا بتي ، ارد عليه اقوله إيه ؟؟
همسه وقد احمر وجهها خجلاً : اللي تشوفه يا بابا بس هشام رخم ومش بيتكلم مش ذي مصطفي كده وآخدين علي بعض
ادهم : آااااه ، طيب يالا بينا يا حنين ، هروح اقوله طلبك مرفوض يا ولدي
اسرعت همسه بالكلام : لاااا ، خلاص يا بابا ، اللي تشوفه ، هو كويس بردو واحلي من مصطفي
ضحكت حنين : طيب ما كان من الاول يا ست همسه
همسه : خلاص يا مامي بقي ، اللي حصل بقي ،
اشارت لها ان تبقي معها
ادهم : هتآچي معايا يا حنين ولا لاه ؟؟
حنين : طيب انزل انت وبعد شويه هجيلك تحت
ادهم : ماشي علي راحتك
تركهم ادهم وخرج متوجهـًا ليبلغهم الرد
همسه بإبتسامتها المعهودة : مامي أنا مبسوطة ، مبسوطة أووووي ، أنا بحب ، بحب يا مامي ، مكنتش أعرف أن الحب حلو أوي كده
ضحكت حنين : آاااه يعني أنتي كنتي بتحبي هشام من زمان وأنا آخر من يعلم ، ماشي يا همسه ، دي أول حاجه تخبيها عليا
اسرعت همسه تحتضنها وتقبلها : أسفه يا مامي بس انا كنت بحبه ومكنتش اعرف هو بيحبني انا ولا لأ ، كنت فاكره ان في واحدة تانية ف حياته ،
ارتفع صوتها بالضحك وتخيلي طلع طول الوقت بيكلم واحد صاحبه مسافر
حنين : آه يا مجنونه ، طيب يالا تعالي ننزل نشوف عملوا ايه
#يتبع
