بقلم: نورسين محمد
الأختُ هي ذلك الضلعُ الثابت الذي لا يميل حين ترتجفُ الحياة، وهي البئرُ الآمنة التي تُلقي فيها الأرواحُ أتعابها بلا خوف. إنها تجسيدٌ حقيقيّ للدفء وسط برودة الأيام، وصوتُ الطمأنينة الذي يرتدُّ إلينا كلما ضاقت بنا السبل.
في عينيها نرى طفولةَ الأمس وبراءةَ اللحظات التي لا تمحوها الأقدار. تشاركنا التفاصيل الصغيرة، تفهمُ لغةَ الصمت قبل النطق، وتعرفُ كيف تزرعُ النور في عتمة الروح. هي الصديقةُ التي لا تخذل، والكتفُ التي تستند إليها الجبال إن مالت بنا الدنيا.
ما أجمال الحياة بوجود أختٍ تكون السند والرفيق، وما أطهرَ الإخاء حين يزهو بالحب والوفاء!

